أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن جميع المحاولات الاسرائيلية المعلنة والخفية فى تحريف حقيقة الصراع العربى الاسرائيلى داخل الاراضى الفلسطينية المحتلة، مالها الفشل أمام أحكام التاريخ وانتصار الحق بفعل تضحيات أهله وأن ما يسطره العدو عبارة عن مؤامرة فى التاريخ على أمة تدفع من دمها ومن صبرها ومن أبنائها ضريبة ارتباط عراها القوية بالارض وبالموروث وبقداسة المكان جيلا بعد جيل. وقال سموه فى بيان صدر أمس بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لنكبة فلسطين واحتلالها ان دولة الامارات العربية المتحدة وهى تقف الى جانب الاشقاء الفلسطينيين فى ذكرى اغتصاب أرضهم أنما تسير على هدى و توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بان القضية الفلسطينيه هى قضية العرب الاولى وأن الدفاع عن الحقوق العربية واجب مقدس وهو فى سلم أولويات القيادة السياسية لدولة الامارات والتاريخ يسجل لسموه موقفه المشرف أيام حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 م عندما أكد منذ أمس الاول للمعركة على الجبهتين السورية والمصرية وضع كل أمكانات دولة الامارات و طاقاتها فى خدمة معركة التحرير ووقف النفط عن الدول المساندة للعدو الاسرائيلى وصرخته الشهيرة فى وجه الظلم والاستكبار بأن النفط العربى ليس بأغلى من الدم العربى. وأكد سموه أن صاحب السمو رئيس الدولة قد طالب باستعادة الارض السليبة وعدم ترك باب واحد للسلام ألا وطرقه، فالعالم العربى لم يجد من يناصره ومن يناصر العدل وأن جميع المحاولات السابقة واللاحقة للاسرائيليين وحلفائهم فى محاولة تحريف جوهر وحقيقة الصراع العربى الاسرائيلى محاولات ثبت فشلها على أرض الواقع وباتت الحقيقة ساطعة تماما كضوء الشمس من أن الواقع اليومى داخل الاراضى المحتلة لا يعدو سوى أن يكون صورة للاعتداء الاسرائيلى ولاغتصابه حقوق أشقائنا الفلسطينيين فى الحياة آمنين فى أرضهم وحقهم فى أقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحقهم فى حماية مقدساتهم الاسلامية والمسيحية. وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على حق الشعب الفلسطينى فى تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وحرية الانسان وحقه فى البقاء وفى تقرير المصير وفى تجسيد وحدة الارض وديمومتها مثلما تخوله المواثيق الدولية للشعوب والامم دون استثناء وفى ظل ما يجب على العالم وهو أن يقف الى جانب هذا الشعب فى محنته ويعزز ثقته فى النصر وفى أمكانية أن ينقشع ظلام العدو الغاشم وتتحرر الارض المغتصبة. وأشار سموه الى أن حركة التاريخ لا يمكن أن توقفها مجموعة ادعاءات أسرائيلية باطلة أو مجموعة محاولات للتجنى على الحقيقة التاريخية التى تدعيها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة وأنصارها حيثما وجدوا أنما الحقيقة التاريخية القائمة والتى سوف يكتب لها الانتصار حتما هى أن هذه الاراضى هى أراض عربية فلسطينية محتلة بالقوة وأن هذه المقدسات هى مقدسات للمسلمين ولا حق لاى طرف اخر فى الاساءة الى حرمتها أو المساس بقدسيتها حتى لو كانت دورة التاريخ والمؤامرات والدسائس قد عملت أحيانا على تحريف الحقيقة التاريخية فأنه ورغم مرور عشرات السنين وتكاتف جهود الاعداء فأن كل ذلك لم يفلح فى الغاء حقيقة الروح المنغرسة فى الاجيال العربية المتعاقبة والحاملة لرأية القضية والمدافعة لاجل حقها فى الوجود ذلك الوجود التاريخى والحضارى بكل ما تملك من وسائل حتى لو تطلب الامر التضحية بالغالى والنفيس. وشدد سموه على أن الصور التى يتابعها العالم يوميا وعبر جميع وسائل الاتصال تؤكد هذه الحقيقة وتجسد حق هذا الشعب الشهيد فى أرضه وفى دولته المستقلة وفى مقدساته مضيفا أن صور الاستشهاد اليومى للاشقاء الفلسطينيين بمختلف تنظيماتهم وفى مقدمة صفوفهم أطفال أبرياء يقذفون بكل ما تملك أيديهم فى وجه الدبابات الاسرائيلية لايقاف عمليات اقتحام العدو المتكررة للاراضى وللبيوت الفلسطينية بالقدر الذى تدعو الى الاعتزاز والاكبار لهذه الاجيال المترابطة والمكافحة والمؤمنة بقضيتها وحقها فى الوجود الكريم والشريف فأنها بالقدر ذاته تضع الانسانية جمعاء أمام مسئولية الضمير والواجب الانسانى لان فظاعة الاعتداء الاسرائيلى تجاوزت كل عقل ومنطق وأنه حان الوقت ليعيد العالم النظر الى الوجه الاخر من مسلسل الادعاءات الاسرائيلية الباطلة حتى يدرك حجم الجريمة المرتكبة ضد الانسانية داخل الاراضى المحتلة. وشدد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة على أن الحق الفلسطينى فى الارض المحتلة حق خالد وأن حق الاشقاء الفلسطينيين فى دولتهم المستقلة حق خالد أيضا ولن تفلح جميع المؤامرات فى أقصائه ذلك لان أحكام التنازع وقوة الحق أكبر وأقوى من أن تلقيها لعبة الدعاية ولا الخطابات السياسية العرجاء ولا حتى القصف الصاروخى المتواصل لمنازل الابرياء الفلسطينيين بالليل والنهار. وقال سموه أن طبيعة الارض الفلسطينية والانسان الفلسطينى هى صورة من طبيعة شجرة الزيتون ممتدة الجذور فى الارض متعالية فى السماء دائمة الخضرة رغم تقلبات الفصول ألا أنها ثابتة فى الزمان والمكان وحتى فى ذاكرة جميع الاشقاء من أبناء فلسطين المحتلة وتلك حكمة الله فى خلقه. وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان أن الامارات بقيادة زايد الخير ستبقى دائما على العهد وفية للقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية حتى يتحقق النصر و تعود الحقوق الى أصحابها بأذن الله تعالى. وام

