أبين مهيأة لأخذ مكانها الطبيعي في حركة التطور الاقتصادي

ت + ت - الحجم الطبيعي

محافظة أبين.. مهيأة ومؤهلة في المستقبل المنظور لأن تأخذ مكانها الطبيعي في حركة التطور الاقتصادي وتحديداً الزراعي والسمكي والسياحي، فهي تمتلك من المقومات ما يجعلها تساهم في تحقيق الأمن الغذائي على المستوى الوطني، وتصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية، وتساهم أيضاً في تسخير مكونات الجذب السياحي التي تتميز بها أبين، لما ينفع السياح والعباد والبلاد..! القطن والبن محافظة أبين.. تمتاز أولاً بموقعها الجغرافي المهم، فهي تتوسط المحافظات الجنوبية والشرقية وتشكل منطقة مرور وتواصل مرتبط بتلك المحافظات، وتمتاز أيضاً بالزراعة والأسماك وكذلك بالسياحة، فالاقتصاد الزراعي يعد الاقتصاد الأساسي لمحافظة أبين، حيث يشتغل حوالي 70% من سكانها البالغ عددهم ـ حسب تعداد 94 ـ 342628 نسمة بالزراعة، فإن أبين تمتلك أراضي زراعية شاسعة تقدر بـ 126412 فداناً وهي تمثل الأراضي الصالحة للزراعة وتتميز بخصوبتها العالية وبأخصب الأراضي الزراعية على مستوى المحافظات اليمنية، وتتركز في «دلتا أبين» التي تمتد من وادي حسان شرقاً إلى وادي دوفس غرباً ومن جبال يافع الشاهقة شمالاً إلى ساحل بحر العرب جنوباً وتقدر مساحة الدلتا بمئة ألف فدان، تليها أراضي دلتا أحور عالية الخصوبة، وهناك أراض زراعية أخرى تتركز في مناطق يرامس، الوضيع، لودر، رصد، جيشان، مودية، المحفد، رصد سرات، دمان، سباح. ومما زاد من أهمية محافظة أبين في الجانب الزراعي هي الطبيعة الجغرافية والمناخية المتنوعة، حيث تتمحور بها ثلاث مناطق بيئية زراعية وهي: أولاً مناطق ساحلية يبلغ ارتفاعها من صفر إلى 2000 متر فوق مستوى سطح البحر وتشمل منطقة «دلتا أبين»، دلتا أحور، يرامس وتشكل أكبر مناطق المحافظة الزراعية من حيث المساحة.. ثانياً مناطق متوسطة الارتفاع، يبلغ ارتفاعها من 600 ـ 1300 متر فوق سطح البحر وتشمل مناطق لودر، مودية، المحفد، سباح، سواد، رصد وتحتل المرتبة الثانية من حيث المساحة الزراعية.. ثالثاً مناطق عالية الارتفاع يتراوح ارتفاعها من 1400 ـ 2000 متر فوق سطح البحر وتشمل منطقة جيشان ودمان. هذا التنوع للمناطق البيئية الثلاث وفر ميزة على قدر كبير من الجدوى الاقتصادية، تتمثل في زراعة المحاصيل الزراعية المختلفة على مدار العام، فأبين تشتهر بإنتاج عدد كبير من المحاصيل الزراعية والنقدية المهمة من أهمها محصول القطن طويل التيلة الذي اشتهرت به في الأسواق العالمية باسم «قطن أبين» وتتم زراعته في المناطق الساحلية وبشكل خاص في منطقة «دلتا أبين»، ومحصول البن الذي تتم زراعته في مناطق رصد وسواد وسباح، حيث تشير التقديرات إلى وجود حوالي مليون شجرة بن في هذه المناطق الثلاث، وتشتهر أيضاً بإنتاج محاصيل الحبوب والخضار والفواكه بمختلف أنواعها، إضافة إلى الحمضيات والنباتات الزيتية. الأسماك والسياحة أما فيما يتعلق بالميزة الثانية، فإن القطاع السمكي يعتبر من القطاعات الاقتصادية المنتجة والواعدة في محافظة أبين، وهو لا يقل أهمية عن القطاع الزراعي، حيث تتميز المحافظة بساحل بحري وشريط ساحلي طويل، يبلغ طوله 300 كلم، يمتد من منطقة «العلم» وحتى منطقة أحور، ووفقاً للدراسات في هذا الجانب، فإن الشريط الساحلي لأبين غني بمخزون من الأسماك والأحياء البحرية، تتواجد في الأعماق بين 20 ـ 50 متراً في أدنى مستوى، وبين 30 ـ 150 متراً في المستوى المتوسط، وبين 50 ـ 350 متراً في أعلى مستوى بالنسبة للأسماك السطحية، وتؤكد الدراسات ذاتها أنه يتواجد على الشريط الساحلي لأبين حوالي 150 ـ 200 نوع من الأسماك والأحياء البحرية تقريباً، حيث أن الأسماك التي يتم اصطيادها في الوقت الحاضر لا تزيد على 20 ـ 30 نوعاً من الأسماك، أما بالنسبة للأحياء البحرية مثل «الرخويات» و«الفقريات» فلا يتم اصطيادها نهائياً بالمحافظة، إلا فيما ندر وللاستهلاك الذاتي فقط. أما الميزة الثالثة وهي السياحة، فإن أبين تتميز بتنوع تضاريسها، حيث الوديان والجبال والصحارى والشواطيء البحرية الجميلة، كما تتميز بمناخها ومناطقها البيئية المتنوعة، كما توجد في مناطق الأودية الغيول الجارية والعيون مثل وادي بنا ووادي حسان وأودية يافع إلى جانب المدرجات الزراعية الخضراء في المناطق الجبلية مما يزيد من روعة المناطق الخلاّبة إضافة إلى وجود الأماكن والمواقع الأثرية التاريخية والتنوع الفني والفلكلوري ومهارات الحرف اليدوية والصناعات التقليدية والعادات والتقاليد الجميلة وغير ذلك من مكونات الجذب السياحي، الفعالة والمهمة لتنشيط وتطوير اقتصاد السياحة في اليمن.

طباعة Email