اعلن الرئيس العراقي صدام حسين ان العراق «لن يتنازل» عن الدفاع عن القضايا العربية المصيرية وفي مقدمتها قضية فلسطين رغم الحظر المفروض عليه منذ اكثر من عشرة اعوام داعيا الى فتح الحدود بين الدول العربية، وازالة العراقيل التي تمنع تنقل رؤوس الاموال بينها بدلا من «الركض وراء خف» البلدان الاجنبية لاقامة تجارة حرة معها على حد تعبيره. وقال الرئيس العراقي خلال استقباله شخصيات قومية تشارك في المؤتمر القومي العربي، ان «العرب امة واحدة يفترض ان يتنقل فيها العمال او العاملون العرب الى مكانات العمل بصيغة المنافسة المشروعة». واضاف ان «رؤوس الاموال العربية والتجارة ينبغي ان تنتقل لتبني هنا وهناك ايضا وتنمو وفق القوانين لكل بلد اذا كانت تختلف عنها في البلد الاخر». وتابع الرئيس العراقي «نحن نركض وراء خف الاجنبي لنعمل معه تجارة حرة وهنا العرب وهنا الامة فاعملوا معهما تجارة»، معتبرا ان «لا احد من الاجانب اقرب الى العرب جغرافية من وجود عربي على سياج حدودي». ورأى انه «لا بد ان يكون الاصرار على البحث في محيط العرب عن صورة التعبير عن الامة بدلا من ان نركض خلف عناوين فارغة لا يمكن ان تسمن او تغني من جوع». وقد عقد المؤتمر القومي العربي الحادي عشر في بغداد لمناقشة الاوضاع العربية الراهنة بمشاركة حوالي مئتي شخصية من عدد كبير من البلدان العربية. ونقلت الصحف العراقية امس عن صدام حسين قوله ان «قاعدة قراراتنا هي المبادئ ونحن نعرف ان الدول الاستعمارية الكبرى ستشدد اكثر واكثر ضد العراق عندما يقول انه على العرب ان يحرروا فلسطين وان جيش العراق مستعد لان يقوم بهذا كأول جيش». واضاف «تروننا نتطرف في كل القضايا التي نعرف انها السبب الاساسي في العدوان علينا ومن بينها القضية الفلسطينية والنضال من اجل تحرير فلسطين»، موضحا انه «تطرف في عرف الآخرين ولكن في عرف العراق كلما اظلم الطريق امام من ينبغي ان يكون امامه واضحا كان عليه ان يكثر اشعال الشموع». وقال الرئيس العراقي خلال استقباله الشخصيات القومية التي تشارك في المؤتمر ان بغداد «تلقت لوما من سياسيين بعضهم قريب يدعون فيه الى ضرورة التصرف بهدوء نظرا لظروف الحصار». واضاف «لكننا نقول لا لانه في الوقت الذي تختفي فيه الاصوات ، لا بد ان يظهر الصوت الاصيل على علم العرب حتى يهز الناس ويذكرها بالثوابت الاساسية لئلا يتكاسلوا»، مؤكدا انه «لا تنازل عن المباديء والمعاني التي ارادوا ان يسحقوا العراق ليتنازل عنها». وتساءل «ما قيمة ان نسكت في الوقت الذي ينبغى ان نفصح؟ وما قيمة السيف اذا صدأ في غمده ولم يسحب في اللحظة المناسبة دفاعا عن شرف الامة ومعانيها؟». واكد الرئيس العراقي مجددا ان العراق انتصر في حرب الخليج (1991). وقال ان «الامة العربية عظيمة وكبيرة انجبت بلدا مثل العراق الذي وقف دفاعا عن المعاني في مواجهة 28 جيشا و42 دولة رسميا في خط المجابهة وصمد وانتصر».أ.ف.ب