توصلت شركة الخطوط الجوية الفرنسية «ايرفرانس» لاتفاق مع اسر ضحايا حادث تحطم طائرة الكونكورد في باريس العام الماضي تدفع بموجبه تعويضات «غير متوازية» في غمرة تقارير ارجعت الحادث لاهمال الطاقم الارضي التابع للشركة. وقال جيرهارت باوم محامي اقارب الضحايا في بيان ان الطرفين توصلا إلى اتفاق خلال الايام القليلة الماضية ولم يكشف عن المبلغ الذي تم تحديده ولكنه تحدث عن تعويضات غير متوازية. غير أن باوم لم يشير إلى تقارير وسائل الاعلام بأن إير فرانس سوف تدفع تعويضا يصل إلى 300 مليون مارك ألماني. وقال انه يمكن دفع التعويضات اعتبارا من الشهر المقبل. وأضاف أن القضية لن يتم رفعها الان أمام المحاكم. يذكر أن 114 شخصا قتلوا في تحطم طائرة الكونكورد خارج باريس في 25 يوليو من العام الماضي. وتأتي تعليقات باوم في الوقت الذي قالت فيه صحيفة «الاوبزرفر» البريطانية الاحد الماضي ان الاهمال من قبل الطاقم الارضي التابع للشركة على الارض ربما أسهم في وقوع الحادث. وعندما قام مهندسو الشركة بصيانة وإعادة تجميع عجلات الهبوط اليسرى في الطائرة المنكوبة قبل أربعة أيام من الحادث، نسوا مكونا هاما وهي القطعة المباعدة التي تحتفظ بالعجلات في وضع مستقيم وفقا لما قالته الصحفية التي قالت انها قد قامت بتحقيقها الخاص حول الحادث. وقد تسبب نسيان القطعة المباعدة في أن تترنح الطائرة بشدة نحو حافة المدرج مما جعلها تتصرف كما لو كانت بدون سيطرة فعلية عليها مثل عربة تسوق بها عجلة معطلة مما اضطر الطيار إلى محاولة الاقلاع عندما كانت الطائرة بسرعة تقل بمعدل 11 عقدة عن السرعة الدنيا الموصى بها للاقلاع وهي 199 عقدة، على حد قول الصحيفة. وقد نشبت النيران في اسفل الجناح الايسر للطائرة عندما انفجرت عجلة بعد ارتطامها بقطعة من المعدن على المدرج، ولكن لان الطائرة قد أقلعت وهي على تلك السرعة البطيئة فقد واجه الطاقم صعوبة كبيرة للغاية في محاولة إنقاذها. ولو لم تقلع الطائرة لكانت خاضت في الاعشاب في جانب المدرج أو ارتطمت بطائرة من طراز 747 كانت تنتظر على مدرج جانبي وكانت تقل الرئيس الفرنسي جاك شيراك. ونفى المكتب الفرنسي للتحقيق في حوادث الطيران أن يكون نسيان القطعة المباعدة قد تسبب في ترنح الطائرة، ملقيا باللوم في ذلك على فقدان إحد أجهزة الدفع العكسية في المحركات اليسرى ناجمة عن الحريق. غير أن الطيارين شككوا في هذه النتيجة حيث ان تعطل مثل ذلك الجهاز قبل وقوع الحادث لا يمكن أن ينجم عنه تحرك الطائرة إلى الجوانب. د.ب.ا