الذاكرة الاسرائيلية تشكلت بتكرار الأكاذيب ، طروحات بن جوريون لا تزال تحكم عملية صنع القرار الاسرائيلية جاء في النص الكامل لوعد بلفور ما يلي: «حكومة صاحبة الجلالة تنظر بعين الرضا إزاء قيام وطن قومي للشعب اليهودي على أرض إسرائيل، وستبذل كل جهد من أجل الوصول إلى تحقيق هذا الهدف من خلال تفهم واضح بألا يحدث شيء من شأنه المساس بالحقوق المدنية والدينية لطوائف غير يهودية موجودة في أرض إسرائيل، أو بالحقوق والمكانة السياسية لليهود في أية دولة أخرى». ونص الوعد يتحدث بوضوح عن انشاء وطن قومي للشعب اليهودي في ارض إسرائيل ـ على مساحة من ارض إسرائيل وليس فيها كلها لأن هناك عرباً يسكنونها وينبغي عدم المساس بحقوقهم المدنية والدينية، كما ان تفسير الوعد لا يفيد بوجود أي اعتراف بعلاقة تاريخية بين الشعب اليهودي والبلاد، أو بإقامة إطار يشكل استمراراً لملكوت إسرائيل من الماضي التوراتي بل هو يعني الموافقة على إقامة إطار جديد، أي تأسيس وطن قومي الآن. كما أن البند المتعلق بقرار الأمم المتحدة ـ 29 نوفمبر 1947 يتحدث عن قرار يلزم بإنشاء دولة يهودية في أرض إسرائيل. أي انه ضمن موضوع حقوق الفلسطينيين كان محظوراً علينا ـ وفق وعد بلفور ـ المساس بطفل عربي واحد. أما الحرية والمساواة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لجميع مواطني البلاد دونما فارق في الدين أو الجنس أو العنصر فهي حرية نحن نعطيها، فنحن الأسياد، وأرض اليهود تمنح الحقوق لغير اليهود أيضاً ـ تفسير عجيب يقوم على مقولة «أحببت لصديقك كما أحببت لنفسك». الذاكرة الكاذبة لكن الأمر يتعلق بما هو أكثر وأكبر من مجرد حجم «الصديق» فأنت وهو، العبري والعربي من الأب نفسه، فلماذا ينبغي الإشارة والتأكيد على المساواة في الحقوق بين اليهود وغير اليهود؟ وما هو دخل الدين هنا طالما أن الحقوق هي لجميع المواطنين دونما فرق في العرق او الدين أو الجنس؟ فحقيقية ذكر الدين أو الأصل يضعف من المساواة و يزيد من قصدية أننا «أسياد» ولهذا السبب كانت الفقرة الخاصة باقامة الدولة الفلسطينية ناقصة (إذ أن صيغة قرار الأمم المتحدة عام 1947 تتحدث عن إقامة دولتين: دولة إسرائيل ودولة عربية على مناطق أرض إسرائيل الانتدابية غربي الأردن) هذه الدولة العربية التي تزايد عدد المعارضين لاقامتها منذ قيام دولة إسرائيل بل انه قد تم بذل جهود لا يستهان بها من أجل تقليل عدد العرب في البلاد سواء من خلال الطرد أو التشجيع على الفرار، أو عن طريق محو وإزالة المدن والقرى بدون تواصل إقليمي حتى لا يسمح الوضع بإقامة الدولة العربية مستقبلاً. وجميع المنشورات والمطبوعات التي تحدثت عن حرب (الاستقلال) لا تقول إن «الفلسطينيين هجروا من بلادهم بقوة الساعد «وإنما هربوا بتأثير زعاماتهم. وفي هذه الحالة فإن الصيغة مختلفة تماماً عما كانت عليه الحال أيام الاحتلال الروماني ووضع اليهود آنذاك. وكأن هناك من أعطى الدولة الحق المطلق في إيجاد الرأي العام عن طريق التغيير واخفاء الحقائق والتزوير والتشويه في المستندات والوثائق، وكأن الأمر مجرد إعادة صياغة بما يتناسب معها وتكرار الكذب يتم قبوله في نهاية الأمر على انه حقيقة، وهكذا تنشأ وحدة الأمة والذاكرة الكاذبة، وينقسم الجمهور إلى قسمين فمن يقبل ويصدق مقولات القيادة يعيش ازدواجية التفكير والذي يرفض التكيف معها يعتبر اكثرية منحرفة عن الطريق، خائنة، هاربة وخارج المعسكر. يقول بن جوريون «لم نأت إلى هذه البلاد لنطرد العرب وإنما لبناء هذه الأرض، هذا ما يتوجب عليهم أن يدركوه» . وفي موضع آخر يقول «إذا أدرك العرب بأنهم لا يملكون القوة لطرد اليهود القادمين إلى البلاد، إلى أرض إسرائيل فان بالإمكان حينئذ العمل سوية وإلا..» وطالب باحكام وتطويق الاستيطان أثناء الحرب. ومن كل الوثائق الإسرائيلية يمكننا أن ندرك ونستخلص أن السكن و الاستيطان في جميع أرجاء البلاد مباح لليهود، لأن الأرض أرضنا ولنا الحق التاريخي فيها، فما هي حدود المباح وهل من الممكن مناقشة الإيمان بالحق التاريخي؟ وبن جوريون يقول انه مؤمن بأن وحي وإله التوراة أوجدنا وأعادنا مرة أخرى إلى أرضنا وانشأنا دولة، ويضيف بأن جميع قيمه الإنسانية واليهودية استقاها من التوراة. وأنا أسأل في أي جزء من التوراة وجد بن جوريون قيمه اليهودية؟ في سفر يهوشاع مثلاً؟ وإذا كان الأمر كذلك فإن فيه الأساس للخشية من الفلسطينيين، واعتقد بأنه يتوجب علينا الاندماج مع السكان العرب الذين سكنوا هذه الأرض زمناً طويلاً وزرعوها وان لم نفعل ذلك فستكون النتيجة عبارة عن (سكان معادين). وخلال الربع الأول من القرن العشرين أنتج العرب الكثير من الخطابات والمقالات المعبرة عن الخوف والتي تقل في حجمها عن إنجازات الحركة الصهيونية بقليل، فالهجرة والاستيطان اليهوديان كانا أساس التهديد للعرب، خاصة الصيغة الفظة لدى اليهود مثل: «من الضروري تحقيق أغلبية يهودية في البلاد»، وهذه الصيغة، أو الهدف كان امراً ليس بالسهل تحقيقه فقد كان عدد المسلمين في نهاية العشرينيات قد ارتفع من سبعمائة وأثني عشر الفاً إلى تسعمائة وسبعة وعشرين ألفاً وعدد المسيحيين من واحد وسبعين الفاً إلى مائة وستة عشر الفاً، ومع الاحتلال البريطاني كان عدد اليهود ستاً وخمسين الف نسمة في مقابل أكثر من مليون عربي. وقد اعتقد بن جوريون بأن الإسراع في الهجرة يشكل القضية الأساس التي تتطلب تسخير جميع الوسائل من أجل إنجازها، أما العرب فقد تصرفوا بدوافع الخوف فقاموا بالمقابل بأعمال العنف ضد اليهود لطردهم وتخويفهم ولدفعهم للهرب من إسرائيل، إذ أعتقد العرب أن بإمكانهم العمل على تخفيض الهجرة اليهودية بهذه الأعمال المضادة في الوقت الذي كان بن جوريون يسابق الزمن بتكثيف الهجرة لييئس العرب من قدرتهم على وقف الهجرة والاستيطان ويضطروا لقبول الأمر الواقع. يقول بن جوريون أيضاً ان «مطالبة الصهيونية بالأرض والهجرة الحرة تسلب الحق من العرب، سكان البلاد اليوم الذين يقومون بفلاحة جزء بسيط من أرض إسرائيل». وما الذي يمكن أن نفهمه من مساعدة الهجرة الكبرى والتوسع في الاستيطان وهل يعني تحقيق الأغلبية لليهود وباستخدام أية وسيلة. والأمر معني بالحقوق كما أنه يشكل صراعاً لنقل الحقوق، فهو يقول «للعرب كل الحقوق كمواطنين في البلاد، لكن ليس لهم حق الملكية على الأرض». وما معنى كل الحقوق؟ لقد بدأ النزاع العربي الإسرائيلي جراء تصادم إرادات ورغبات متناقضة ـ ولا يهم ما إذا كان بن جوريون قد اصلح نواياه وعدل منها في جمل تقول بعدم وجود نوايا لطرد العرب أو عدم الاجحاف ولو بحق طفل عربي واحد ـ هذه الازدواجية في تجاهل أسباب النزاع والتعارض بين الطرفين من جهة، وشحذه من جهة اخرى ـ تدل دون شك على وجود تناقض عميق متأصل في أسس نظرية بن جوريون، فإن تحقيق أغلبية يهودية في أرض إسرائيل يتطلب فرض السيادة عليها كما تأمر الصهيونية. كما يعني الوقوف ضد أية علاقات سلام وتعاون مشترك مع العرب فقد أمرت الصهيونية بقصر الجهود على أبناء الشعب اليهودي وخصوصية مشروعها الذي يعمل على تحقيق التقدم لهم. أما الأفندية العرب ـ أصحاب الأراضي والتجار الأثرياء ـ فقد