غرس رئيس الوزراء الصيني زهارونجي في ثاني أيام زيارته لباكستان شجرة الصداقة الصينية الباكستانية معتبراً ان علاقات بلاده مع اسلام آباد أعلى من جبال الهملايا وأعمق من المحيط وأحلى من العسل، ورد الجنرال برويز مشرف الحاكم العسكري لباكستان بإعلان تأييد بلاده للصين معرباً عن ثقته بأن تايوان ستعود إلى أحضان الوطن الأم، وتوجت الإشارات المتبادلة بتوقيع سبع اتفاقيات تعاون بين باكستان والصين، واصطفت البلدان معاً ضد برنامج درع الدفاع الصاروخي الأمريكي. وقد عقد مشرف ورونجى جولة اولى من المحادثات حضرها مسئولون من الجانبين الباكستانى والصيني وعقب انتهاء المحادثات الليلة قبل الماضية عقد الزعيمان مؤتمرا صحفيا عالميا تطرقا فيه الى العديد من علاقات التعاون الثنائى وقضايا المنطقة ذات الاهتمام المشترك. وقال الجنرال مشرف ان المحادثات قد عقدت فى جو ودى وحميم للغاية يسوده التفاهم الكامل وانها كانت تتسم بالصداقة والاخوة، مؤكدا وجود تطابق كامل بشأن جميع القضايا الثنائية والاقليمية والدولية. واضاف ان البلدين يتطلعان معا لزيادة ورفع مستوى العلاقات القوية القائمة اصلا والاتجاه بقوة نحو المستقبل الباهر الذى ينتظر هذه العلاقات. واشار الى انه قد تم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم من بينها اتفاقيات بعضها اقتصادية واخرى سياحية واتفاقية تتعلق بالمناجم واتفاقية لانشاء قاطرات السكك الحديدية فى باكستان بمساعدة صينية واتفاقية اخرى لاقامة خط انابيب للنفط فى داخل باكستان. واكد ان العلاقات بين اسلام اباد وبكين لم تتأثر باى من المتغيرات الجيو سياسية التى تتسارع بصورة كبيرة فى تغيرها مما يعنى انها علاقات متينة ولا يمكن ان تتأثر بأى متغير. وخلال مأدبة عشاء أكد مشرف تأييده للتوجه الصيني بشأن وحدة التراب الوطنى الصينى معربا عن ثقته فى ان «تايوان ستعود الى احضان الوطن الام». وفى سياق اشارته الى منظومة الدفاع الصاروخى الامريكية المثيرة للجدل والتى وتتبناها ادارة الرئيس جورج بوش. قال مشرف «اننا نشاطر المجتمع الدولى قلقه حيال استحداث ونشر منظومات صاروخية باليستية من شأنها تعريض الاستقرار والتوازن الاستراتيجى للخطر فضلا عن اثارة سباقات جديدة للتسلح وتقويض الجهود الدولية فيما يتعلق بالرقابة على التسلح». ومن جانبه اعتبر رونجي ان العلاقات بين البلدين أعلى من جبال الهملايا و اعمق من المحيط و احلى من العسل. وأشار الى ان زيارته تأتى فى اطار احتفال البلدين بالذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات بينهما، وقال ان محادثاته مع الرئيس الباكستانى رفيق طرار والجنرال مشرف رئيس الادارة التنفيذية كانت ودية و كانت وجهات النظر خلالها متطابقة تماما، معربا عن ثقته بان زيارته ستؤدي الى المزيد من تقدم العلاقات وخصوصا فى مجال الاقتصاد و التبادل التجارى كما انها ستؤدي الى تعزيز الاستقرار فى المنطقة. وفى معرض اجابته عن سؤال حول نقل التقنية الصينية لباكستان قال رونجى ان هناك تعاونا مثمرا بين البلدين قائماً على التقيد التام بالضوابط والقيود الدولية. الوكالات