وجه المشاركون في المؤتمر العام للصحفيين السوريين انتقادات لاذعة لمؤسسات الاعلام الرسمية، واتهموها بالعجز عن أداء دورها، ووجود خلل وتقصير في تعاطيها مع القضايا الداخلية والخارجية، في وقت كشف وزير الاعلام عدنان عمران عن خطة إصلاح تبدأ بإصدار قانونين للمطبوعات والنشر، وتركزت مطالب الصحفيين على السماح بإصدار المزيد من الصحف واقرار التعددية الاعلامية. فقد أظهرت المناقشات التي جرت خلال المؤتمر العام للصحفيين السوريين الذي عقد أمس الأول بحضور مسئولين في الحزب والدولة وجود خلل وتقصير في تعاطي وسائل الاعلام السورية مع القضايا الداخلية والخارجية حيث كان هناك اجماع على ضرورة احداث تغييرات كبيرة في الخطاب الاعلامي السوري. وقد أكد عدنان عمران وزير الاعلام السوري في المؤتمر ان الوزارة بصدد اصدار قانونين مهمين، الاول للمطبوعات والثاني لاتحاد الناشرين السوريين، وأشار الى ان هذين القانونين جزء من خطة اصلاح الوضع الاعلامي وسيصدران في أقرب وقت. وذكر الدكتور فاروق أبو الشامات عضو القيادة القطرية للحزب الحاكم في كلمته أمام المؤتمر ان الاعلام السوري لايؤدي الدور المطلوب منه بسبب الخلل الذي يعانيه وأكد أن القيادة تدرس بجدية وسائل تطوير وتحديث الاعلام السوري. وقد تركزت مطالب الصحفيين السوريين على توسيع دائرة التعددية الاعلامية والسماح باصدار المزيد من الصحف والمجلات الخاصة، وكذلك محطات تلفزة وتحسين الأداء الإعلامي وزيادة هامش الحرية والعمل على توفير ظروف معيشية ومهنية أفضل أمام الإعلاميين. وترافق انعقاد المؤتمر مع بدء حدوث تغييرات في قيادة المؤسسات الاعلامية، حيث صدر قرار بتنحية مدير عام ورئيس تحرير صحيفة «الثورة» الحكومية النقابي محمود سلامة، وقبل ذلك بفترة وجيزة جرى تعيين الدكتور تركي صقر المدير العام لصحيفة «البعث» سفيراً لسوريا في طهران، وعين بدلاً منه الدكتور مهدي دخل الله فيما يجري الحديث هذه الأيام عن اعادة النظر في مجمل ادارات المؤسسات الاعلامية، وذلك في اطار توجه القيادة نحو تفعيل دور الاعلام وان يتعامل بالكثير من الشفافية مع مختلف القضايا الداخلية والخارجية سيما وان البلاد تواجه تحديات كبيرة خلال هذه المرحلة مما يزيد من أهمية دور وسائل الاعلام. ويستعد الصحفيون السوريون لاجراء انتخابات في شهر يوليو المقبل تمهيداً لاختيار قيادة جديدة لاتحاد الصحفيين لمدة أربع سنوات مقبلة، ويبلغ عدد الصحفيين المسجلين في قيود الاتحاد ما يقارب من أربعة آلاف صحفي.