استمتعوا ببيع الأراضي لليهود، فهم ينظرون بخوف للاستيطان العبري كما يخافون دخول ثقافة جديدة تعمل على تقدم السكان في هذه البلاد، ومن ثم تحررهم من حكم ونفوذ مستغليهم ـ هذا الخوف الطبقي يشكل عاملاً أساسياً للتحريض على العداء ضد الاستيطان العبري من جانب الأفندية ـ ومع ذلك فقد توصل مندوبو الاستيطان إلى اتفاق مع الأفندية سمح بشراء الأراضي. ولم يكن بن جوريون مستعداً للتنازل عن مثقال ذرة من الصهيونية، والاتفاق يجب تأسيسه فقط على تحقيق كامل طموحات الشعبين العربي واليهودي، وقد صاغه على النحو التالي: «لست مستعداً للتنازل عن نسبة مئوية واحدة من الصهيونية لأجل السلام ـ ولكنني لا أريد أن تمس الصهيونية نسبة مئوية واحدة من حقوق العرب وقضاياهم العادلة في البلاد». ومعنى ذلك: «أنه لم يكن مستعداً للتنازل عن نسبة مئوية واحدة في حقنا من الاستيطان وتحقيق الأغلبية اليهودية كما لم يكن على استعداد للاجحاف بحقوق العرب ولكن هذه الحقوق حددها هو بنفسه أو على الأقل طلب تحديد ماهية الحقوق العادلة، و«عادلة» تعني ما لا يتصادم مع حقنا. انه لم يفكر بمفاهيم الدولة الفلسطينية لأنها لم تطلب ذلك بعد، لقد فكر فقط بإقامة دولة يهودية على جزء من ارض إسرائيل، ولذلك عمل على إيجاد التواصل بين المناطق السكانية اليهودية وحرب الاستقلال (المزعوم) كانت الحل الأمثل لخلق التواصل الإقليمي اليهودي متجاهلين العرب تماماً وجميع المشاريع لم تراع وجودهم أو استعدادهم للموافقة، وكنا وحدنا فقط نخطط للمستقبل، دونما حساب للآخر». كما أنه لا يزال هناك قسم كبير من الإسرائيليين ينساقون خلف زعيم يعتبر اتفاق السلام على أنه موافقة العرب على العمل وفق ارادته ورغبته. يقول بن جوريون في موضوع آخر: «سوف يكبر الاستيطان اليهودي ويتحصن باستمرار وتصل درجة تعاظمه مستوى يقتنع فيه العرب بأن لا أمل في حلمهم بابادته مما سيضطرهم تحت وطأة وقوة الواقع الناشئ والمتغير قبول الاتفاق الذي اقترح عليهم في المرة الأولى». ما هي الحقوق العادلة للعرب في إسرائيل؟ فبن جوريون نفسه أدعى «بأن العرب تمسكوا بهذه البلاد مئات السنين كما أن السكان العرب يشكلون جزءاً عضوياً من هذه الأرض، جزءاً لا يتجزأ من أرض إسرائيل فهم مرتبطون بها ويعملون فيها وسيبقون فيها». أو قوله «لا حق لنا بالاجحاف بحق ولد عربي واحد حتى لو كان مقابل ذلك تحقيق ما نصبو إليه». وأنني لأسال: هل حقوقهم تتلخص بحق الحياة في ظل سلطاننا ومن الذي يحدد حقوقهم؟ اليس من الغريب نوعاً ما أن الراغب في التحول من أقلية إلى أغلبية ويريد تركيز ملايين اليهود في هذه البلاد ـ ورغم انهم لا يسكنونها ـ هو الذي يحدد حق الساكنين فيها قبله؟ أو بصيغة مختصرة أخرى «أليس غريبا أن يقوم الذي يريد السكن في هذه البلاد بتحديد حق اولئك الموجودين فيها منذ قرون»؟ إنه لأمر ينطوي على خلل في التفكير وأيضاً من الصعب اعتبار هذا النمط من التفكير تفكيراً أخلاقياً إلا إذا تحدثنا عن أخلاقيات يوشع. وبن جوريون يريد الظهور بمظهر المهتم بمصالح العرب الحقيقية في البلاد، ولا يحق لأية إدارة كانت تجاهل حقوق ومصالح جماهير الفلاحين كما لا يحق بأي حال من الأحوال المس بأراضيهم التي يعملون فيها بعرقهم ويكسبون منها قوتهم. ومحظور اخراجهم من أماكنهم حتى مقابل تعويض مالي، كما يتوجب أن يحصل هؤلاء الفلاحون على دعم مؤسسات الاستيطان اليهودية كي يخلصوا من عبء مستغليهم ويستمروا في البقاء في أراضيهم، أما في حال رحيلهم فيمكن شراء أراضيهم بأسعار مناسبة، وفي حال حصولنا على الأراضي