حذر الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد أمس من اتخاذ إجراءات صارمة للدفاع عن دستور البلاد ضد انتهاكات أعضاء البرلمان الذين بدأوا اجتماعات لمناقشة مصير الرئيس وإجراءات العزل. وشجب واحد الذي يعد أول رئيس يتم اختياره ديمقراطياً في اندونيسيا منذ بضعة عقود، الحملة التي يشنها البرلمان للإطاحة به ووصفها بأنها غير شرعية. وقال ان محاولات التوصل الى حل وسط لانهاء الازمة التى طال أمدها لا يجب ان تنتهك دستور عام 1945 الذى يمنح صلاحيات شاملة لرئيس الدولة. وقال فى ندوة انه يمكن تقديم اى نوع من التنازل السياسى طالما انه لا يخالف الدستور مشيرا الى انه حالما يكون هناك انتهاك للدستور يجب ان تمتلك الدولة الشجاعة الكافية لاتخاذ الاجراءات التى تحول دون خرق الدستور دون ان يوضح ماهية هذه الاجراءات. وقد اوضح متحدث باسم الرئاسة فى وقت لاحق ان واحد يعتبر الاتهام الوشيك له بالتقصير خرقا خطيرا للدستور. من جهة أخرى نفى كبير المتحدثين باسم الرئيس الاندونيسي تصريحات منسوبة لواحد مفادها إنه يتوقع مساءلته بشأن فضيحتين ماليتين. وقال ويمار ويتوبلير إن الرئيس لم يقل قط إنه يتوقع مساءلته. وجاءت تصريحات واحد وتحذيره من خرق الدستور متزامنة مع اجتماع الكتل البرلمانية الرئيسية أمس لبحث الخطوة التالية التي يجب اتخاذها في إجراءات عزل الرئيس الاندونيسي. يذكر أن مجلس النواب الاندونيسي كان قد أصدر مذكرتي توبيخ بحق واحد بتهمة الفساد وعدم الكفاءة مما يفتح الطريق للبدء في إجراءات عزله في أوائل الشهر المقبل. ومن المقرر أن يجتمع المجلس المؤلف من 500 مقعد في 31 من مايو للتصويت على ما إذا سيتم طلب انعقاد جلسة خاصة للمجلس الوطني لعزل واحد من منصبه. ويضم البرلمان معظم أعضاء مجلس الشعب الاستشاري المكون من 700 شخص مما يعني أن البدء في إجراءات العزل سوف يصبح أكثر ترجيحاً إذا ما دعا المشرعون إلى جلسة خاصة. الوكالات