وسط انتقاد اوروبي للتقاعس الامريكي تستعد فرنسا لاطلاق مبادرة جديدة للخروج من مأزق الشرق الاوسط يعطي دورا كبيرا لامين عام الامم المتحدة في وقت يستعد الفلسطينيون لمحاولة ثالثة لانتزاع مطلب الحماية الدولية من مجلس الامن. غير انه لم يتم تقديم طلب لعقد اجتماع طاريء للمجلس ولم يعرض مشروع قرار لهذه الغاية. وقال المراقب الفلسطيني في الامم المتحدة ناصر القدوة ان مشروع قرار محتملا سيستند الى أسس مشروع قرار اوروبي سابق. وتطلب تلك الوثيقة من الامين العام كوفي عنان مشاورة كل الاطراف «بشأن اي نوع من الآلية لحماية المدنيين» دون ان تشير بصورة محددة الى قوة مراقبين للامم المتحدة. وقال القدوة «نحن نشاور المجموعات بشأن امكانية عقد اجتماع للمجلس بهدف اتخاذ اجراء»، واضاف قوله «سنرى بحلول الاربعاء هل ينبغي ارسال شيء رسمي الى المجلس». وقال ان مشروع القرار الاوروبي الذي اقترح في مارس سيكون اساس مشروع جديد «مع بعض التعديلات لجعله يتضمن قدرا اكبر من تقرير ميتشيل وكذلك المبادرة المصرية الاردنية». وقال القدوة ان قرارا سيتخذ بعد مزيد من المشاورات مع الدول العربية والاجتماعات الحالية في واشنطن بين مسؤولين كبار في الامم المتحدة ومحمود عباس مبعوث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال القدوة في رسالة الى المجلس ان الفلسطينيين يطالبون باجراء بسبب تصاعد الهجمات الاسرائيلية التي تشمل «القتل بدم بارد» لخمسة من رجال الشرطة الفلسطينيين يوم الاثنين. واعترفت اسرائيل انها فتحت النار في «عملية بادرت بها» بعد رصدها «لمسلحين فلسطينيين». واضاف «نؤمن ان اسرائيل .. قوة الاحتلال .. تصر على هذه الافعال بسبب ما تشعر به من عجز مجلس الامن عن الرد بفاعلية لانهاء هذه الفظائع الاسرائيلية». إلى ذلك قال مصدر دبلوماسى مطلع فى باريس لوكالة انباء الامارات أن فرنسا تجرى الان اتصالات مع شركائها فى الاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة والامم المتحدة ودول منطقة الشرق الاوسط للقيام بمسعى دبلوماسى على أعلى مستوى للخروج من الموقف الراهن فى الشرق الاوسط. واضاف المصدر المطلع ان فرنسا تسعى لايجاد صيغة تستند على المبادرة المصرية الاردنية وتقرير ميتشيل وتحرك من قبل الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان. واكد المصدر ان هذا التحرك يستهدف تفعيل دور الامين العام للامم المتحدة لتجنب العقبات التى يمكن أن تثور داخل مجلس الامن حول هذا التحرك.. وذلك على غرار التحرك الذى قام به بين مجلس الامن والعراق فى وقت سابق مشيرا الى ان هذه الصيغة تتجه الى الخروج بالازمة من أعلى.. أى التوصل الى حل سياسى يستند على العناصر الواردة فى المبادرة المصرية الاردنية وتقرير ميتشيل وليس من أسفل بالاتفاق على التفاصيل. واكد لوى ميشيل وزير الخارجية البلجيكى ان الاوضاع فى الشرق الاوسط هى فى مقدمة اهتمامات الرئاسة البلجيكية للاتحاد الاوروبى. وصرح لوى ميشيل فى مقابلة مع راديو مونت كارلو امس ان الوضع فى الشرق الاوسط سيكون من اولويات السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبى نظرا للاوضاع المتدهورة التى تعيشها المنطقة. وقال ان الاوضاع صعبة للغاية «ومن الطبيعى ان نتساءل عما اذا كان الاتحاد الاوروبى قادرا على المساعدة بتواضع لاعادة الاطراف الى منطق السلام او على الاقل الى منطق الحوار خاصة ان الولايات المتحدة الامريكية لا تبدى حماسا كبيرا بالاهتمام بهذا الموضوع». ويقوم وزير الخارجية البلجيكى حاليا بزيارة لفرنسا.. واجرى امس الاول مباحثات مع نظيره الفرنسى هوبير فيدرين تركزت حول الوضع فى الشرق الاوسط. الوكالات