اجتاح جيش الاحتلال فجر أمس مجدداً مناطق للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة واحتل مصنعاً تمتلكه السلطة وقتل صبياً فلسطينياً بالرصاص فيما أصابت قذائفه امرأة وطفلتها خلال قصف واقتحامات استمرت طيلة الليلة قبل الماضية، مع اعترافه باغتيال أفراد الشرطة الفلسطينية الخمسة نتيجة معلومات خاطئة فيما رد الفلسطينيون بقصف مستوطنات القطاع ومناطق داخل الدولة العبرية بقذائف الهاون ما أدى لتدمير أحد البيوت المتنقلة إضافة لتفجير عبوة ناسفة بدورية للاحتلال. وأفاد خالد ابو العلا مسئول الارتباط العسكري الفلسطيني في جنوب قطاع غزة أمس ان الجيش الإسرائيلي توغل في الاراضي الفلسطينية في دير البلح حيث احتل مصنعا للالبان قرب مستوطنة كفر دراوم. وقال العقيد ابو العلا لوكالة «فرانس برس»: ان «جنودا إسرائيليين تساندهم الدبابات توغلوا عشرات الامتار في الثامنة صباح اليوم (أمس) (00،6 ت.ج) في مناطق السلطة الفلسطينية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة وقاموا بكسر البوابة الرئيسة لمصنع الندى للالبان، القريب من مستوطنة كفر داروم، والذى تمتلكه السلطة الفلسطينية واقتحموا المصنع واحتلوه». واشار ابو العلا الى «ان الجيش الإسرائيلي نصب رشاشات فوق المصنع الفلسطيني» موضحا ان الدبابات شاركت في عملية اقتحام المصنع. واوضح ابو العلا ان «الجنود الإسرائيليين اطلقوا النار صباح اليوم (أمس) على العمال الذين يعملون في المصنع لدى مجيئهم للعمل صباحا». وقدم الجانب الفلسطيني احتجاجا شديد اللهجة الى الجانب الإسرائيلي وطالبه بالانسحاب الفوري من المنطقة الفلسطينية معتبرا ذلك «عدوانا جديدا يضاف الى الاعتداءات المتكررة من قوات الاحتلال الإسرائيلي» وفق ما اكد الضابط الفلسطيني. ومن جهة ثانية اوضح العقيد ابو العلا ان «الجيش الإسرائيلي اقتحم فجر الاربعاء منطقة جزان النجار شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة حيث توغل لمسافة 200 متر». واوضح ان الجيش سيطر على منطقة مأهولة بالسكان مساحتها حوالي كيلومتر مربع وقام جنوده بتفتيش المنازل الفلسطينية وسط اطلاق النار. وقال ان عملية اقتحام واحتلال المنطقة استمرت اكثر من اربع ساعات. وأفاد مصدر طبي فلسطيني ان فتى فلسطينيا استشهد واصيب اثنان اخران أمس برصاص جيش الاحتلال قرب مستوطنة نتساريم وسط القطاع. وذكر المصدر الطبى «ان الفتى محمد حسن سليم 14 عاما من مخيم البريج وسط القطاع قتل برصاص الجيش الإسرائيلي حيث اصيب بعيارين ناريين في الصدر والحوض كما اصيب فلسطينيان اخران خلال مواجهات متقطعة مع الجيش الإسرائيلي قرب مفرق الشهداء «قرب مستوطنة نتساريم وسط قطاع غزة، استخدم فيها الجيش الذخيرة الحية». ومن جهة ثانية افاد شهود عيان ان مواجهات اندلعت صباح أمس بين الشبان الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي قرب معبر بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة ولم يبلغ عن وقوع اصابات. كذلك، أكدت المصادر نفسها ان طفلة فلسطينية ووالدتها اصيبتا بشظايا قذيفة مدفعية اطلقتها دبابة إسرائيلية خلال القصف الذي استهدف مخيم اللاجئين برفح قرب الحدود مع مصر بعد منتصف ليلة الثلاثاء الاربعاء. وذكر الطبيب رضوان الاخرس مدير مستشفى ابو يوسف النجار الحكومي برفح لـ «فرانس برس»: «ان هناء توفيق زيادة (34 عاما) اصيبت في الظهر