في خطوة مفاجئة قرر حزب المؤتمر الوطني الشعبي بزعامة حسن الترابي تجميد نشاطه السياسي وعدم الدخول في احتكاكات تستفز الحكومة السودانية في الوقت الراهن انتظاراً لـ «الفرج». وحسب معلومات حصلت عليها «البيان» فإن الحزب أصدر توجيهات صريحة عممت على كل منسوبيه تدعو للابتعاد قدر الإمكان من أية احتكاكات قد تثير حفيظة السلطات. وقال قيادي بارز في الحزب لـ «البيان» مفضلاً عدم الاشارة لاسمه إن هذا التوجيه سيظل سارياً إلى أن «يأذن الله بالفرج» وأكد أن الحزب لا يرغب أصلاً في الدخول الى ساحة معركة يكون الخاسر فيها الوطن أولاً والحزب ثانياً. وشدد القيادي على أن ذلك القرار لا يعني البتة أن الحزب قد حل نفسه ولكنه يأتي من باب إخماد الفتنة التي بدأت احتمالات حدوثها قريبة جداً إذا ما استمرت حالة الاستقطاب الحادة الماثلة الآن بين حزبي المؤتمر الوطني الحاكم والمؤتمر الشعبي المعارض. ولكن عبدالله حسن أحمد نائب الأمين العام لحزب الترابي قال لـ «البيان» إن الواقع الفعلي لحزب المؤتمر الشعبي يشير الى ان الدولة حظرت الحزب إذ ما زالت دوره وممتلكاته وصحيفته مصادرة. وعليه فإن تلك التوجيهات الداخلية هي مجرد أمور تحوطية لا تهم الآخرين من غير الاعضاء في الحزب من قريب أو بعيد، مشدداً على أن الاتصالات بينهم والقوى السياسية الأخرى لن تنقطع ولكن لا يمكن ان نطالب منسوبينا في أي منطقة من المناطق أن يقيموا ندوة أو منتدى عام، مشيراً إلى أن ذلك لا يمنع من أن يكون هناك نشاط مثل الحوارات التي تدور مع حزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي والحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس تجمع المعارضة بالمنفى محمد عثمان الميرغني والتي اعترف بأنها انقطعت في أعقاب حملة الاعتقالات الواسعة التي حدثت مؤخراً، مشيراً إلى عزمهم مواصلتها في أقرب وقت ممكن.