حظي سيلفيو برلسكوني زعيم الكتلة الفائزة بالانتخابات الايطالية بترحيب امريكي لكن فوزه قوبل بتحفظ اوروبي، ورغم ذلك تعهد برلسكوني بالعمل على توطيد العلاقات مع اوروبا والولايات المتحدة. وفي تصريحات تزامنت مع اعتذار رسمي من وزير الداخلية المنتهية ولايته بشأن الفوضى التي رافقت العملية الانتخابية، قال برلسكوني: «نحن فخورون بكوننا جزء من الاتحاد الاوروبي وان يكون لنا علاقة خاصة مع الولايات المتحدة. وسنعمل على توطيد هذه العلاقات». وفاز ائتلاف يمين الوسط الذي يقوده برلسكوني بأغلبية في مجلس الشيوخ ومن المتوقع ان يحقق فوزا مريحا في مجلس النواب. وقال برلسكوني «من ادلوا بأصواتهم اظهروا رغبتهم في التغيير. لن نخذلهم وسنحكم بشكل مستقر خمس سنوات كاملة». وتوالت على حكم ايطاليا 58 حكومة منذ عام 1945 ولم تفلح اي منها في الاستمرار في الحكم مدة خمس سنوات كاملة دون تغيير رئيس الوزراء او الاحزاب التي تشكل الحكومة. إلى ذلك هنأت الولايات المتحدة برلسكوني علي انتخابه ليصبح رئيس الوزراء المقبل لايطاليا وقالت انها تتوقع استمرار العلاقات الجيدة مع ايطاليا. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية «نهنيء برلسكوني وائتلافه على فوزهم ... واننا على يقين ان الولايات المتحدة ستظل تتمتع بعلاقات التعاون المثمرة مع الحكومة الايطالية القادمة». ورفض باوتشر التكهن بسياسات الحكومة الايطالية المقبلة قائلا انه سينتظر تشكيل الحكومة. من جانبها استقبلت اوساط الاتحاد الاوروبى انباء فوز قوى يمين الوسط فى الانتخابات البرلمانية بشيء من التحفظ ولكنها تجنبت اصدار اية تصريحات معادية لتلك النتائج. ففى المانيا اكد المستشار جيرهارد شرويدر فى تصريحات له حول الموضوع انه يحترم نتائج الانتخابات البرلمانية فى ايطاليا وان بلاده مهتمة بمواصلة علاقاتها الطيبة مع ايطاليا.. فيما امتنع يوشكا فيشر وزير الخارجية عن اصدار اى حكم على نتائج الانتخابات.. ودعا الى التأني بهذا الشأن. اما فى فرنسا فقد اعلن وزير الخارجية هوبير فيدرين ان بلاده ستراقب التطورات فى ايطاليا عن كثب.. فى حين اعلنت وزيرة خارجية السويد التى تترأس بلادها مجلس الاتحاد الاوربى حاليا ان المجلس لن يصدر اى بيان حول نتائج الانتخابات البرلمانية فى ايطاليا كما فعلت فى المرة السابقة مع النمسا. من جانب اخر اعتذر وزير الداخلية الايطالي المنتهية ولايته انزو بيانكو علنا عن الفوضى الكبيرة التي طبعت تنظيم سير عملية الانتخابات. وقال بيانكو «نطلب الصفح من المواطنين الذين اضطروا لتحمل مضايقات خطيرة من اجل ممارسة حقهم الانتخابي». واضاف الوزير «اعرب عن عميق اسفي للخلل الكبير الذي اصاب سير الانتخابات». وقد ادى تخفيض ثلث عدد مكاتب الاقتراع بالنسبة الى الانتخابات التشريعية السابقة في 1996 التي جرت وفقا لنظام انتخابي معقد، الى حدوث فوضى عارمة. فاضطر الناخبون ان يقفوا في طوابير لامتناهية داخل الممرات الدافئة للمدارس وفي باحاتها الخارجية واحيانا في الشارع. أ.ف.ب
