وصلاً لقرارها الذي اسدل الستار مؤخراً على مسلسل محاليل كور الوريدية والذي اتى على المتبقي منها بالامدادات الطبية بعد ان تسربت الى كل مفاصل وشرايين المجتمع واقامت الدنيا واثارت من الغبار، الكثيف حول صلاحيتها ما جعل ثمان من المستشفيات تلجأ الى اعلان مقاطعتها وانها في حل من التعامل بها رغم حاجتها الملحة للمحاليل وقتها وانها اقدمت على ذلك حفاظاً على سلامة وصحة المواطن بعد ان ثبت تلوثها بالعين المجردة، وصلاً لذلك لم تتردد وزارة الصحة في اغلاق مستوصف وانذار مستشفى خاصين لمخالفتهما اللوائح المنظمة للعمل الطبي. واوضحت الوزارة في انذارها ان المستشفى اصدر اعلاناً صحافياً وصفته مصادر بالمجلس الطبي انه يتعارض مع الاعراف المهنية بينما جاء اغلاق المستوصف بعد تحذيرات متكررة من ادارة المؤسسات العلاجية الخاصة لم يتعامل معها المستوصف بالاهتمام والانصياع وتمادي في تجاوزاته التي تمثلت في تعامله مع اطباء اجانب دون ان يتم تسجيلهم بالمجلس الطبي الى جانب عدم وجود مدير طبي متفرغ به واغفاله ارسال التقرير الطبي والشهري الذي يوضح كل ما يتعلق بالاوضاع فيه فيما يخص العاملين وموافقة الجهات التي يتبعون لها. وذكر خطاب الاغلاق الذي وجه المستوصف بمتابعة حالات المرضى الموجودين لحين شفائهم مع عدم استقبال أي مريض جديد وان المستوصف يتعاون مع اطباء غير مصدق لهم بالعمل من وزارة الصحة وان ادارة المستوصف ذهبت الى تغيير بعض المواصفات المطلوبة للعمل دون الرجوع للجهات المختصة. لم تكتف الوزارة بذلك بل وامتدت يدها الى الاطراف اثر تردد فتح عيادات عشوائية من قبل المساعدين الطبيين حيث اوضح مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم د. مالك عبده ان وزارته حذرت المساعدين الطبيين من فتح عيادات خارجية عشوائية لعلاج المواطنين وانها اغلقت عدداً من تلك العيادات وصادرت معدات وأدوات العمل فيها. واضاف د. عبده ان وزارته وفي اطار خطتها لتأمين حصة المواطن بدأت في اتخاذ اجراءات لمنع تلك الممارسات من خلال القيام بحملات تفتيش لجميع المناطق الطرفية. التي كشف مدير ادارة الصيدلة بوزارة الصحة بولاية الخرطوم انها اضحت مكاناً لتسويق ادوية خارج الصيدليات اخذت طريقها للبلاد بصورة غير مشروعة. وقال مدير ادارة صيدلة وزارة الصحة بالخرطوم د. زين العابدين الفحل ان تلك الادوية تم تهريبها للداخل ووصفها بأنها قاتلة واضاف (للوطن) ان ادارته تقوم الان بمتابعة الموقف بعد ان ضبطت كميات كبيرة من هذه الادوية التي يتم تداولها في بعض الاسواق الطرفية والعيادات العشوائية معتبراً انها فاسدة وغير صالحة للاستعمال لعدم مطابقتها لشروط التخزين الصحية. وكشفت الصحيفة ان بعض هذه الادوية محظور تداولها في السودان وتباع باقل من اسعار الصيدليات وان تجاراً يعملون في مجال الادوية الكبرى اوضحوا ان تلك الادوية يتم استيرادها بواسطة تجار متخصصين في هذا النوع من التجارة.. وان المواطنين ذكروا انهم يشترونها لرخص اسعارها ولأن بعضها معدوم بالصيدليات. المواطن السوداني المغلوب على امره لم تكن هذه بالطبع مشكلته الوحيدة العصية اذ لم يتورع اخرون ان يدسوا له السم في دسمه.. فبعد ان ثبتت خطورة مادة بروميد البوتاسيوم كمحسن للخبز على صحة الانسان وبعد ان تم حذف هذه المادة من قائمة التداول، مازالت هناك مخابز تستخدم هذه المادة المميتة. فقد كشف المدير العام لهيئة المواصفات د. عبدالقادر محمد عبدالقادر ان المسوحات التي اجرتها فرق فنية متخصصة في ولاية النيل الابيض بكل من كوستى وكنانة وريك اسفرت عن ان 65% من المخابز في هذه المدن من آلية وبلدية تستخدم بروميد البوتاسيوم ولفت الانتباه الى ان الهيئة ستقوم بمنح الـ 35% من المخابز التي ثبت عدم تعاملها مع هذه المادة شهادات مطابقة واجازة. د. عبدالقادر قال ان الهيئة ستوجه انذاراً مكتوباً لكل المخابز التي تتعامل بهذه المادة ومخالفة تلك المخابز وعدم التزامها بتوجيهات الهيئة وانها ستقوم بتوجيه السلطات المحلية باتخاذ الاجراءات القانونية ضد تلك المخابز منبهاً المواطنين الى ضرورة حماية انفسهم من خطر هذه المادة بالتعامل مع المخابز التي لا تستخدمها وزاد ان عمليات المسح التي تجرى الان في ولاية لم يسمها ستشمل كل الولايات وان ذلك يأتي في اطار جهود هيئة المواصفات لحماية المستهلك من خطر محسن الخبز المحظور عالمياً. بقي ان نضيف ان صحة وسلامة المواطن السوداني ليست محلاً للمساومة او الانذار وانما المطلوب من وزارة الصحة والهيئة ان تنزل اقصى انواع العقوبات الرادعة لكل من تسول له نفسه التلاعب بمقدرات وحاجيات اغلى سلعة في الوجود وهم بني البشر وبالتأكيد الانسان السوداني ليس (استثناء).