دافع وزير الخارجية الامريكي باول عن المساعدات التي تقدمها بلاده لمصر والفلسطينيين في مواجهة حملة مدعومة من اللوبي الصهيوني في الكونجرس تطالب بوقف هذه المساعدات وتحمل الفلسطينيين والصحافة المصرية، مسئولية ما يجري وتطالب بانحياز امريكي اكبر لدولة الاحتلال وترفض الانتقادات الامريكية لاجتياح اسرائيل مناطق السلطة الفلسطينية. وقال باول في حديث امام اللجنة الفرعية للاعتمادات بمجلس الشيوخ ان مصر تؤدي «عملا جيدا للغاية» من خلال مبادرة السلام المصرية الاردنية لانهاء اعمال العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين. واضاف «يظل من مصلحتنا القومية تمويل هذه الانشطة وهذه الحسابات لهذه الدول... لا اؤيد قطع او خفض الاموال». وتطلب الادارة الامريكية من الكونجرس الموافقة على تقديم 655 مليون دولار لمصر و75 مليونا لمشاريع في الضفة الغربية وقطاع غزة في ميزانيتها المقترحة للسنة المالية 2002. وباضافة المساعدات العسكرية يصل ما تقدمه الولايات المتحدة الى مصر لنحو ملياري دولار سنويا. وتتلقى مصر مساعدات بشكل منتظم منذ اتفاقيات كامب ديفيد عام 1978 رغم ان قيمتها الحقيقية تتراجع منذ أعوام. ولا تتجه أي مساعدات امريكية مخصصة للضفة الغربية وقطاع غزة الى السلطة الفلسطينية وتقتصر على تمويل برامج انسانية مثل الخدمات الاجتماعية والصحية ومشروعات المياه. وكان السناتور ميتش ماكونيل وهو جمهوري من كنتكي انتقد الحكومة المصرية بزعم وجود اتجاه لمعاداة السامية في الصحف التى تمولها. وقال ماكونيل للجنة التي يرأسها «في مصر.. تشيد الصحف التي ترعاها الحكومة بادولف هتلر وتحرض على العنف ضد اليهود في اسرائيل. اتساءل ان كان هذا النوع من السلوك يستدعي المطالبة بملياري دولار». واضاف «وكالة الانباء هناك التي تسيطر عليها الحكومة تنضح بالعبارات الطنانة المعادية للسامية بنبرة عالية طوال الوقت. يبدو لي ان من العسير استنتاج ان هذا بناء للغاية». ومضى يقول «عندما تنظر الى منظمة التحرير الفلسطينية وعندما تنظر الى صديقتنا الوفية مصر والسلوك في الاعوام القليلة الماضية.. فانه يصعب علي استنتاج ان ايا منهما حاول بأي طريقة يمكن رصدها تحريك العملية في الطريق الصحيح». ويميل اعضاء في الكونجرس الامريكي لالقاء اللوم على الفلسطينيين وحدهم في المواجهات الدائرة منذ حوالي ثمانية شهور في حين تلتزم الادارة الامريكية نهجا مختلفا قليلا. وقالت السناتور ماري لاندرو وهي ديمقراطية من لويزيانا ان الوقت حان «لتلاحم موقفنا مع موقف اسرائيل... لنقول كيف نؤيد اسرائيل بقوة». واضافت «أرى ان هناك اختلافا بين الارهاب والدفاع عن النفس. واعتقد ان لدينا دليلا الان على الكم الهائل من الانشطة الارهابية التي تحدث». وانتقد ارلين سبيكتر وهو جمهوري من بنسلفانيا وزارة الخارجية لانها قالت ان الاقتحام الاسرائيلي لقطاع غزة الخاضع للسيطرة الفلسطينية يتجاوز الحد وغير مناسب. وزعم سبيكتر ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يقف وراء هجمات بالمورتر في الاونة الاخيرة على اسرائيل وقال ان بامكان الاسرائيليين الرد بشدة أكبر. وقال «يواجهون وضعا يحار فيه كل فرد ماذا يفعل. اعتقد ان الحسابات تقول انهم اذا ضربوهم بشدة كافية وبشكل مبرر فربما توقف الفلسطينيون عن الارهاب رغم ان هذا امر معقد للغاية مع (حركة المقاومة الاسلامية) حماس والجهاد الاسلامي وغيرهما». وضغط سبيكتر ولاندرو لايفاد مبعوث امريكي الى الشرق الاوسط لكن باول جدد القول ان هذا سابق لأوانه. وقال «لم نستبعد ان يكون هناك شخص يتفرغ للاهتمام بها. لكننا لا نعتقد اننا وصلنا الى نقطة توازنت فيها المعادلة بما يكفي لتبرير مثل هذا النوع من الاهتمام». ومضى يقول «اذا استطعنا الحد من العنف واذا استطعنا دفع المفاوضات قدما مرة ثانية فقد يتطلب الامر هذا المستوى من الاهتمام شخص ما اما سفير متجول او مبعوث خاص». رويترز