أفادت تقارير إعلامية أمريكية ليلة الخميس/الجمعة إن مستندات جديدة مهمة كانت قد حجبت خلال محاكمة تيموثي ماكفاي، العقل المدبر لعملية تفجير مبنى حكومي بولاية أوكلاهوما، قد سلمت إلى محاميه، فيما طالبت منظمة العفو الدولية الرئيس الأمريكي جورج بوش بوقف تنفيذ حكم الاعدام. وذكرت شبكة «سي. بي. اس» الاخبارية أن المحامين عن ماكفاي المقرر إعدامه يوم الاربعاء المقبل يعكفون على دراسة 200 مستند ودليل حجبتها المباحث الفيدرالية بطريق الخطأ في أثناء محاكمته. ووفقا للنظام القضائي الامريكي يمكن أن يستند المحامون إلى اكتشاف مستندات جديدة لطلب تأجيل الاعدام بل وحتى إعادة المحاكمة برمتها. وفي غضون ذلك ذكرت شبكة «سي. إن إن» الاخبارية أن هذه المستندات ظهرت في أثناء تجميع روتيني لكل أوراق ملف المحاكمة بهدف حفظها. وقد أبلغت المباحث الفيدرالية (أف. بي. آي) محامي ماكفاي بهذا التطور الهام في حيثيات القضية الاربعاء.؛ وذكرت «سي. بي. اس» أن الاوراق التي عثر عليها هي عبارة عن تقارير عن مقابلات مع شهود وأقوال لهم وأدلة أخرى جمعها المحققون، وأن بعض هذه المواد جمعت بعد ساعات من تفجير المبنى الفدرالي بمدينة أوكلاهوما في عام 1995 مما أسفر عن مقتل 168 شخصا وإصابة مئات آخرين في أسوأ حادث من نوعه في تاريخ الولايات المتحدة. وأوضحت تقارير شبكات التلفزيون الامريكية أن بعض المواد الجديدة قد تكون نسخا من أوراق توجد لدى المحامين بالفعل أو نصوص مقابلات أصلية قد يكون المحامون قد تلقوا ملخصات لها. وكانت المباحث الفدرالية قد جمعت 18 ألف مستند خلال التحريات والتحقيقات التي استمرت ثلاث سنوات. وأعلنت وزارة العدل الامريكية في بيان لها أن المستندات الجديدة التي سلمت إلى المحامين «ليست من مستندات القضية ولا أثر لها على الادانة». ولكن على المحامين أن يقرروا مع موكلهم ما إذا كانوا سيطلبون وقف تنفيذ الاعدام. ومن المقرر إعدام ماكفاي «33 عاما» بحقنة مميتة في الساعة السابعة من صباح يوم الاربعاء المقبل في أحد سجون ولاية انديانا. وقد اعتزم أكثر من 1400 صحفي تغطية هذا الحدث الذي يعد أول اعدام تنفذه الحكومة الامريكية الفيدرالية خلال 38 عاما. ويعتزم معارضو عقوبة الاعدام تنظيم مسيرات حاشدة الأسبوع المقبل أمام السجن الفيدرالي في تير هو للضغط من أجل سماع دعواهم بأن عقوبة الاعدام عقوبة عنصرية وتنطوي على مشكلات اجرائية. في هذه الأثناء وجه الفرع الأمريكي من منظمة العفو الدولية امس الأول الى الرئيس بوش رسالة مفتوحة تدعوه فيها الى وقف اعدام ماكفاي. وجاء في الرسالة التي تليت في مؤتمر صحافي في واشنطن ان «منظمة العفو الدولية تطلب منكم منع هذا التدبير الرجعي عبر اعلان الغاء فوري لكل احكام الاعدام الفدرالية». وذكر الفرع الأمريكي للمنظمة المدافعة عن حقوق الانسان ان الرئيس بوش تعهد لدى تسلمه مهامه في يناير، ان يكون «الزعيم الذي سيدعو لتحقيق المزيد من العدل والرحمة». واضافت الرسالة التي حملت توقيع كيت جيلمور نائبة الامين العام للمنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها «نناشدكم عدم السماح باستئناف الاعدامات الفدرالية الامر الذي من شأنه ان يشكل خطوة اولى باتجاه وضع حد لسياسة تروج لثقافة العنف عوضا عن وقفها». ويعود آخر اعدام فيدرالي في الولايات المتحدة الى عام 1963. واعتبرت المنظمة الدولية ان الرئيس الأمريكي يجب ان يكون «مثالا يحتذى به» عبر تخفيف احكام المساجين المحكوم عليهم بالاعدام على يد محكمة فدرالية بغية حث ولايات الاتحاد الى اعادة النظر بتطبيق عقوبة الاعدام في محاكمها. واعرب اجامو بركة مدير الفرع الأمريكي للمنظمة المدافعة عن حقوق الانسان المكلف برنامج الغاء عقوبة الاعدام عن امله في ان ياخذ بوش الرسالة «على محمل الجد». ومن غير المحتمل أن يتخذ بوش أي اجراء لايقاف تنفيذ حكم الاعدام في ماكفاي، خاصة ان الرئيس الأمريكي كان قد وافق على إعدام أكثر من 150 سجيناً عندما كان حاكماً لولاية تكساس. ا.ف.ب ـ د.ب.ا