كرر الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد المهدد بالاقالة رفضه الاستقالة بسبب دوره المزعوم في فضيحتين ماليتين في حين اكدت نائبته ميجاواتي سوكارنو ان جهود عقد جلسة برلمانية لمناقشة عزل الرئيس لا يمكن وقفها. وقال واحد بوضوح خلال مؤتمر صحفي عقده في اعقاب لقائه رئيس الوزراء التايلاندي تاكسين شيناواترا في بانكوك امس «لن استقيل» واضاف «يخطيء البرلمان والصحافة في تقييمهم «للوضع في اندونيسيا» الامور ليست هكذا «من دون ان يعطي مزيدا من الايضاحات كما كرر رفضه منح مزيد الصلاحيات لنائبته. وكان قد تم التداول في هذا الحل لاخراج البلاد من الازمة الحادة المستمرة منذ اكثر من ثلاثة اشهر والتي باتت تهدد استقرار اندونيسيا. وكان الرئيس واحد قد امضى يوم امس في بانكوك حيث قام بزيارة قصيرة وقع خلالها البلدان اتفاقات للتعاون الاقتصادي، خصوصا حول صيد الاسماك والنفط والمطاط. وفي حديث نشرته صحف جاكرتا امس انتقد الرئيس الاندونيسي الحركات الاسلامية في بلاده ووصفها بانها لم تعد مصدرا للالهام او الارشاد لعملية المسار الديمقراطي. وقال «أن تلك الحركات الاسلاميةولا تقدم «من خلال منظمة نهضة العلماء» أية مشورة أو اسهام فى عملية الديمقراطية مما دفعه لطلب الرأى والافكار من خارج تلك الحركات بالبلاد وخارجها ». وحث الرئيس الاندونيسى الحركات الاسلامية على تطوير أفكارها الديمقراطية لكى لا تتخلف عن الركب. وذكر أيضا أن الحكومة تواجه الان مهمة صعبة فى تناولها للقوى التى تسعى لتقويض المسار الديمقراطى فى البلاد. من جهتها قالت ميجاواتي امس ان اجراءات مساءلة واحد لايمكن رفضها. ونقل نجم الدين رملي رئيس جناح الشبيبة بالمنظمة المحمدية عن نائبة واحد قولها عقب اجتماع مع المنظمة لايمكن وقف اجراءات عقد جلسة خاصة». واستطرد «قالت ان كل مشاكل البلاد يجب ان تناقش في الجلسة الخاصة» والمنظمة المحمدية هي المنافس لمنظمة اسلامية انفصالية كان واحد يرأسها قبل ان يصبح اول زعيم منتخب للبلاد عام 1999. وتشير تصريحات رملي الى ان ميجاواتي التي ترأس اكبر حزب برلماني في البلاد لن تعوق محاولات عقد جلسة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري وهو اكبر هيئة تشريعية في البلاد لدراسة امكانية مساءلة واحد. وستتولى ميجاواتي زمام الامور اذا جرت مساءلة واحد حول فضيحتين ماليتين ورد اسمه فيهما واللذين وجه البرلمان اللوم له بسببهما مرتين. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مستشاري ميجاواتي. في غضون ذلك قالت الشرطة انها اطلقت غازات مسيلة للدموع لتفرقة طلبة يلقون حجارة بوسط جاكرتا امس بعد ان شقوا طريقهم صوب مقار دفاعية وحاولوا تحطيم ممتلكات وسيارات. وضربت الشرطة بعض الطلبة من بين اكثر من 100 محتج ودمرت احدى حافلاتهم اثناء فرارهم. وذكرت الشرطة انه لم تقع اصابات بالغة ولم تلحق اضرار بمقار الدفاع. وكان الطلبة يحتجون على حزب الرئيس الاندونيسي السابق سوهارتو السياسي الذي ما زال يلعب دورا كبيرا في السياسة المحلية.