قال د. رمزي رباح الخبير في شئون اللاجئين ان اسرائيل حاولت وتحاول شراء الوثائق التي تثبت ملكية الشعب الفلسطيني للاراضي الفلسطينية التي هجروا منها في العام 1948. وحذر من بدء اسرائيل محاولات لترحيل الفلسطينيين من ديارهم في عملية «ترانسفير» جديدة للحفاظ على دولة يهودية نقية التوطين والتهجير ولن يرضى بغير فلسطين بديلا. وقال رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان الفلسطينيين يرفضون مقايضة الدولة بالغاء حق العودة وسيصرون على تطبيق قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرارات 194 و338 مشيرا إلى ان اسرائيل هي الوحيدة التي تتنكر للقرار 194 الذي يؤكد حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وترفض التعامل معه مشيرا إلى ان الفلسطينيين لا يتبنوا سياستهم وفقا لرغبة الاسرائيليين وانما على اساس حقهم المدعوم دوليا وعربيا. واكد فشل اي اتفاق لا يضمن عودة الفلسطينيين وقال ان شعبنا لن يرضى بديلا عن فلسطين، واضاف ان حق العودة مقدس لا يملك احد المساومة عليه، ونرفض المقايضة بين العودة والدولة مشيرا إلى ان وجود اتجاه قوي في حكومة اسرائيل يسعى لترحيل شعبنا والاجراءات بدأت تنفذ على الارض. وقال ان الحكومة الاسرائيلية وعبر شركات ومسميات اوروبية مختلفة تحاول شراء هذه الوثائق من اللاجئين الذين مازالوا يحتفظون بها، واشار إلى ان اليقظة الوطنية للاجئين احبطت هذه المحاولات. وشدد رباح على ان هناك قيمة حقيقية للوثائق التي يملكها اللاجئون، والتي تثبت ملكيتهم للاراضي التي هجروا منها في العام 48 واشار إلى ان هذه الوثائق تثبت مليكتهم لهذه الارض منذ الانتداب البريطاني. وذكر انه من خلال الاحصائيات التي قامت بها الحكومة البريطانية اثناء فترة الانتداب تبين ان هناك عشرات الآلاف من الفلسطينيين ممن يملكون وثائق واثباتات تؤكد ملكية الفلسطينيين للاراضي التي طردوا منها. واكد ان اسرائيل لا تملك وثائق ملكيتها لاكثر من عشرين مليون دونم من الارض الفلسطينية التي كانت بحوزتهم ابان الانتداب البريطاني، مع العلم ان هذه المساحات تمثل 90% من مساحة الاراضي الاجمالية التي كانت بحوزتهم، واشار إلى انه حتى قانون املاك الغائبين الاسرائيلي يقر ان هناك اكثر من اراضي اربعمئة قرية وبلدة تعود للفلسطينيين. واشار رباح إلى محاولات اسرائيلية لشراء العقارات العربية داخل المدن المختلطة داخل الخط الاخضر التي يسلكها العرب واليهود، ونوه في هذا السياق بالمحاولات التي تقوم بها اسرائيل لشراء منازل داخل البلدة القديمة في عكا، حيث تمنع الفلسطينيين من ترميم المنازل حتى لا يستفيدون منها وبالتالي يضطرون لبيعها لاطراف يهودية. وقال ان 85% من اليهود يعيشون على 18% على ارض فلسطين في حين ان البقية ينتشرون على 82% وخاصة في صحراء النقب. وشدد رباح على ان الاقتراح بتبادل الاراضي وتوطين اللاجئين في اراض يتم مقايضتها بالمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية هو في الحقيقة اسقاط لحق العودة، واوضح ان اتفاقيات اوسلو اسقطت القرار 194 كمرجعية لحل قضية اللاجئين.