والصدر بشظايا قذيفة إسرائيلية اثناء القصف فجرا على مساكن المواطنين في المخيم وحالتها صعبة نظرا لاصابتها كذلك بصدمة. كما اصيبت طفلتها (8 سنوات) بجروح طفيفة». واوضح شهود عيان ان «الجيش الإسرائيلي اطلق مجموعة من القذائف المدفعية من الدبابات الموجودة قرب الحدود مع مصر تجاه المخيم ما ادى الى الحاق اضرار جسيمة في منزلين بينهما منزل الفلسطينية زيادة. وافادت مصادر امنية فلسطينية ان موقعا لقوات الامن الوطني الفلسطيني قرب بوابة صلاح الدين برفح اصيب ايضا بعد منتصف الليلة قبل الماضية باضرار جسيمة نتيجة سقوط عدد من القذائف على الموقع اطلقها الجنود الإسرائيليون من الدبابات والمجنزرات. وكان ناطق باسم قوات الامن الوطني الفلسطيني أكد أن الجيش الإسرائيلي قصف الليلة قبل الماضية عدة مواقع للاجهزة الامنية الفلسطينية مرة أخرى فيما توغل من جديد في أراضٍ خاضعة للسلطة الفلسطينية. وذكر الناطق إن الدبابات الإسرائيلية قامت كذلك باقتحام المنطقة المصنفة (أ) الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية عند معبر صوفا جنوب مدينة رفح في قطاع غزة. وذكر شهود عيان إن معركة ضارية بالاسلحة استمرت لما يزيد على نصف ساعة في محيط المنطقة المذكورة دون وقوع إصابات. وفي دير البلح ذكرت المصادر الفلسطينية إن دبابات إسرائيلية متمركزة على المحاور الرئيسية لمدينة دير البلح جنوب غزة قصفت بقذائف المدفعية مقر الاستخبارات ومقر تابع للشرطة الفلسطينية وذلك رداً على ادعاءات إسرائيلية بان قذائف هاون أطلقت في نفس الوقت على مستوطنة كفار داروم القريبة مما أدى إلى تدمير أحد الكرفانات. وفي حادث آخر قال مواطنون فلسطينيون إن إحدى الحقول الزراعية في شرق بيت لاهيا جنوب قطاع غزة اشتعلت فيها النيران جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي قذائف سقطت في داخلها. وفي المقابل، أعلن متحدث عسكري إسرائيلي سقوط قذائف هاون اطلقها فلسطينون ليل الثلاثاء الاربعاء على مستوطنة كفر داروم اليهودية في قطاع غزة وفي إسرائيل، دون حدوث اصابات او اضرار. وقال المتحدث ان قذيفة اطلقت من مدينة دير البلح دمرت منزلاً متنقلاً في المستوطنة الواقعة جنوب القطاع. وسقطت قذائف اخرى اطلقت من شمال القطاع في حقل قريب من كيبوتس نير عم في إسرائيل على الحدود مع قطاع غزة. ومن جهة ثانية انفجرت عبوة ناسفة صباح أمس لدى مرور دورية إسرائيلية بالقرب من معبر كيسوفيم في قطاع غزة. في غضون ذلك، أقر مسئول إسرائيلي كبير أمس بان قتل خمسة من افراد قوى الامن الفلسطيني ليل الاحد الاثنين في الضفة الغربية كان «خطأ» نجم عن «معلومات خاطئة». وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان «مقتل رجال الامن الخمسة كان خطأ نجم عن معلومات خاطئة اعطيت الى الجنود الذين شاركوا في العملية». وقال المسئول الإسرائيلي ان «الجنود اعتقدوا انهم يهاجمون موقعا للقوة 17 (الحرس الرئاسي الفلسطيني) او تابعا لجهاز امني اخر، كان افراده يطلقون منه يوميا ولمدة اسبوعين النار على معسكر إسرائيلي وطريق التفافية قريبة منه». واضاف ان «الجنود لم يعرفوا ان افراد القوة 17 استبدلوا وحل محلهم شرطيون لا يقومون بأعمال ارهابية». وقال «منذ اسبوعين غيرنا التكتيك وحذرنا من اننا سنهاجم دون تحذير مسبق المناطق التي يطلق منها الفلسطينيون النار على جنودنا او على مدنيين». الوكالات