انتقد متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الطلعات التي ينفذها الطيران الحربي الامريكي والبريطاني فوق منطقتي الحظر الجوي شمال وجنوب العراق مؤكدا انها «تعيق» حل مشكلة العراق، ويتزامن الانتقاد الروسي مع تصاعد الحملة العراقية ضد هذه الغارات. ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» عن الكسندر ياكوفنكو قوله ان هذه الطلعات تعقد الوضع في المنطقة وتخالف قرار مجلس الامن الدولي وتستمر رغم ادانة «غالبية اعضاء الاسرة الدولية» لها. وتدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الامريكي والبريطاني الذي يشرف على منطقتي الحظر اللتين لا تعترف بهما بغداد ولم يصدر بشأنهما قرار دولي. وتؤكد بغداد ان الغارات الامريكية والبريطانية اوقعت 327 قتيلا وحوالي الف جريح منذ ديسمبر 1998. واوصى قادة عسكريون امريكيون بتخفيض عدد الطلعات الجوية فوق شمال العراق مبررين موقفهم بالمخاطر المتنامية على سلامة الطيارين. وكان العراق دعا كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة الى الايعاز لبعثة الامم المتحدة للمراقبة «اليونيكوم» بأن «تؤدى مهامها كاملة وأن تبلغ من خلاله مجلس الامن بالانتهاكات التى تشكل عدوانا على العراق وشعبه وسيادته واراضيه.. كما تشكل انتهاكا لعمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة». وقد عبر عن ذلك طارق عزيز نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقى سلمها الدكتور محمد الدورى ممثل العراق الدائم لدى الامم المتحدة الى عنان.. وقال فيها «ان الطائرات الحربية الامريكية والبريطانية نفذت 170 خرقا للحدود الدولية العراقية عبر المنطقة المنزوعة والواقعة ضمن ولاية بعثة الامم المتحدة للمراقبة بين العراق والكويت «يونيكوم» للفترة من 14 الى 27 أبريل الماضي». وأعتبر عزيز فى رسالته التى أذاعها التليفزيون العراقى الليلة قبل الماضية ان الانتهاكات التى ترتكبها الطائرات الحربية الامريكية والبريطانية ترقى الى مستوى الحرب غير المعلنة وتستوجب من الامم المتحدة أن تتخذ الاجراءات المطلوبة ازاءها بموجب الميثاق.. مضيفا «أن ما تشير اليه بعثة اليونيكوم بشأن عدم تمكنها من رصد هذه الطائرات أو تحديد هويتها لايمكن أن يصمد أمام الامكانات التكنولوجية والفنية المتوفرة أو التى بمقدور البعثة الحصول عليها واستخدامها للايفاء بمتطلبات ولايتها ولتحديد هوية وجنسية الطائرات الحربية التى تخرق الاجواء العراقية ومن ثم الاجراءات الرادعة». أ.ف.ب ق.ن.ا