تمسك الرسامة الفلسطينية هدى صالحة بفرش ألوانها وتبحث عن طريقة توضح بها آراءها حول النكبة التي شهدت نفي العديد من الفلسطينيين عند قيام اسرائيل. اختارت هدى صورة عالقة بذهنها جذبت العديد من الناس الذين أخذوا يختلسون نظرة من فوق كتفها للمشهد الذي تسجله بألوانها.. فلسطينيون يقيمون في مخيمات اللاجئين ويحملون مفاتيح منازلهم التي تركوها والامل يحدوهم بالعودة.. وتقول هدى «اننا بحاجة الى تجسيد ذكرياتنا المؤلمة عن النكبة بأدواتنا الخاصة مع تأكيد حق الفلسطينيين في العودة». وهدى واحدة من بين 30 رساما فلسطينيا يعملون على انهاء جدارية طولها 53 مترا تمثل 53 عاما من النكبة على جدار بشارع رئيسي في قلب مدينة غزة ضمن المراسم التي نظمت امس لاحياء الذكرى الاليمة. وأرغم نحو 700 ألف فلسطيني على الرحيل او فروا من منازلهم في حرب 1948 عندما أعلن قيام اسرائيل في اجزاء من فلسطين التي كانت واقعة انذاك تحت الانتداب البريطاني. ويعيش اللاجئون الان في مخيمات منتشرة في شتى انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة ودول عربية مجاورة وزادت أعدادهم الى نحو أربعة ملايين نسمة. ورسم ظافر الحلو وهو مهندس زراعي ورسام هاو حمامة تحمل غصن زيتون وتحلق فوق حقل من الاشواك. وقال الحلو لرويترز «رسمي يوضح العلاقة التي لا تنفصم عراها بين شعبنا وأرضه.. لن يفرق اي شيء بين الناس وتاريخهم». وجسدت صورا اخرى رسمت بألوان زاهية خرائط لفلسطين تحت الانتداب البريطاني وصورا للمسجد الاقصى. وعلق الرسم الجداري على جدار غطته رسوم زيتية تحمل شعارات عن الانتفاضة الحالية. وقال ريهام الشامي احد منظمي حملة الرسامين ان الفنانين اعطوا الحرية الكاملة للتعبير عن مشاعرهم بخصوص هذا اليوم. واضاف «تجسد الرسوم الهجرة والدمار والاشجار ومع ذلك الامل في غد افضل». رويترز
