اكدت السلطة الفلسطينية ان حكومة الارهابي ارييل شارون ستمدد خطة المئة يوم العدوانية بعد فشلها وجددت مطالبة مجلس الامن بتوفير الحماية الدولية العاجلة للفلسطينيين الذين سقط منهم شهيد، جديد في قصف بالقذائف المسمارية الصهيونية على مخيم بقطاع غزة وسط اعتراف اسرائيل باغتيال اثنين من الكوادر الفلسطينية بهجوم المروحيات في الضفة الغربية والذي حددت كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح تهديدها بالرد عليه بأسلحة ستفاجئ الاحتلال. وقال وزير الشئون البرلمانية الفلسطيني ان العدوان الاسرائيلي، وخطة المئة يوم آخذة في النفاد والنتائج لحكومة شارون تبدو عكسية إذ ليس فقط انه لم يستطع بلوغ حالة معينة من الامن لكن ايضاً بدأ ينكشف تماماً لدى الرأي العام في اسرائيل والعالم بأنه ليس فقط غير مستعد للسلام بل هو غير قادر على جلب الامن. وأضاف عمرو هناك حالة افنعالية جلية لدى الجيش الاسرائيلي والقيادة السياسية وان هنالك سباقاً مع الزمن لكن النتائج من الواضح انها اصبحت محسومة 100% لصالح فشل شارون في تحقيق اي هدف جدي من وراء هذا العدوان البشع ضد الفلسطينيين من اطفال ونساء. وقال عمرو ان الحكومة الاسرائيلية بصدد تمديد خطة المئة يوم لأنها بالفعل لم تحصل على نتائج غير الفشل. وطالب الوزير الفلسطيني نبيل عمرو بربط الانتفاضة بالعمل السياسى والسير معا فى طريق المفاوضات.. مشيرا الى أن المفاوضات وحدها لاتكفى لاجبار حكومة اسرائيل على تقديم تنازلات على موائد المفاوضات. وأكد نبيل عمرو فى حديث لموفد وكالة انباء الشرق الاوسط فى رام الله على ضرورة استمرار الانتفاضة حتى لو أوشكت القضية الفلسطينية على الانتهاء.. وجعلها قادرة على الوصول الى الاهداف المطلوبة وتوظيفها لخدمة المفاوضات. وشدد صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطيني على ضرورة ان يتخذ مجلس الامن قرارا عاجلا بتوفير الحماية للشعب الفلسطينى وارسال مراقبين دوليين. وطالب وزير الحكم المحلى الولايات المتحدة ان تتفهم جيدا ان توفير حماية للجانب الاسرائيلى واستخدام الفيتو فى مجلس الامن اعطى اسرائيل الضوء الاخضر لاستمرار العدوان والتنكر للاتفاقات التى تم التوصل اليها. وأكد الدكتور عريقات فى تصريح نقلته قناة «فلسطين» الفضائية امس ان البرنامج الوحيد لهذه الحكومة الاسرائيلية هو برنامج الحرب والدمار والعنف والفوضى وسفك الدماء مشيرا الى أن الوضع الآن يزداد خطورة وتعقيدا وتدهورا نتيجة لاستخدام الحكومة الاسرائيلية المفرطة للقوة فى تنفيذ مخططها0 ومشددا على ان ذلك سيدفع بالمنطقة وشعوبها الى دوامة العنف. إلى ذلك نفى مدير المخابرات العامة الفلسطينية فى الضفة الغربية العقيد توفيق الطيراوي انباء اسرائيلية تتحدث عن امتلاك الفلسطينين لقذائف هاون فى الضفة الغربية. ونقلت الاذاعة العبرية عن الطيراوى قوله ان ترويج جهات اسرائيلية لمثل هذه المعلومات يهدف الى مواصلة سياسة الاغتيالات ضد الكوادر الفلسطينية. واضاف ان قوات الامن الفلسطينية ستصادر اي نوع من هذا السلاح اذا ما عثرت عليه فى الضفة الغربية. وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية ذكرت أمس ان الفلسطينيين فى الضفة الغربية يملكون مدافع هاون من عيارات