نفت الكويت أمس وجود أي مبادرة عربية أو غير عربية لتطبيع العلاقات مع العراق. وأكدت مجدداً رفضها البحث في أي مبادرة من هذا النوع ما لم تطبق بغداد قرارات مجلس الأمن الدولي. وفي حديث لصحيفة «السياسة» الكويتية أمس، نفى وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح وجود «اي مبادرات عربية او غير عربية» لتطبيع العلاقات بين الكويت والعراق، قائلاً إن ما تردد في هذا الشأن «كلام جرائد». واضاف الوزير الكويتي «لا نية للالتقاء مع النظام العراقي ما دام يرفض تطبيق القرارات الدولية وفي مقدمتها القرارات المتعلقة بالاسرى والمرتهنين الكويتيين لديه». ويرد الشيخ صباح في تصريحه على انباء نشرتها صحيفة «الوطن» القطرية امس الثلاثاء عن مبادرة مصرية سورية لوساطة لتطبيع العلاقات بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام والكويت خصوصا. وقال وزير الخارجية الكويتي «لا علم لنا بما يقال عن مبادرة سورية مصرية». من جهته، صرح وكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله أن الحديث عن مبادرة من هذا النوع غير صحيح. وقال الجار الله لا توجد مبادرة سورية ولا مبادرة مصرية ولا حتى فلسطينية، والكويت ليست على استعداد لبحث اي مبادرات مع النظام العراقي قبل تنفيذه القرارات الدولية. واعتبر ان ادعاء النظام العراقي استعداده لفتح حوار مباشر مشروط مع الكويت في اطار المصالحة العربية ليس سوى مراوغة يفتعلها بين الحين والاخر وانها ليست المرة الاولى التي يحاول المراوغة فيها بمثل هذه الادعاءات. وقال الجار الله ان العراق يعرف كيف يتفاهم مع الكويت ويعرف ايضا الوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك مشيرا الى انها تتمثل بتطبيق القرارات الدولية واطلاق سراح الاسرى الكويتيين الموجودين في سجونه. واضاف اننا نسمع الكثير من تصريحات النظام العراقي في هذا الشأن الا اننا لم نر اي تنفيذ لهذه الادعاءات على ارض الواقع والتي لا تتحقق الا من خلال تنفيذ قرارات مجلس الامن. واكد وكيل الخارجية الكويتي عدم استعداد الكويت لفتح اي حوار مع النظام العراقي سواء كان مباشرا او غير مباشر الا انه دعا النظام العراقي الى تطبيق قرارات مجلس الامن كافة لاثبات حسن النوايا واطلاق سراح الاسرى والمرتهنين ثم التحدث عن فتح اي نوع من الحوارات مع الكويت. وكانت صحيفة «الوطن» القطرية ذكرت ان سوريا ومصر تدرسان حاليان طرح مبادرة مشتركة لتطبيع العلاقات بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي عموما والكويت خاصة. في غضون ذلك، رفضت الكويت امس دعوة العراق لها الى حوار مشروط، معتبرة ان «لا منطق» في هذه الدعوة اذ «هو المعتدي وليس الضحية وشروطه مرفوضة».