أهدت السلطة الفلسطينية المجزرة الصهيونية الجديدة التي راح ضحيتها خمسة من افراد الشرطة الى واشنطن والامم المتحدة وطلبت اجتماعا عاجلا لمجلس الامن لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين، كما طلبت اجتماعا طارئا لمجلس الجامعة العربية في وقت كان امين عام الامم المتحدة كوفي عنان يهاجم استخدام اسرائيل للقوة المفرطة ضد المنتفضين بالحجارة. واكد وزير الشئون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو امس ان اقدام اسرائيل على قتل خمسة من افراد الامن الوطني ليلا في الضفة الغربية «عملية جبانة تليق بالقتلة». وترافق مقتل افراد قوى الامن الخمسة مع غارات وقصف بحري على قطاع غزة وهدم مركز للشرطة الفلسطينية وتدمير مبان اخرى في طولكرم شمال الضفة الغربية. وطالبت السلطة الفلسطينية ليل امس الاول الاحد بعد ان تعرض عدد كبير من مواقعها لقصف جوي وبحري في قطاع غزة المجتمع الدولي والولايات المتحدة وروسيا والصين، بالدعوة العاجلة الى عقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي «من اجل وقف العدوان الاسرائيلي على السلطة الفلسطينية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني». وقال عمرو في تصريح لاذاعة «صوت فلسطين» «هذه عملية جبانة غادرة تليق باولئك القتلة الذين يسمون انفسهم قيادة» في اشارة الى حكومة ارييل شارون. واضاف عمرو اننا نهدي هذه العملية الى «العالم والى الولايات المتحدة التي تمنع عن شعبنا الحماية الدولية والى الامم المتحدة». واضاف «لا يمكن ان يترك الجيش الاسرائيلي هكذا يقتل من اجل اراقة الدماء ويجب ان تعلم اسرائيل انها لن ترى رايات بيضاء فوق اي موقع فلسطيني او منزل فلسطيني» من جهته قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس «تقدمنا اليوم «امس» عبر مندوبنا في مجلس الامن الدولي ناصر القدوة بطلب عقد جلسة طارئة في مجلس الامن من اجل بحث العدوان الاسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية». واضاف ابو ردينة «قدمنا كذلك شكوى عاجلة لمجلس الامن الدولي احتجاجا على القصف الاسرائيلي للمدن الفلسطينية وقتل خمسة من افراد الامن الوطني الفلسطيني». وحذر ابو ردينة «حكومة شارون من ان استمرارها في العدوان واعمال القتل والقصف اليومي لمنشآت السلطة الفلسطينية المدنية والامنية ينذر بحالة انفجار في المنطقة باسرها ومزيدا من التوتر». وقال ان «على المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي التدخل الفوري لوقف العدوان الاسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الاعزل». وحمل ابو ردينة اسرائيل «المسئولية الكاملة عن النتائج المترتبة على عدوانها» مؤكدا «ان الرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية يجريان الاتصالات اللازمة وتابعان عن كثب هذ التطورات الخطيرة التي تعصف في المنطقة باسرها وتنسف كل الجهود الدولية المبذولة لاعادة الحياة لعملية السلام ». كما طلب مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية امس عقد اجتماع عاجل على مستوى المندوبين لبحث الخطوات الدبلوماسية الضرورية من اجل ضمان حماية دولية للشعب الفلسطيني. وقال محمد صبيح سنبلغ الدول العربية بتفاصيل الوضع على الارض وسنقدم الى الامين العام للامم المتحدة والدول الخمس الدائمة العضوية طلبا من اجل تأمين حماية دولية للفلسطينيين». واضاف «سنجري ايضا اتصالات مع وزيري الخارجية الاردني والقطري اللذين تتولى بلادهما رئاسة القمة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي لكي يباشرا اتصالات مع مجلس الامن بغية ارغام اسرائيل على وقف عدوانها ضد الشعب الفلسطيني». وانتقد احمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى سياسة الادارة الامريكية الجديدة تجاه القضية الفلسطينية وقال ان الحديث مع الجانب الامريكى لم يتجاوز اطار الحوار حتى الان ومنذ وصول الرئيس جورج بوش الى الحكم فى شهر يناير الماضى. وطالب قريع فى حديث لراديو «صوت العرب» بثه امس واشنطن بتحمل مسئوليتها لكبح جماح اسرائيل مشيرا الى ان خطة الحكومة الاسرائيلية منذ انتهاء كامب ديفيد تهدف الى تخفيض التوقعات الفلسطينية من الحل النهائى سواء بالترغيب او الترهيب . وأضاف ان الشعب الفلسطينى قادر على الصمود والتضحية وكلما زاد عامل الاجرام الاسرائيلى زادت مقاومة الشعب الفلسطينى ولن تهدأ حدة المقاومة الا بانهاء الاحتلال والعودة الى طاولة المفاوضات بعقلية مختلفة عن عقلية المحتل. وكان كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة قال الاحد الماضي ان العنف في الشرق الاوسط لن يحقق شيئا واتهم اسرائيل باستخدام «قوة مفرطة» في التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية. وفي مقابلة تناولت عدة قضايا على نطاق واسع مع تلفزيون رويترز في بروكسل حيث سيفتتح عنان مؤتمرا حول الدول الاكثر فقرا قال الامين العام انه سيضغط على الدول الغنية لتقديم مزيد من المساعدات لمساعدة العالم النامي. ووصف عنان الوضع في فلسطين والضفة الغربية بانه ماساوي. وقال «لا أعتقد ان هذا العنف هو الاجابة. لا أعتقد ان دائرة العنف ستقودهم الى اي مكان ... لقد اشرت ايضا الى ان اسرائيل تستخدم قوة مفرطة في رأيي» وتابع عنان «بعض المظاهرات او الانشطة عادة ما تحتاج الى تدخل الشرطة. لا تستطيع ان تستخدم وسائل عسكرية لتتعامل مع مظاهرات يمكن في العادة ان تستخدم معها وسائل التحكم في الحشود وهذا ما ادى الى تفاقم الوضع». وقال عنان هناك حاجة بالنسبة للفلسطينيين والاسرائيليين لان يخففوا حدة العنف. وتابع هناك كثير من المناقشات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليتخذ خطوات لكبح العنف واعتقد ان هناك اتصالات حثيثة. ومضى عنان يقول لم تؤد هذه الاتصالات الى الكثير ولكني امل ان تقود في وقت ما الى وقف اطلاق النار بين الجانبين وتخفيف القيود الاقتصادية عن الشعب الفلسطيني وفي النهاية دفع الجانبين الى الطاولة لبحث قضاياهم. الوكالات
