مازالت الدعاية الصهيونية قوية التأثير في الغرب رغم انقضاء عشرات السنين على «الهولوكوست» فها هي اول مدرسة تلمودية تفتتح في المانيا منذ النازية ووزير بلجيكي يستقيل بعد مشاركته في اجتماع لقدامى النازيين فيما محكمة امريكية تنفي بتعويض «عمال السخرة». فقد أصدرت قاضية فدرالية ليلة الخميس ـ الجمعة حكما نهائيا برفض نظر دعوى قضائية جماعية كان ناجون وورثة عمال السخرة إبان الحقبة النازية أقاموها ضد بنوك ألمانية. ويمهد الحكم الهام الذي أصدرته القاضية شيرلي وول كرام بضاحية مانهاتن بولاية نيويورك الطريق أمام حوالي 1.5 مليون شخص معظمهم من كبار السن بأوروبا الشرقية ممن أجبروا على العمل بالسخرة للحصول على تعويضات مالية طال انتظارها. وتبلغ قيمة تلك التعويضات الرمزية 4.8 مليارات دولار مودعة لهذا الغرض في صندوق خاص مولته حكومة برلين بالتعاون مع كبرى شركات الصناعة الالمانية. وكانت عدة شركات ألمانية مساهمة في الصندوق اشترطت أولا إسقاط تلك الدعوى وتوفير الحصانة القانونية لها ضد قضايا جماعية أخرى محتملة للمطالبة بالمزيد من التعويض حتى يتسنى البدء في صرف تعويضات الصندوق. ومن المتوقع أن يتم صرف البدء في التعويضات المتأخرة تباعا اعتبارا من هذا الصيف. وفي بروكسل قدم يوهان سوينز وزير الداخلية بحكومة أحدى المناطق بالمقاطعة الفلامنكية فى بلجيكا استقالته لمجلس حزب فولكسونى بعد أن شارك خلال عطلة الأسبوع الماضى فى اجتماع لقدامى المحاربين البلجيكيين أعضاء الفرق العسكرية النازية «إس.إس»،وذكر راديو بروكسل أن يوهان سوينز أجبر على الاستقالة نتيجة لحضوره هذا الاجتماع حيث تخلت عنه كافة القوى السياسية فى أنحاء بلجيكا. وقال لويس ميشيل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكية فى تصريح للاذاعة البلجيكية امس أنه لم يعد من المقبول بقاء سوينز فى منصبه، مشيرا الى أن الضرر الذى أوقعه بالفعل أثر كثيرا على صورة بلجيكا. وأوضحت الاذاعة أن سوينز اعترف انه أساء التقدير بحضوره هذا الاجتماع الذى طالب خلاله أحد المتحدثين بانشاء ألمانيا الكبرى. في غضون ذلك احتفلت المانيا وبعد 56 عاما على وفاة ادولف هتلر، بافتتاح اول مدرسة تلمودية منذ النازية وهي كرسي داخل مدرسة الدراسات اليهودية في هيدلبيرج (جنوب). وقال رئيس المجلس اليهودي المركزي في المانيا بول سبيجل خلال الاحتفال الذي شارك فيه وزير الداخلية اوتو شيلي وسفير اسرائيل في المانيا شيمون ستين «انها اعجوبة ان نتمكن من الحديث اليوم عن نهضة الثقافة اليهودية في المانيا». وتحمل الكرسي اسم «كرسي ايجناتز بوبيس» الرئيس السابق للمجلس المركزي اليهودي الذي احتفظ برئاسته من العام 1992 وحتى وفاته في العام 1999 عن عمر 72 عاما. واشار بول سبيجل الى ان عدد اليهود حاليا في المانيا يبلغ حوالى تسعين الف نسمة ولكن لثلاثين مجموعة من اصل المجموعات اليهودية الـ 83 في البلاد حاخامها الخاص.الوكالات
