سعت الرئاسة الفرنسية إلى لملمة اصداء فضيحة مدوية حول ارتكاب جنرالات جيشها ابان احتلال الجزائر مذابح وفظاعات وجرائم بشكل همجي، بما فيها تعذيب المدنيين حتى الموت، واعلن القصر الرئاسي «الاليزيه» Kانه بدا اتخاذ اجراء تأديبي ضد جنرال التعذيب «اودراكولا» الفرنسي الجنرال أوساريس المعترف بجرائمه في الخمسينيات. واضاف قصر الاليزيه بعد ان ابلغ الان ريشار وزير الدفاع الرئيس جاك شيراك بشأن احتمال تطبيق عقوبات ضد الجنرال «بدأ اجراء تأديبي ضد الجنرال اوساريس». ويجتمع ريشار مع كبار ضباط الجيش في غضون اسبوعين لبحث كيفية معاقبة بول اوساريس «83 عاما» الذي أعاد اعترافه الذي نشر في الاونة الاخيرة تفجير نقاش عام بشأن الاعمال الوحشية التي ارتكبها الجيش الفرنسي في الجزائر. وسيسلم وزير الدفاع عند ذاك مقترحات للرئيس شيراك الذي سيتخذ القرار النهائي الذي يتوقع ان يكون رمزيا باعتباره رئيسا للقوات المسلحة. وتقدمت جماعات حقوق انسان عديدة بشكاوى ضد اوساريس الا انه من غير المؤكد ما اذا كان المدعون سيتمكنون من توجيه اتهاماتهم ضد الجنرال. وطلب الاتحاد الدولي لجماعات حقوق الانسان من المدعين في وقت سابق من الاسبوع فتح تحقيق في الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبها مسئولون فرنسيون أثناء حرب استقلال الجزائر بين 1954 و1962. وفي كتابه «سرفيس سبيسيو الجيري 1955 ـ 1957» قال اوساريس ان الحكومة علمت وأقرت أعمال الجنود. ونكأت مزاعمه وموقفه غير النادم جروحا عميقة من الفصل الاكثر ايلاما في الاستعمار الفرنسي الماضي وفجرت نقاشا بشأن ما اذا كان يجب محاكمة المسؤولين وامكانية ذلك. وقضت محكمة في عام 1993 بقصر اتهام ارتكاب جرائم ضد الانسانية على تلك التي ارتكبت اثناء الحرب العالمية الثانية وتقدمت فرنسا بطلب عفو في اوائل الستينيات عن الاعمال التي كان لها صلة بالحرب في الجزائر. من جانبه ابدى اوساريس ثقة في نجاته من اي محاكمة، معربا عن ندم خفيف بسبب نبذ اولاده احيانا له بسبب جرائمه. وقال الجنرال اوساريس عبر احدى الشبكات التلفزيونية العامة «لكنني اكرر انني دفعت الى ارتكاب هذه الاعمال» وقال انه لا يتمنى ان يتعرض للمحاكمة مشيرا الى انه «محمي» من ادانة قضائية محتملة. واشار الى انه في حال محاكمته «سأكرر ان اعمالي املتها علي فظاعة جرائم الارهابيين» مضيفا الى انه «لا يمكن محاكمة عسكري ادى واجبه في ظروف املتها الاحداث». وقال ردا على سؤال حول الشعور الذي كان يخالجه اثناء التعذيب ان «الامر كان يؤثر في طوال الوقت لكنني لم اكن قادرا على ان اتذكر سوى ما ارتكبوه هم» (المقاومون الجزائريون). اخيرا اجاب عن الاسباب التي حدت به الى نشر شهادته هذه فقال انه فعل ذلك «من اجل عائلتي وخدمة للتاريخ» العسكري. وكشف عن «الماساة» التي تعيشها عائلته فقال «اولادي ينبذونني حاليا، حتى ان احدى بناتي لم تعد تريد ان تستخدم شهرتي بعد الان». وفي الوقت الذي تقدمت فيه زوجة موريس اودان المناضل الشيوعي بدعوى ضد مجهول بتهمة حجز حرية زوجها وارتكاب جرائم ضد الانسانية فان الجنرال اوساريس اكد جهله لظروف اختفاء اودان موضحا «انني لم اكن معنيا بأمر اودان في نطاق مهمتي في حرب الجزائر». الوكالات