نفذت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس عدوانا جديدا حيث قصفت مروحياتها مدينة جنين بالضفة الغربية وأستهدف القصف سيارة مسئول في حركة فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وادى الحادث، إلى استشهاده وضابط شرطة فيما اصيب حوالي 18 شخصا بجروح، وجاء هذا العدوان استمرارا لقصف منطقتي البيرة ورام الله الذي اصاب منزل العقيد جبريل الرجوب مدير الامن الوقائي الفلسطيني باضرار كبيرة، وغداة اعلان السلطة ان التصعيد العسكري الاسرائيلي يعد دعوة سافرة إلى صراع شامل على مستوى المنطقة. وافادت مصار طبية فلسطينية ان مروحيات عسكرية اسرائيلية شنت صباح امس هجوما في جنين مستهدفة سيارة معتصم الصباغ «25 عاما» المسئول في حركة فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ادى إلى استشهاده متأثرا بجروحه اثناء نقله إلى المستشفى في نابلس كما استشهد في العدوان الذي نفذته اربع مروحيات اطلقت 3 صواريخ باتجاه سيارة الصباغ الملازم اول في الشرطة علام الجلودي «21 عام»، وبين الجرحى كذلك يوسف ابوعلي وعبدالكريم عويس وهما اعضاء في حركة فتح. وقال شهود عيان ان السيارة كانت متوقفة بالقرب من مكتب محافظ مدينة جنين. وكان الشهيد الصباغ ملاحقا من الجيش الاسرائيلي الذي يتهمه بتصعيد الانتفاضة ورفض متحدث عسكري اسرائيلي التعليق على العدوان. من جهة اخرى قالت مصادر فلسطينية ان القصف الاسرائيلي الذي طال منطقتي البيرة ورام الله امس الاول اصاب منزل العقيد جبريل الرجوب مدير الامن الوقائي الفلسطيني. وقالت مصادر الشرطة الفلسطينية ان القصف الاسرائيلي كان يستهدف اغتيال ثلاثة من عناصر تنظيم حركة فتح. وأكد متحدث باسم قوات الامن الفلسطيني أن خمسة صواريخ سقطت على جنين، أصاب أحدها مقر حركة فتح في المدينة والاربعة الاخرى مبنى المقاطعة حيث أصابت ثلاثة منها سيارة الصباغ والرابع مقر الامن الوطني الفلسطيني في المبنى. من جهة اخرى صرح اللواء عبد الرازق المجايدة قائد الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة، بأن أربعة صواريخ أطلقت من الحدود الشمالية بين غزة وإسرائيل وأنها استهدفت مدنيين لا عسكريين. وقال المجايدة «إن استهداف المدنيين يعد تصعيدا خطيرا جدا من جانب الاسرائيليين ضد شعب أعزل». وقامت إسرائيل بالتوغل مرارا في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني، عقب هجوم شنه الفلسطينيون بالقنابل على موقع عسكري إسرائيلي جنوب قطاع غزة أسفر عن إصابة جنديين بجروح طفيفة. وقال المجايدة أن صاروخين أطلقا على أحد أحياء بيت لاحيا بالقرب من القرى في الحادث الذي وقع في وقت متأخر الجمعة، وأضاف المجايدة أن صاروخا منهما أصاب مصنع للفخار وأن آخر أصاب بيتا سكنيا إلا أنه لم ينفجر. من جهتها وصفت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأمريكية امس الاعتداءات التى تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلية على القرى والمدن الفلسطينية فى قطاع غزة بأنها قاسية. وقالت الشبكة ان القوات الاسرائيلية قامت بشن هجومين قاسيين ضد قطاع غزة الفلسطينى.. مشيرة الى أن هذه القوات دمرت منازل الفلسطينيين المدنيين وأطلقت قذائفها ضد القرى الفلسطينية. وجاء هذا التصعيد الاسرائيلي غداة اعتبار القيادة الفلسطينية مساء الجمعة ان الاعتداءات من جانب قوات الاحتلال دعوة سافرة إلى صراع شامل على مستوى المنطقة. وقالت القيادة الفلسطينية عقب اجتماعها الاسبوعي برئاسة عرفات في غزة في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية «إن القيادة تعتبر هذا التصعيد العسكري الشامل ودون مبرر أو استفزاز، دعوة سافرة الى صراع شامل على مستوى المنطقة وفقدان الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي والدولي». ودعت القيادة الفلسطينية المجموعة الدولية الى «وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني داخل المناطق الوطنية». واتهمت ايضا الحكومة الاسرائيلية بـ «رفضها الصريح للمبادرة المصرية الأردنية ورفضها كذلك لمبادرة ميتشيل». ودعت القيادة فى بيانها جميع المؤسسات الفلسطينية والجماهير الفلسطينية الى المشاركة الشاملة لاحياء ذكرى النكبة يوم الثلاثاء المقبل وذلك عبر المسيرات الجماهيرية السلمية فى جميع المحافظات الفلسطينية. كما دعت الى الوقوف الصامت لجميع مظاهر الحركة عند انطلاق صافرة التحية الساعة الثانية عشرة ظهرا الثلاثاء لتكريم شهداء النكبة وكل شهداء الشعب الفلسطينى والامة العربية. وفيما يتعلق بالاستيطان اكدت القيادة الفلسطينية ان الشرط الجوهرى لاستئناف السلام هو وقف الاستيطان كما نصت على ذلك المبادرة المصرية ـ الاردنية وتقرير لجنة ميتشيل وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة.. مؤكدة انه لا يمكن تحقيق تقدم فى عملية السلام فى الوقت الذى تواصل فيه الحكومة الاسرائيلية مصادرة الاراضى وبناء المستوطنات فوقها بقوة جيش الاحتلال ودباباته ومدافعه وجرائم المستوطنين ضد الشعب الفلسطينى. واضاف بيان القيادة الفلسطينية أن الاجماع الدولى المطالب بوقف الاستيطان طريقا لاحياء عملية السلام لابد وأن يتبلور فى أطار موقف دولى موحد فى مجلس الامن الدولى لوقف الاستيطان وقيام الدول المعنية بالسلام بفرض عقوبات سياسة واقتصادية على أسرائيل لاجبارها على وقف الاستيطان اللاشرعى.