انتقد الرئيس الأمريكي جورج بوش قرار الكونجرس القاضي بتجميد حصة الولايات المتحدة المتوجب دفعها للأمم المتحدة رداً على ابعاد واشنطن من لجنة حقوق الانسان الدولية وأمر باجراء مراجعة شاملة لبرامج التجسس لتقييم قدرات المخابرات واحتياجاتها في المستقبل. وقال بوش في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض الليلة قبل الماضية «لا اعتقد اننا توصلنا الى اتفاق مع الأمم المتحدة بعد مفاوضات بنية خالصة وأرى انه يجب دفع تلك المخصصات». غير ان الرئيس الأمريكي لم يخف غضبه من خروج بلاده من اللجنة واصفاً ذلك بأنه قرار شائن يقوض مصداقية اللجنة، وأوضح انه اثار ذلك مع كوفي عنان الأمين العام للمنظمة الدولية. على صعيد متصل أعربت واشنطن عن ارتياحها لتصويت باريس لصالحها في خوض التجديد لعضوية لجنة حقوق الانسان. وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر ان من غير المألوف ان يكشف بلد عن خياره خلال تصويت سري، وقال نرحب بتأكيد فرنسا انها صوتت لنا ولم نشكك أبداً في الدعم الفرنسي. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو كشف ان باريس صوتت لمصلحة الولايات المتحدة وأعرب على الفور عن أسفه لعدم احتفاظها بمقعدها في لجنة حقوق الانسان. لكن باوتشر لم يشأ أن يكشف اسم الدولة التي صوتت لها الولايات المتحدة خلال التجديد للجنة متذرعاً بسرية التصويت. وأوضح مسئول ان بوش وقع على امر رئاسي للامن القومي في التاسع من مايو يطلب من جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية الانتهاء من المراجعة بحلول نهاية الصيف. وقال المسئول لرويترز شريطة عدم نشر اسمه «فيما يتعلق بمراجعة استراتيجيتنا الدفاعية يحتاج الرئيس لضمان شحذ قدرات المخابرات الامريكية لخدمتنا بشأن نطاق واسع من التحديات الحاسمة التي تواجهنا الان وفي المستقبل». وستجري المراجعة عبر مجتمع المخابرات كله والذي يضم وكالة المخابرات المركزية ووكالة الامن القومي التي تقوم بالتجسس في كل انحاء العالم من خلال استخدام اقمار التجسس الصناعية ومراكز التنصت واساليب اخرى. واعرب مسئولون حكوميون في الاونة الاخيرة عن القلق بشأن قدرة وكالة الامن القومي على مجاراة التقدم التكنولوجي المتغير بشكل سريع. ووجدت وكالة المخابرات المركزية الامريكية مواردها موزعة على منطقة اوسع بعد انتهاء الحرب الباردة بسبب تهديدات للمصالح الامريكية والتي تأتي من مجموعة مختلفة من القوي بدلا من التركيز السابق على الاتحاد السوفيتي قبل انهياره. وحث الكونجرس وكالات المخابرات الامريكية على تحسين القدر الهائل من المعلومات التي تقوم بتجميعها وتحويله الي شكل مفيد بصورة اكبر للمسئولين عن صنع السياسة. وسيعين تينيت بالتشاور مع كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الامريكي لجنتين لاجراء هذه المراجعة. وستضم احدى اللجنتين مسئولين حكوميين حاليين والاخرى ستضم خبراء من خارج الحكومة. الوكالات