يركب حزب الماريجوانا في ولاية كولومبيا البريطانية الكندية موجة تحرر مناهضة للحكومة اضافة الى حافلة الحملة الانتخابية للرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريجان في محاولة للوصول الى خضم الحياة السياسية في بلاده. ويضم الحزب انماطا وانواعا مختلفة من هيبيين وطلاب جامعات وليبراليين ورجال اعمال يمينيين وله مرشحون عديدون تقدموا للبرلمان المحلي مثل الاحزاب السياسية الراسخة. ويقول زعيم حزب الماريجوانا برايان تيلور «يبدو اننا حزب العقل الوحيد هنا». وتيلور «55 عاما» رئيس بلدية سابق لبلدة جراند فوركس المحافظة التي تقع على حدود كولومبيا البريطانية مع ولاية واشنطن. ويتوجه الناخبون في كولومبيا البريطانية الى صناديق الاقتراع يوم 16 من مايو الجاري. ويعترف الحزب الديمقراطي الجديد الحاكم الذي يمثل يسار الوسط انه ربما يخسر في هذه الانتخابات التي يتنافس فيها ايضا الحزب الليبرالي المحافظ وحزب الخضر المدافع عن البيئة وحزب الوحدة اليميني. ويقول تيلور ان التزام حزب الماريجوانا باخراج الحكومة من حياة الناس اجتذب كلا من المحافظين والليبراليين الغاضبين من كل شيء ابتداء من مؤسسات التعليم الى الزام راكبي الدراجات بارتداء خوذات. وقال تيلور «تتدخل الحكومة في كل شيء في حياتنا. اما الذي نفعله هو ابلاغ بعض كبار السن من راكبي الدراجات بان عليهم ارتداء قبعات مضحكة» ووجود حزب الماريجوانا يناسب ولاية كولومبيا البريطانية المعروفة سلفا بالكثير من السياسيين المثيرين للجدل في امريكا الشمالية وبوجود صناعات الماريجوانا غير القانونية. وتقدر الشرطة ان صناعة الماريجوانا غير القانونية ربما تضخ ما يصل الى ملياري دولار كندي «3ر1 مليار دولار امريكي» سنويا في اقتصاد الولاية. واطلق على فانكوفر ثالث اكبر مدينة في كندا اسم «فاندرستردام» في اشارة الى تشابهها مع هولندا في التسامح مع استخدام المخدرات. وفي شرطة فانكوفر هناك قسم خاص للتصدي لزراعة الماريجوانا الا انه غالبا لا يتمكن من توجيه اي اتهامات الى احد بسبب القوانين. وما على الضباط الا مصادرة المخدرات والادوات ثم البحث عن هدف اخر. ويقول تيلور الذي رشح نفسه ضد رئيس وزراء سابق عن الحزب الديمقراطي الجديد في عام 1983 ان اعضاء حزب الماريجوانا بينهم كثيرون لا يستخدمون هذه المخدرات الا انهم معجبون بمناخ الحرية للتنظيم الذي يؤيد تشريع استخدام الماريجوانا الذي يعتقد كثيرون انه يخدم صناعة النبيذ المزدهرة في الولاية. ويقول مارك ايمري رئيس حزب الماريجوانا ان «هذا القطاع من المجتمع والمؤسسات الحرة ترى في الماريجوانا فرصة اقتصادية.» الا ان ايمري وهو رجل اعمال يعمل في القنب ومرشح ناجح سابق يقول ان الحزب لا يعتمد على اصوات جناح اليسار الجديد في الولاية لان «اصوات جناح اليسار ستنقسم بين الحزب الديمقراطي الجديد وحزب الخضر.» واضاف ايمري الذي يشرف على نشر مجلة عن ثقافة القنب ويدير شركة لبيع حبوب الماريجوانا «مواضيعنا هي الاختيارات والتسامح ونحن نسوق كثيرا في المناطق الريفية معارضتنا لخطة اوتاوا لتسجيل الاسلحة.» ويدفع ايمري معظم ميزانية الحزب التي تبلغ 250 الف دولار كندي. ومثل الاحزاب الكبيرة الراسخة اصبح لحزب الماريجوانا حافلة انتخابية اطلق عليها «حافلة القنب» التي ربما ينتفض صاحبها الاصلي غضبا اذا عرف من يستخدمها الان. فقد استخدم الرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريجان الحافلة في حملته الانتخابية عام 1980 كما استخدمها حاكم ولاية مينيسوتا جيسي فنتورا ورئيس وزراء كولومبيا البريطانية الاسبق بيل فاندر زالم وهو احد زعماء الولاية الكندية الذي اضطر الى التخلي عن السلطة بسبب فضيحة في العقد الماضي.رويترز
