في محاولة لتحسين صورته بعد تصريحاته الأخيرة المنحازة إلى اسرائيل أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس الأول عزمه على تنشيط المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية واصفاً أعمال العنف الأخيرة، في الشرق الأوسط بأنها مقيتة وذلك بعد ان تلقى رسالة الرئيس المصري حسني مبارك والتي تطالبه بالتحرك نحو السلام وتزامن تصريح بوش مع موافقة واشنطن على تقرير لجنة ميتشيل بشكل عام ووصفها له بأنه جيد بمجمله. وجدد الرئيس الامريكي دعوته الى انهاء اعمال العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين واستئناف المفاوضات السلمية بين الجانبين. ووصف بوش فى مؤتمر صحفى عقده بالبيت الابيض اراقة الدماء فى الشرق الاوسط بأنها «مقيتة» وتعهد بمواصلة المساعى لاعادة اطراف النزاع الى مائدة المفاوضات. واشار الى ضرورة الخروج من موجة العنف 00 موضحا صعوبة اعادة اطراف النزاع الى مائدة المفاوضات مع استمرار اعمال العنف، مؤكداً في الوقت نفسه انه عازم على تنشيط الحوار بين الجانبين وكان بوش قد تلقى رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك تطالبه بالتحرك نحو السلام في الشرق الأوسط. ومن جانب آخر قالت وزارة الخارجية الأمريكية انه قد حان الوقت للزعماء المعنيين باتخاذ القرارات الضرورية لوقف العنف وذلك دون تحديد طرف بعينه. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الطحارجية الليلة ان واشنطن تشعر بالقلق العميق لتصاعد أعمال العنف مشيرا إلى استمرار الاتصالات النشطة مع الجميع. من جهة أخرى قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر أمس الأول ان واشنطن توافق بشكل عام على تقرير لجنة تقصي الحقائق بخصوص العنف في الشرق الاوسط لكن ليس بالضرورة على كل توصية. واضاف باوتشر ان الولايات المتحدة ستوضح موقفها اكثر عندما يقدم الاسرائيليون والفلسطينيون تحفظاتهم على تقرير اللجنة التي يرأسها السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل. وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول ان اللجنة اقترحت «تقريرا ممتازا للغاية» وانه قد يكون نقطة انطلاق لمبادرة جديدة للسلام في الشرق الاوسط. وافاد باوتشر «نؤيد التقرير... نعتقد انه تقرير ممتاز للغاية. لكن هذا لا يعني.. وهو ايضا ما لم يفعله باول ان نمر على كل التوصيات او المناقشات او التحفظات المحددة في التقرير ونقول اننا نوافق على هذا وهذا وهذا وهذا في هذه البنود المحددة». ومضى يقول «تترك احتمال ان نقدم تفاصيل اضافية عندما نحصل على التحفظات واراء الطرفين ونحن مستعدون لتقديم تعليقنا عليه». ويدعو التقرير الذي تسربت انباء عنه محتوياته في الشرق الاوسط الى انهاء المواجهات والالتزام بتنفيذ الاتفاقيات السابقة واستئناف التعاون الامني وتجميد كل الانشطة الاستيطانية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقبل الفلسطينيون توصيات اللجنة في حين قدم الاسرائيليون تحفظات بشأن تجميد الانشطة الاستيطانية. ولم يعلق باول في تصريحاته امس الأول بشكل محدد على مسألة المستوطنات لكن الادارة الامريكية تقول ان كل الاعمال في المستوطنات «استفزازية». الوكالات