عاد الدبلوماسي المصري المحترف احمد ماهر السيد الذي مثل بلاده في واشنطن وموسكو سابقا إلى الساحة بشكل مفاجيء عندما اعلن امس تعيينه وزيرا للخارجية خلفا للوزير السابق عمرو موسى، الذي تولى رئاسة دبلوماسية اكبر بلد عربي مدة عشر اعوام، فيما يلي محطات رئيسية في حياة الوزير الجديد الذي اتجهت صوبه انظار وسائط الاعلام العربية والعالمية امس. ـ هو الشقيق الاكبر لعلي ماهر سفير مصر الحالي لدى فرنسا وحفيد احمد ماهر باشا رئيس الوزراء الذي اغتيل داخل البرلمان عام 1945. ـ من مواليد 14 سبتمبر عام 1935 وهو من خريجي الليسيه الفرنسية وحاصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، وانضم الى وزارة الخارجية عام 1957. ـ وعمل في سفارات مصر في كينشاسا وباريس والقنصلية العامة في زوريخ والبرتغال ثم في بلجيكا حيث اعتمد لدى دول السوق الاوروبية المشتركة. ـ يعد من الدبلوماسيين القلائل الذين شغلوا منصب السفير فى أربع من أهم العواصم العالمية هى لشبونة وبروكسل وموسكو وواشنطن كما أتيح له أن يعمل فى مختلف القارات حيث تنقل بين أوروبا واسيا وأمريكا وأفريقيا فضلا عن أنه عمل قائما بالاعمال فى عاصمة كبرى أخرى هى باريس لمدة ثلاث سنوات. ـ فى موسكو عاصر أحمد ماهر السيد من موقعه كسفير لمصر أحداث أنتهاء الحقبة السوفييتية حيث شغل منصبه هناك بين عامى 1988 و1992. كذلك فانه عمل فى واشنطن فى فترة تاريخية بالغة الاهمية بالنسبة لاحداث الشرق الاوسط حينما نشط دور الولايات المتحدة كراع لعملية السلام أثناء فترة عمله كسفير فى واشنطن من يوليو 1992 وحتى سبتمبر 1999. ـ عمل في مكتب مستشار الرئيس لشئون الامن القومى بين عامي 1971 و1974، ومديرا لمكتب وزير الخارجية بين عامي 1978 و 1980. ـ شارك فى محادثات السلام في كامب ديفيد عام 1978 مما ادى توقيع اول اتفاق بين اكبر دولة عربية واسرائيل بعد عام من ذلك. ـ تعتبر المشاركة المباشرة فى مفاوضات السلام التى خاضتها مصر من أهم التجارب والاسهامات الدبلوماسية والسياسية لوزير الخارجية الجديد أحمد ماهر السيد حيث شارك فى مراحل هذه المفاوضات بدءا من محادثات ليدز وبلير هاوس ومرورا بمحادثات كامب ديفيد التى انتهت بالاتفاقات المشهورة وانتهاء بمفاوضات طابا التى أعادت الى مصر أخر شبر من أرضها. ـ كان ماهر ابان محادثات طابا يشغل منصب مدير الادارة القانونية بوزارة الخارجية المصرية. وعلى مدى هذه الحياة الحافلة عرف بالدقة المتناهية والالتزام.. كما عرف أيضا بالوطنية الصادقة والحس القومى المرهف ودائما من منطلقات عملية وواعية تراعى دائما المصلحة الوطنية والقومية. ـ ظل ماهر سفيرا لبلاده في واشنطن سبع سنوات حتى تقاعد عام 1999. وعلى صعيد السيرة الشخصية افادت المتابعات بانه: ـ متزوج وليس لديه ابناء. ـ معروف بمزاحه واتقانه اللغتين الفرنسية والانجليزية. ـ يرتبط بعلاقة مصاهرة مع الكاتب والمفكر السياسي المصري محمد حسنين هيكل الذي كان ابرز المقربين من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، إلى جانب انه من اصدقاء هيكل المقربين.