بدأت هيئة الدفاع عن الزعيم الاسلامي السوداني المثير للجدل د. حسن الترابي الامين العام لحزب المؤتمر الوطني الشعبي المنشق على الحكومة ترتيباتها لتعديل الطلب الذي سبق وان تقدمت به للافراج عن الترابي ومساعديه، بالضمان إلى الاسراع في محاكمته وتفريغ قاض للبت في البلاغ المفتوح ضدهم. وبدت وصال المهدي زوجة الزعيم الذي يواجه عقوبة الاعدام في حالة ادانته بالتهم الموجهة اليه من قبل نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة، ميالة اكثر للاسراع في محاكمته غير انها قالت انها ترغب في عودة زوجها إلى منزله. وتزامنت هذه التطورات مع اشارات اعتبرتها وصال ايجابية صدرت عن النائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه برر فيها رفض الحكومة لمذكرة التفاهم الموقعة بين قرنق والترابي، وشدد نائب الاخير عبدالله حسن احمد على أن الحزب لايزال متمسكا بكل اتفاقاته السابقة ولن يتخلى عنها لارضاء الحكومة، وقال في حديثه لـ «البيان» ان هيئة الدفاع عن المعتقلين تتابع بشكل دقيق التطورات في قضيتهم ولهم حق تقدير اي الامور افضل. وقال ان الملاحقات ومداهمة الاجتماعات مازالت مستمرة ضد المؤتمر الوطني الشعبي. اما علي محمود حسنين رئيس هيئة الدفاع عن الترابي القيادي البارز بالحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه رئيس تجمع المعارضة بالمنفى فقد بدا حانقا من الاجراءات التي اتخذتها النيابة ضد سكرتارية التجمع، وقال: «لن نبقى موكلينا تحت رحمة من يشاء ليفعل بهم ما يشاء لهذا لن نجدد اي طلب بالافراج عنهم بالضمان وانما سنطالب بالاسراع في محاكمتهم حتى اذا كان هناك ما يدينهم فليدانوا، ونحن على ثقة من ان المحكمة لن تجد ما تدينهم به نسبة لهشاشة الادلة التي يستند اليها الاتهام». من جانبها شددت زوجة الترابي على ضرورة احترام سن زوجها «70 عاما» وطالبت بادخال اوراق واقلام له وقالت لـ «البيان» ان اخر لقاء بينها وزوجها تم الاحد الماضي وبدأ فيه رابط الجأش غير آبه بالسجن ودعت إلى ضرورة البت والاسراع في محاكمته حتى يعود لمنزله مشيرة إلى ان عودته تمثل رغبة كل الاسرة. واعتبرت وصال المهدي حديث النائب الاول عن ضرورة توقيع ميثاق وطني للحرية والسلام من كل القوى السياسية «امرا جيدا وايجابيا ان كانت الحكومة جادة في ذلك». وكان النائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه قد اطلق دعوة لما اسماه بميثاق سام واخلاقي قومي يقبله الجميع دون اكراه من اجل السلام والوحدة. واكد النائب الاول الذي كان يخاطب حشدا من مناصري الحزب الحاكم بمركزه العام الليلة قبل الماضية اهتمام المؤتمر الوطني الحاكم باتاحة الحريات والتعددية والتداول السلمي للسلطة غير انه قال ان ذلك يتطلب وجود قواعد لتنظيم التعددية لكنه لم يحددها، مشددا على ان حوار الحكومة مع القوى السياسية يأتي لنبذ العنف واتاحة التنافس السلمي الديمقراطي حول السلطة. وبرر علي عثمان محمد طه رفض الحكومة لمذكرة التفاهم التي وقعها الترابي مع قرنق بأنه جاء «لخروج المذكرة عن اصول السلم المعروفة».