أعربت واشنطن عن أملها في حل أزمة طائرة التجسس مع الصين في الأيام المقبلة كما أملت بحوار صحي حول كافة مواضيع الاختلاف وذلك قبيل مفاوضات بين الجانبين حول مشروع الدرع الصاروخية الأمريكي ، الذي نفت كندا دعمها له فيما شددت الادارة الامريكية الجديدة في موقف لافت على انها ستستأنف الحوار مع كوريا الشمالية في الوقت المناسب. وأعلن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في مقابلة مع شبكة التلفزة الامريكية سي.ان.ان، انه يتوقع حل ازمة طائرة التجسس مع الصين «في الايام القليلة المقبلة». وقال باول «انا على يقين اننا سنجد في الايام المقبلة وسيلة لحل الازمة ترضي الطرفين». وتحتجز الصين طائرة التجسس اي.بي.-3 منذ هبوطها الاضطراري في الاول من ابريل الماضي في قاعدة عسكرية في جزيرة هاينان، في اعقاب احتكاكها بطائرة صينية رفعت بكين طيارها المفقود الى مصاف الشهداء. وقال باول «انا على ثقة اننا سنتوصل الى حل هذه المشكلة واستعادة طائرتنا. ونحن نجري محادثات جدية مع الصينيين حول هذا الموضوع». كان ذلك قبيل بدء جيمس كيلي مساعد باول أمس محادثات صعبة مع المسئولين في بكين حول مشروع الدرع الصاروخية. وقال كيلي قبل مغادرته الفندق الذي يقيم فيه متوجها للقاء المسئولين الصينيين ان المحادثات سوف تشمل قضايا «الامن والاستقرار» وستركز على أربع مسائل هي الحد من انتشار الاسلحة النووية ومواجهة انتشارها وأنظمة الدفاع الصاروخي والخفض من جانب واحد للقوات الاستراتيجية الامريكية. وقال كيلي للصحفيين «إنني أرحب بفرصة الالتقاء بنظرائي الصينيين وآمل أن أعمل معهم بشكل وثيق خلال السنوات القليلة المقبلة ونسعى في نفس الوقت إلى تقوية مصالحنا المشتركة في الابقاء على حوار صحي حول القضايا التي تفرقنا». وأضاف «من الواضح أن للصين مصلحة مشتركة معنا في تعزيز السلام والاستقرار في شرق آسيا والعالم والحد من التهديد الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل وهو العامل الهام في الحفاظ على السلام والامن». وقال خبير في العلاقات الصينية-الامريكية أنه من غير المرجح أن تسفر زيارة كيلي إلى الصين عن نتائج إيجابية. وقال البرفيسور وو شينبو من جامعة شانغهاي فودان أن إرسال أمريكا لمبعوث ليس على مستوى عال إلى بكين هو «حط متعمد من قدر الصين» بعد أن أرسلت الولايات المتحدة مبعوثين أعلى مستوى إلى أوروبا وروسيا والهند. من جهة أخرى قال باول لشبكة «سي.ان.ان.» الاخبارية «لماذا نحن غير مستعدين بعد لهذا الحوار... لاننا نقوم بمراجعة سياستنا». وكان باول يشير بذلك الى كوريا الشمالية التي جربت اطلاق صاروخ في اغسطس 1998 وكثيرا ما يشار اليها في واشنطن منذ ذلك الحين على انها سبب لبناء نظام دفاعي صاروخي جديد باهظ التكاليف. واضاف ان استئناف الحوار سيتم في الوقت والمكان المناسبين للولايات المتحدة بعد ان تنتهي من مراجعة سياساتها مضيفا «لكننا ندرك اهمية الحوار في الظروف المناسبة والوقت المناسب مع كوريا الشمالية». واكد باول مجددا تصريحات وردت على لسان ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الامريكي اثناء جولة في اسيا الاسبوع الماضي استهدفت حشد الدعم لخطة الحكومة الامريكية لاقامة درع مضاد للصواريخ والتي تعارضها موسكو وبكين. وقال باول «كما قال نائب وزير الخارجية ارميتاج... عندما ننتهي من مراجعة سياستنا ويصبح لدينا فهم جيد لنظام المراقبة والتحقق اللازم لضمان معرفة ما يفعله الكوريون الشماليون او لا يفعلونه عند ذاك سنعاود الحوار». الى ذلك نفى رئيس الحكومة الكندية جان كريتيان صحة التقارير الصحفية التي قالت ان كندا ستوافق على الدرع الامريكية. وأعلن من مقر اقامته بمدينة اتلانتا الامريكية، حيث يقوم حالياً بزيارة لجنوب شرق الولايات المتحدة على رأس بعثة تجارية كندية «نحن لم نتخذ أي قرار». وأكد ان ما نشرته بعض الصحف حول دعم كندا لنظام الصواريخ «ليس حقيقياً».