عن طريق بيع صاحبها الأفندي لها يتوجب علينا الإبقاء على جزء منها لاستخدامات أصحاب الأراضي وفلاحتها بشكل مكثف، وإذا ما كان هذا الأمر مستحيل التنفيذ فيتوجب حصول هؤلاء على أراضٍ في مكان آخر. والمصالح الحيوية للشعب اليهودي هي الأخرى تلزم بالطبع وبدون شرط في أن تكون حقوق ومصالح سكان البلاد «غير اليهود» محفوظة ومصانة. هذا وحمل بن جوريون بشدة على التوجه الذي كان سائداً في السابق فيقول: «ينبغي عدم تضليل أنفسنا والتفكير باننا إذا توجهنا للعرب وقلنا لهم سوف نقيم لكم المدارس ونصلح وضعكم الاقتصادي وسننجح في ذلك، من الخطأ أن نفكر بأن طباع العرب تختلف عن طباعنا... من الخطأ أن تعتقد أن بالإمكان إحداث حسنات اقتصادية للعرب لينسوا حقوقهم السياسية في البلاد، ونحن مضطرون لايجاد حل للمسألة السياسية في البلاد، لا نستطيع إيجاد حل يتنكر لأسس الصهيونية، ولكن إذا كان هناك حل لا يتناقض، بل ينسجم ـ في تقديري ـ انسجاماً كاملاً مع قضايانا فان علينا السعي والعمل بجميع قوانا لتحقيقه وذلك لايجاد صيغة اتفاق توفر أقصى درجات الاكتفاء والرضا لدى الشعب العربي. هل هناك حل يرضي العبرانيين والعرب بدون تسوية؟ وبن جوريون يدعي بأن الحل وارد في الحساب وممكن فقط إذا كان منسجماً مع قضايانا. وفي التاسع عشر من مايو 1936 وقبل شهر من اندلاع احداث ذلك العام اوضح بن جوريون أثناء انعقاد جلسة الوكالة اليهودية ما يلي: «هناك عامل أساسي ودائم: الخوف في صفوف العرب من قوتنا يتزايد وأكرر وأقول إنني أريد أن يرى أعضاء الإدارة الأمور بعيون عربية ـ والعرب ـ يرون جميع الأمور بشكل آخر وبالضبط بخلاف كل ما نراه نحن. وليس مهماً إذا كانت رؤيتهم صحيحة أم لا، ولكن الأمور هكذا هي. أنهم يرون هجرة ضخمة ـ ليس ما تعطيه الحكومة فقط بل ما نطلبه أيضاً، انهم يرون اقتصاداً يهوديا محضاً وأن بحوزة اليهود المشروعات الضخمة في البلاد، مشروع الكهرباء والبحر الميت، انهم يشاهدون الأراضي الأفضل تنتقل إلينا». كان من الطبيعي أن يتجه النزاع العربي الإسرائيلي نحو العنف ـ وانا لست مقتنعاً بأن قادة الاستيطان حاولوا منع نزاع عنيف وأنهم حاولوا إيجاد حل يسمح للمجتمعين (العربي واليهودي) بالعيش منفصلين عن بعضهما، لا أعتقد بأن قادة الاستيطان حاولوا فعل ذلك كما أن العرب في البلاد لم يفكروا بحلول مفاوضات، ولا فكروا ـ حتى مجرد التفكير بهذا ـ. وعودة إلى قادة الاستيطان الذين لم يكونوا على استعداد للمس ولو بنسبة مئوية واحدة بالصهيونية ولكنهم بعد سماع الطلقات وخوض الحروب وكثرة الجنائز التي شكلت جزءاً من صورة الدولة، بعد ذلك كله تغيرت افكارهم تجاه عدم المساس بالصهيونية وتجاه الاعتداء على السكان العرب أيضاً. وقد خاض المجتمعان العربي واليهودي غمار اعتداء احدهما على الآخر وكانت لغة الخطاب في الجانبين وافية و كافية. ولم يقتصر أمر وصف العرب بالهمجية والوحشية على أعضاء حزب احدوت هعفودا (العمل الموحّد)، فقط بل كان هناك آخرون وصفوا العرب بين حين وآخر بأنهم همج، (إذ لم يجر أي صراع بين مجتمعين لهما مصلحة واحدة بأرض واحدة). يقول بن جوريون في اجتماع لمجلس مباي : «للعرب أيضاً حق البشر مع أنهم وحوش». ولم تكن النظرة الإسرائيلية إلى العرب ترى أنهم سكنوا البلاد منذ مئات السنين وبأنهم أصحاب الأرض أو جزء منها على الأقل. وبن جوريون اعترف فقط بحقهم في العيش هنا، لكنهم في حقيقة الأمر لا يحتاجون للحصول على حقهم من خلال أفكاره، لأنهم اكتسبوا الحق في هذه الأرض منذ القدم ومن خلال عملية فلاحتها والعمل بها.