بعد قمتهما الليلة قبل الماضية في دمشق استأنف الرئيسان السوري بشار الاسد والكوبي فيديل كاسترو مباحثاتهما على غداء عمل حيث لقي كاسترو استقبالا حارا في المسجد الاموي الذي زاره إلى جانب ضريح صلاح الدين الايوبي. واقام الرئيس السوري غداء عمل امس لنظيره الكوبي في قصر الشعب في جبل قاسيون المطل على دمشق. وقال متحدث رئاسي ان مباحثات الاسد وكاسترو التي بدأت الثلاثاء تدور حول بعض القضايا الاقليمية والدولية في ضوء المتغيرات التي جرت في العالم في نهاية القرن الماضي وانعكاساتها على الاوضاع الاقليمية والدولية سياسيا واقتصاديا وكذلك العلاقات الثنائية واهمية دعمها وتطويرها بما يحقق مصلحة البلدين. وزار كاسترو امس الجامع الاموي الكبير في دمشق القديمة وكذلك ضريح القائد الاسلامي صلاح الدين الايوبي الذي عاش في القرن الثاني عشر الميلادي والذي قاد المعركة ضد الصليبيين في القدس التي انتهت بفوزه وتحرير المدينة. كما زار كاسترو مكتبة الاسد الوطنية في دمشق حيث وضع اكليلا من الزهور على تمثال الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد الذي ينتصب وسط المكتبة المطلة على ساحة الامويين. وتوفي الرئيس حافظ الاسد الذي كان يحافظ على علاقات قوية مع كاسترو في شهر يونيو الماضي بعد ان حكم سوريا لمدة 30 عاما. ووصل كاسترو الذي يقوم بجولة دولية حملته حتى الان الى كل من الجزائر وايران وماليزيا وقطر الى دمشق الثلاثاء في اول زيارة له لسوريا تلبية لدعوة من الرئيس الاسد. وقالت مصادر كوبية ان كاسترو سيغادر في وقت لاحق اليوم الى ليبيا للقيام بزيارة رسمية. ورافق وصول كاسترو لسوريا ترحيب رسمي وشعبي كبير حيث عرض التلفزيون السوري الرسمي برنامجا خاصا عن كوبا تحت قيادة كاسترو اشاد بالانجازات التي حققها خلال سني حكمه. ووصف مسئول سوري رفيع المستوى الزعيم الشيوعي الآتي من امريكا اللاتينية بأنه «القائد الثوري الذي هز امريكا اللاتينية وسحق المخططات الامبريالية ضد بلاده..». واضاف «ان كاسترو لم يساوم على حقوق بلاده وشعبه وحول كوبا الى قلعة للمدافعين عن السلام وطالبي الحرية لشعوبهم ودولهم.». واكد متحدث كوبي ان الرئيس كاسترو جدد خلال محادثاته في سوريا تأييد بلاده لمطالب سوريا في تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط القائم على انسحاب اسرائيل من كافة الاراضي العربية التي احتلتها عام 1967 بما في ذلك هضبة الجولان السورية. وقال لـ «رويترز» ان المحادثات شملت ايضا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين وخاصة في مجالات انتاج السكر والمواد الطبية المختلفة. رويترز
