لم تتمخض مفاوضات مطولة أجراها أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) مع وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا، رايس عن انفراجة سوى ترجيح مسئول فلسطيني لقاء باول مع الرئيس ياسر عرفات في أوروبا خلال عشرة أيام بالتزامن مع تحذير الرئيس المصري من أن أمن المنطقة يتهدده خطر كبير حال عدم تدخل واشنطن بشكل فاعل ومؤثر مع كشف مصدر أمريكي عن إساءة فهم تصريحات رئيس الوزراء الأردني علي أبوالراغب وأن التعديلات طلبتها اسرائيل لا واشنطن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر «كانت مناقشة جيدة مفيدة وطويلة». واضاف المتحدث قوله «انها كانت مناقشة موسعة لكل القضايا الراهنة في المنطقة ومنها العنف والمشكلات الاقتصادية وسبل ايجاد طريق للعودة الى المفاوضات». وقال باوتشر ان عباس وكنيته ابو مازن اجتمع مع باول ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس في لقاء لم يحضره سوى مترجم. وأضاف المتحدث قوله ان الاجتماع كان طويلا على غير ما اعتاده باول الذي يعطي في العادة الوزراء الاجانب الزائرين نصف ساعة من وقته. وقال «كان لديهما الكثير الذي يتطلب المناقشة». ومضى يقول ان المباحثات تناولت ايضا المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغزة وتقرير لجنة ميتشيل عن العنف الاسرائيلي الفلسطيني والمقترحات المصرية الأردنية لانهاء القتال. وسئل هل اسفرت المحادثات عن اي انفراج قال «لا ازعم انه كان هناك انفراج». وأعلن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسن عبد الرحمن أمس ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلتقي باول في اوروبا خلال اسبوع او عشرة ايام. وقال عبد الرحمن لاذاعة صوت فلسطين ان اللقاء «سيجري خلال اسبوع او عشرة ايام في اوروبا وعلى الارجح في باريس». وأعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث الاحد ان عرفات سيقوم بزيارة رسمية الى باريس في 23 من الجاري تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك. وأضاف عبد الرحمن ان باول ابلغ الجانب الفلسطيني خلال لقائه (ابو مازن) ان الولايات المتحدة «تدرك خطورة ما يجري وانها ستلعب دورا نشطا» من اجل وضع حد للازمة الفلسطينية الاسرائيلية الراهنة. وقال «نأمل ان تقوم الولايات المتحدة بوضع الية لتنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشيل الدولية اضافة الى المبادرة الاردنية المصرية». مشيرا الى ان الادارة الأمريكية «ما زالت تبحث في كيفية التعامل مع التقرير والتوصيات». والتقى أبو مازن بالسفير المصرى لدى واشنطن نبيل فهمى ثلاث مرات خلال الساعات الماضية وذلك فى اطار التنسيق المصرى الفلسطيني. وأطلع أبو مازن السفير المصرى على المناقشات التى أجراها مع المسئولين الأمريكيين. كما التقى أبو مازن بالسفراء العرب فى العاصمة الأمريكية. وعلمت وكالة أنباء الشرق الأوسط أنه قد أسيء فهم أو تفسير التصريحات التى أدلى بها رئيس الوزراء الأردنى على أبو الراغب حول طلب واشنطن اجراء تعديلات فى صياغة المبادرة المصرية الأردنية وأن أبو الراغب كان يقصد أن اسرائيل هى التى تطلب اجراء التعديلات وليس الولايات المتحدة. في غضون ذلك، حذر الرئيس المصري حسني مبارك من خطر تعرض الشرق الاوسط لعدم الاستقرار في حال فشلت الولايات المتحدة في تهدئة الامور بين الفلسطينيين واسرائيل. وقال مبارك في مقابلة مع مجلة «المصور» المصرية «ما ازال امل في موقف أمريكي اكثر اهتماما بما يجري الان في المنطقة واكثر نشاطا في عملية السلام». وتابع ان «الموقف خطير ولانه بدون تدخل أمريكي نشيط، فسوف يزداد الوضع ترديا بما يهدد امن المنطقة واستقرارها». وأضاف انه «ارسل قبل خمسة ايام رسالة الى الرئيس الأمريكي جورج بوش يؤكد فيها خطورة الموقف ويحذر من تأثير التصعيد المستمر على استقرار المنطقة». إلى ذلك، اجاب الرئيس ردا على سؤال حول البحث في مطالب واشنطن في تعديل المبادرة المصرية الاردنية ان «واشنطن لم تخبرنا بعد بالتعديلات التي تطلبها في حين ارسل الاسرائيليون تعديلاتهم قبل فترة وهي تستهدف خنق المبادرة وإجهاضها». الوكالات