قالت الحركة الرئيسية التي تقاتل في جنوب السودان ان قائدها العقيد جون قرنق ابلغ الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي رفضه لعقد اي مؤتمر أو لقاء جامع للفرقاء السودانيين في الوقت الحالي. وكشفت «الحركة الشعبية لتحرير السودان» في بيان ان القذافي وقرنق اجتمعا الليلة قبل الماضية في كمبالا التي شهدت للتو مصالحة بين الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره الاوغندي يوري موسيفيني «الذي يوصف بالصديق الوفي لقرنق» بوساطة ناجحة من الزعيم الليبي. وقال البيان الذي وزع بالفاكس وحمل توقيع المتحدث باسم الحركة ياسر عرمان «احد الشماليين القليلين في صفوف الحركة»، ان لقاء الدكتور قرنق والاخ القائد معمر القذافي تناول الاوضاع السياسية الراهنة في السودان ومبادرات ومساعي الحل السلمي للقضية السودانية، واوضح البيان ان قرنق طلب من القذافي «الذي تربطه علاقات مع كافة اطراف المبادرات والمساعي المطروحة بالمساعدة في الوصول لمنبر موحد للتفاوض لان الحركة الشعبية سيتعذر عليها التفاوض في مبادرة الايجاد والتفاوض في نفس الوقت في المنابر الاخرى حول نفس القضية وكذلك لا يمكنها ترك مبادرة الايجاد». وطبقا للبيان «وعد الاخ القائد بالمساعدة في الوصول لمنبر موحد للتفاوض»، وقال البيان قرنق اوضح وجهة نظر الحركة الشعبية «في ان المستجدات التي تشهدها الساحة السياسية السودانية ليس من بينها تخلي النظام عن مشروعه الحضاري أو تخليه عن اعلان الجهاد ضد مواطنيه حتى الان مما يعتبر عقبة اساسية للوصول إلى حل سلمي وتوحيد السودان على اسس جديدة». ووفقا للبيان «ترى الحركة الشعبية ان ما هو مطلوب الان هو التفاوض بين اطراف النزاع وليس مؤتمرا أو لقاء جامعا، وان المؤتمر الجامع والذي اتفق عليه بين اطراف الحركة السياسية في السودان هو المؤتمر الدستوري الذي لا يمكن عقده الا في مناخ ديمقراطي يمكن كافة قطاعات المجتمع من المشاركة والاتفاق على كيفية حكم السودان، ولا يمكن ان يتيسر ذلك الا في فترة انتقالية ديمقراطية تشارك فيها كل القوى السياسية بعد اتفاقها عبر التفاوض». وهذه هي المرة الاولى التي تعلن فيها حركة قرنق اعتراضها على عقد المؤتمر الجامع الذي يشكل محور المبادرة المصرية الليبية المشتركة. القاهرة ـ رجاء العباسي