دعت منظمة العفو الدولية امس الاتحاد الاوروبي الى اعادة النظر في اتفاقات الشراكة التي وقعها مع اسرائيل والسلطة الفلسطينية في ضوء انتهاكات حقوق الانسان التي تسجل خلال المواجهات الحالية بين الطرفين. ووجهت المنظمة رسالة الى وزراء خارجية الاعضاء الـ 15 في الاتحاد لتذكرهم بان احترام هذه الحقوق يشكل «عنصرا اساسيا» في اتفاقات الشراكة. واعلنت المنظمة في بيان «اذا لم يأخذ الاتحاد الاوروبي في الاعتبار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان ولا سيما تدهور الوضع منذ اندلاع الانتفاضة، فان البند الثاني (من هذه الاتفاقيات) سيبقى حبرا على ورق». وافاد البيان «ان منظمة العفو الدولية تدعو البلدان الاوروبية الى تذكير اسرائيل بواجباتها في مجال حقوق الانسان وان تتأكد من اتخاذ تدابير ملموسة لتفادي هذه الانتهاكات». واتت المنظمة على ذكر «سقوط اكثر من 400 فلسطيني قتل معظمهم بطريقة غير شرعية و12 الف جريح وعدم التحقيق في هذه الوقائع وقصف المناطق السكنية وتدمير المنازل، والمعلومات التي تتحدث عن ممارسة التعذيب وغيره من اوجه المعاملة السيئة وانعدام حرية التنقل». كما طلبت منظمة العفو الدولية ايضا في الرسالة التي وجهتها الى وزراء الخارجية الاوروبيين، من الاتحاد الاوروبي ان يأخذ في الاعتبار الانتهاكات التي ترتكبها السلطة الفلسطينية. وفي هذا الصدد ذكرت المنظمة «اعدام فلسطينيين بعد محاكمات تبدو غير عادلة وقلة التحقيقات بالاغتيالات وعدم قدرة (السلطة الفلسطينة) على تفادي الهجمات التي تستهدف المدنيين انطلاقا من المناطق التي تسيطر عليها، واحتجاز اشخاص لمدد طويلة من دون ادانة رسمية ودون احالتهم على المحاكم، اضافة الى معلومات حول ممارسة التعذيب وغيره من اوجه المعاملة السيئة». ودخل اتفاق الشراكة بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل، الموقع في العشرين من نوفمبر 1995، حيز التنفيذ في الاول من يونيو 2000 ومن المفترض ان يعكف الاتحاد الاوروبي في يونيو المقبل على تقييم هذا الاتفاق. بينما دخل اتفاق الشراكة الموقع مع السلطة الفلسطينية في 24 فبراير 1997، حيز التطبيق في الاول من يوليو من السنة نفسها. أ.ف.ب