انتخب برلمان مقدونيا حكومة وحدة ائتلافية جديدة بعد جهود وساطة اوروبية هدفت الى وقف الصراعات العرقية بين الغالبية المقدونية والاقلية الالبانية في تلك الجمهورية اليوغسلافية السابقه. وقالت الاذاعة المقدونية امس ان الحكومة المقدونية الجديدة التى تم انتخابها الليلة قبل الماضية تضم 18 عضوا سبعة منهم من ممثلي حزب الباني رئيسي والبقية ممثلين عن جميع الاحزاب السياسية المقدونية في ائتلاف سياسي واسع. واكدت الاذاعة ان البرلمان وافق بغالبية كبيرة على التشكيل الوزاري الجديد حيث حصلت الحكومة الائتلافية هذه على موافقة 104 عضوا من اصل 109 اعضاء وامتناع اربعة اعضاء ومعارضة عضو واحد فقط. واوضح رئيس الوزراء المقدوني ليوبشو جيورجيفسكي بان الحكومة الجديدة تضم الاحزاب المقدونية الرئيسية ومن بينهم حزب «الرفاه» الالباني وهو احد ثلاثة احزاب رئيسية تمثل البان مقدونيا. وعبر جيورجيفسكي عن الامل بان يعترف البان مقدونيا بتلك الحكومة ويتعاملوا معها وان يتوقف المتمردون الالبان عن اطلاق النار ليفتحوا بذلك صفحة جديدة في العلاقات المقدونية الالبانية داخل البلاد. وقال بان حكومته تضم اربعة نواب لرئيس الحكومة من بينهم نائبان من الالبان فيما حصل الحزب الالباني الرئيسي على خمسة وزراء من بينهم وزير واحد بدون حقيبة وزارية. واضاف بان حزب «الرفاة» الالباني قد حصل على وزارات العدل والاقتصاد والشئون الاجتماعية والادارة المحليه ووزارة دولة. واعترف رئيس الحكومة المقدونيه بحصول الحزب الاشتراكي المعارض الذي شارك في حكومة «الائتلاف الوطني» على اربعة اعضاء في الحكومة منهم نائبان لرئيس الوزراء ووزارتان هامتان هما وزارتا الخارجية والدفاع. ويشير المراقبون في العاصمة المقدونية ان خلافات سياسية قد دبت بين صفوف الاحزاب والقوى السياسية الالبانية وخصوصا داخل حزب الرفاه الالباني حيث رفض ناشطون فيه المشاركة في الحكومة الحالية بحجة ان برنامج الحكومة المقدونية الجديدة لا يشير بوضوح الى ضمان الحقوق القومية للاقلية الالبانية ولا الى وقف تام لاطلاق النار ضد مواقع المقاتلين الالبان الذين يتخذون من قرى حدودية آهلة بالسكان مراكز لتواجدهم. ووافقت احزاب سياسية البانية اخرى المشاركة في الحكومة على شرط موافقة البرلمان القيام بتعديل فوري للدستور المقدوني الحالي لصالح ضمان نصوص تضمن حقوق متكافئة للالبان في مقدونيا تحدد المساواة السياسية واللغوية والثقافية وحقوق مدنية تساويهم فى الوظائف الحكومية مع السكان المقدونيين. ويتوقع المراقبون بان يرفض زعماء سياسيون من البان مقدونيا وخاصة قادة حركة المقاتلين الالبان والذين يسمون انفسهم «الجيش الوطني لتحرير البان مقدونيا» التعاون مع الحكومة المقدونية الجديده بسبب عدم ضمها ممثلين عن جميع القوى السياسية الالبانية وعدم وجود ضمانات ملزمة لمساواة الاقلية الالبانية. كونا
