تواصل السلطات القضائية الايرانية حملتها المحمومة ضد الصحف الاصلاحية في محاولة لتضييق الخناق على الرئيس الايراني محمد خاتمي قبل بدء الحملة الانتخابية الرئاسية، واغلقت صحيفة طلابية واعتقلت قياديين طالبين لاتهامهما بنشر مقال اعتبرته تجديفا واساءة للاسلام. واكد مسئول قضائي رفض الكشف عن هويته ان الطالب حميد جعفري نصر ابادي الذي يدير مجلة «كفير» ومحمود مجداي كاتب المقال خضعا للاستجواب لمدة اربع ساعات امس الاربعاء الماضي من قبل قاضي محكمة المطبوعات قبل ايداعهما السجن بانتظار محاكمتهما. واشارت معلومات صحافية الى ان الطالبين «استخدما لهجة بذيئة» في مقالهما «التجديفي». وتصل عقوبة التجديف بموجب الشريعة الاسلامية الى الاعدام. وفي نوفمبر 1999، حكمت محكمة المطبوعات على ثلاثة طلاب بالسجن لمدد تتراوح من ستة اشهر الى ثلاثة اعوام لانهم نشروا في مجلتهم نصا مسرحيا اعتبر «تجديفيا». وذكرت صحيفة ايران اليومية ان محكمة الصحافة أصدرت هذه المحكمة أمرا بإغلاق مجلة كافير الشهرية (الصحراء) المملوكة لجامعة الشهيد رجائي في طهران بعد أن نشرت مقالا بعنوان «إدانة الله القدير»، اعتبرته المحكمة تجديفا ومسيئا للاسلام. وقضت المحكمة بحبس ناشر المجلة حميد جعفري-نصر الله عبادي وكاتب المقال محمود مجدهي، وطلبت من الشرطة جمع كل نسخ المجلة من جميع أنحاء البلاد. وكانت الهيئة القضائية الايرانية قد أغلقت أيضا الاربعاء صحيفة «نوسادي» اليومية الاصلاحية بعد خمسة إصدارات فقط. ويذكر أن القضاء الايراني الذي يضم عناصر محافظة قد أغلق خلال الشهور الاربعة عشر الاخيرة، أربعين صحيفة ومجلة ودورية من بينها أكثر من خمس وثلاثين مطبوعة إصلاحية، كما قام الجهاز القضائي باعتقال عشرات الصحفيين الليبراليين.أ.ف.ب ـ رويترز