استعدت الكويت لطرح التهديدات العراقية وتطورات «الحالة» الاخيرة على قادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمة المنامة التشارية غدا، فيما يترأس الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي وفد بلاده إلى القمة التي ستناقش حسب مصادر خليجية تقرير الامانة العامة لمجلس التعاون حول اهم تطورات مسيرة المجلس وتنفيذ قرارات التقارب والتعاون الاقتصادي. وأعلن وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجار الله ان القمة ستكون مفتوحة امام المواضيع كافة التي يرى القادة ان هناك حاجة لبحثها، مشيرا الى ان الاجتماع لم يرتبط بجدول اعمال محدد او معد سلفاً. واضاف الجار الله ان الكويت ستطرح خلال القمة التهديدات العراقية وتطورات الازمة التي تسبب فيها النظام العراقي منذ قمة عمان وحتى الآن. وقال ان الاجتماع سيأخذ منحى تشاوريا. يذكر ان القمة التشاورية الاولى عقدت في جدة بعد قمة الرياض الدورية «العشرين» وشهدت العاصمة العمانية مسقط القمة التشاورية الثانية بعد القمة الواحدة والعشرين العادية. وباعتبار البحرين رئيسة القمة الخليجية الاخيرة «الثالثة والعشرين» فانها ستستضيف القمة التشاورية الثالثة التي تأتي في اعقاب احداث مهمة شهدتها المنطقة. من جهة اخرى، اعلن وكيل وزارة الخارجية ان نائب وزير خارجية فيتنام سيبدأ زيارة رسمية الى الكويت يلتقي خلالها عددا من المسئولين. وقال الجار الله ان زيارة المسئول الفيتنامي تأتي في اطار بحث العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. واكد ان التحركات الدبلوماسية التي تشهدها الكويت حاليا على المستويين الحكومي والبرلماني تصب جميعها في اتجاه واحد وهو شرح القضية الكويتية والموقف الكويتي جراء ما تتعرض له الكويت من تهديدات مستمرة من قبل النظام العراقي. واضاف انه سيتم كذلك خلال هذه التحركات طرح الموقف العراقي أثناء قمة عمان والتي رفض فيها العراق القبول بالصيغة العربية التوافقية. من جهة ثانية ذكرت مصادر خليجية ان جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون الخليجي سيطرح على القمة التشاورية تقريرا حول اهم التطورات منذ القمة الخليجية الـ 21 بالمنامة اواخر شهر ديسمبر الماضي. واشارت المصادر ان قادة دول مجلس التعاون الست سيناقشون التطورات السياسية على الساحة العربية والتطورات الاقليمية والدولية وانعكاساتها على دول المجلس وتنسيق الموقف الخليجى الموحد وخاصة ما يدور على الساحة الفلسطينية في ظل استمرار المواجهات الدامية بين الفلسطينيين واسرائيل. ومن المؤكد ان تجدد القمة التشاورية المقبلة التنديد بالاعتداءات الاسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني وتنكر اسرائيل لعملية السلام واتفاقاتها مع الجانب العربي. وتوقع المراقبون ان تخرج القمة بدعوة للمجتمع الدولي للحد من الممارسات والمماطلات الاسرائيلية واقناع الدولة العبرية بقبول المبادرة الاردنية المصرية التي تحظى بتأييد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي باعتبارها خطوة في الطريق الصحيح. كما توقع المراقبون ان تناقش القمة التشاورية الوضع في العراق واستمرار اطلاق الحملات العراقية ضد دول المنطقة ومسألة احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى والتوصل الى صيغة مقبولة للامارات وايران.