هاجم 200 متظاهر استوديو لمحطة التلفزيون الفرنسية الخاصة «ام ـ 6» في لا بلان ـ سان ـ دوني قرب باريس حيث كان يتم تصوير ابطال برنامج «لوفت ستوري» (قصة شقة) الذي بات حديث الشارع الفرنسي الذي ينقسم بين مؤيدين ومعارضين. ونظمت التظاهرة السبت حيث وقعت مشاجرات بين المتظاهرين وحوالي ثلاثين من حراس الاستديو الذين سدوا مداخله واطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع، حسبما افاد مراسل «فرانس برس». وتحول «لوفت ستوري» ـ وهو برنامج من نوع «التلفزيون الواقعي» جذب ملايين الفرنسيين ويضمن للمحطة الخاصة ارقاما قياسية في عدد المشاهدين ـ خلال اسبوعين، اي منذ بدء عرضه، الى ظاهرة اجتماعية واصبح موضوع نقاش في وسائل الاعلام الفرنسية. وقد تضاعفت المواقف من البرنامج من جانب المسئولين السياسيين والمفكرين. ويقوم البرنامج على فكرة بسيطة وهي عزل ستة شبان وخمس فتيات عن العالم وجمعهم ليعيشوا معا طوال 70 يوما في استديو تم تحويله الى شبه شقة حيث يتم رصد ادق تفاصيل حياتهم بواسطة عشرات الكاميرات. ولا يقف البرنامج عند هذا الحد، فهو يشرك المشاهدين في عملية تصفية عبر اختيار المشارك الذي سيتم اخراجه من البرنامج. وينال الثنائي الذي يبقى حتى النهاية منزلا بقيمة ثلاثة ملايين فرنك (460 الف يورو). ويتابع المشاهدون تفاصيل الحياة اليومية للمشاركين، ويتم التعليق عليها. ويصنف المعارضون هذا البرنامج ضمن فئة «تلفزيون النفايات». بينما يرى اخرون ان النجاح الجماهيري للبرنامج، خصوصا في اوساط الشباب، يدعو الى دراسة التأثيرات الاجتماعية والنفسية لهذه الظاهرة. أ.ف.ب