مختلفة وان بعضها من انتاج محلي والبعض الاخر تم تهريبه. واستشهد الليلة قبل الماضية الفلسطيني سليمان العروقي (42 عاماً) بشظايا القذائف العدوانية التي اطلقتها الدبابات المدفعية الاحتلالية على مخيم المغازي جنوب شرق قطاع غزة. وذكرت مصادر طبية في مستشفى الاقصى في المخيم ان القصف ادى الى اصابة 15 مواطناً بجروح بين متوسطة وخطيرة، كما الحق اضراراً مادية فادحة في خمسة منازل، ومسجد، وموقع للقوات الحدودية التابع لقوات الامن الوطني. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال اطلقت ما يزيد عن 15 قذيفة من دباباتها تجاه موقع رقم 10 الحدودي ومنازل المواطنين شرق المخيم. وذكر الشهود ان القصف الاسرائيلي لم يكن مبرراً، اذ ان المنطقة لم تشهد اي حوادث تذكر من قبل الجانب الفلسطيني. واضافت ان ثلاث قذائف سقطت على منزل العروقي ومنزل المواطن احمد بن سعيد مما ادى الى تدميرهما بشكل كامل، كما اشتعلت النيران في منازل اخرى قريبة جراء تعرضها للقصف العشوائي الاسرائيلي. وقصفت القوات الاحتلالية بشكل متعمد مسجد الفاروق الذي يقع على اطراف المخيم واصابت اجزاء كبيرة منه، كما تعرض موقت القوات الحدودية لاطلاق عدة قذائف، اتت على معظم اجزائه. وابلغت مصادر طبية ان اثنين من طواقم الاسعاف وهما: عبدالكريم ابو عمرة، ونافذ الناطور،، اصيبا بجروح بالغة جراء استهداف قوات الاحتلال لسيارة اسعاف كانت تعمل على نقل المصابين. وافاد شهود عيان ان القوات الاحتلالية قامت بتعزيزات عسكرية حيث تحركت اربع دبابات وثلاث مدرعات من المستوطنات القريبة باتجاه شرق المخيم. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية استخدمت خلال قصفها لمخيم المغازي قذائف مسمارية غريبة من نوعها مما أدى الى زيادة عدد الاصابات وخطورتها. وذكرت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بغزة ان المصابين بحالات خطيرة هم سليمان الحمايدة «55 عاما»ونمر أبو ركبة «30 عاما» وجلال بن سعيد «29 عاما» وجميعهم أصيبوا بشظايا مسمارية فى الرأس. واقر وزير اسرائيلي امس بعملية التصفية التي نفذتها مروحيات اسرائيلية السبت في جنين في الضفة الغربية واستهدفت مسئولا في حركة فتح واسفرت كذلك عن استشهاد شرطي واصابة 13 فلسطينيا بجروح. وقال وزير العلوم والرياضة ماتان فيلناي لاذاعة الجيش «هذه العملية تندرج في اطار الحملة الطويلة الامد لوضع حد للعنف». وقال المساعد السابق لقائد اركان الجيش «انها ضربة محددة هدفها تجنب التعرض لابرياء». وهي المرة الاولى التي يقر فيها مسئول اسرائيلي علنا بتنفيذ العملية حيث لا يزال الجيش الاسرائيلي يرفض الاقرار بها. واكدت «كتائب شهداء الاقصى» في بيان انها تعلن «وبكل وضوح حربا مفتوحة وبكل الوسائل وفي كل مكان على الصهاينة والمحتلين». واضاف البيان ان «اغتيال قائد كتائب شهداء الاقصى في مخيم جنين ومهندس صواريخ الهاون في شمال فلسطين الشهيد المجاهد معتصم صباغ واستشهاد البطل علام جالودي ظهر 12 (مايو) باطلاق اربع قذائف غادرة من طائرات الاباتشي الامريكية الصهيونية على سيارة مطاردي كتائب شهداء الاقصى لن يزيدنا الا تصميما وتأكيدا على الرد والانتقام». واكد البيان ان المجموعة «ستستخدم اساليب جديدة ستفاجيء المحتلين».