تلقى احمد شاه مسعود قائد تحالف المعارضة الافغانية الشمالية والملقب بأسد بانجشير ضربة قاصمة من معسكره بإعلان احد حلفائه الرئيسيين الانشقاق عنه وفراره الى لندن حيث طلب اللجوء السياسي الى بريطانيا، في وقت تتضارب البيانات حول سقوط منطقة استراتيجية شمالية في ايدي قوات حركة طالبان الحاكمة، التي اعلنت انها اوقفت عدداً من مقاتلي الجنرال عبد الرشيد دوستم في الاسر بعد معركة فاصلة وخاطفة. ونسبت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية إلى مصادر من أسرة الزعيم الافغاني المعارض محمد يونس قانوني قولها ان قانوني انشق عن المعسكر المناوئ لحركة طالبان الحاكمة وطلب اللجوء السياسي في بريطانيا. ويعتبر قانوني «42 عاما» اليد اليمنى للقائد أحمد شاه مسعود الذي يتزعم الجبهة المتحدة، المعروفة بالتحالف الشمالي، المعادية لحركة طالبان الاسلامية الحاكمة. وصرح نعمة الله جلالي شقيق زوجة المنشق الذي يعيش في باكستان لوكالة الانباء قائلا «لقد وصل قانوني إلى لندن بصحبة أسرته. إن مسعود دكتاتور يؤمن بضرورة الاحتفاظ بكافة مقاليد السلطة في قبضته". وينحدر قانوني من منطقة روخا بوادي بانجشير الذي يعد معقل مسعود، والذي يقع على بعد 100 كيلومتر شمال العاصمة الافغانية كابول. وذكرت الوكالة أن طالبان اعتقلت حماه محمد عظيم جلالي في كابول قبل أسابيع. وبسبب تقدم جلالي في السن، عرضت طالبان تسليمه مقابل ستة من أسراها لدى الجبهة المتحدة، ولكن مسعود رفض مناقشة الامر. وطبقا للوكالة، فإن مراقبين أفغاناً وصفوا انشقاق قانوني بأنه صفعة قوية للجبهة المتحدة المناوئة لطالبان. من جهة ثانية قالت حركة طالبان الحاكمة في افغانستان الخميس انها استعادت منطقة استراتيجية شمالية بعد معركة سريعة لكن معارضيها نفوا التقرير مؤكدين انهم ما زالوا يسيطرون على المنطقة. وقالت مصادر غربية في كابول ان قتالا شرسا دار أمس في اقليم بلخ الشمالي حيث هاجمت الاطراف المتناحرة مواقع بعضها البعض بالمدفعية الثقيلة والصواريخ في منطقتي زاي وسيد وفي وادي خيمة بجنوب اقليم بلخ. وقال وكيل احمد متوكل وزير خارجية طالبان ان قوات الحركة استعادت السيطرة على منطقة زاري التي خسروها اوائل الاسبوع امام جماعة منافسة يقودها زعيم الحرب الجنرال عبد الرشيد دستم وهو من الاوزبك. واضاف في مؤتمر صحفي في كابول «تم تطهير زاري «أمس» وجنود المعارضة تحت الحصار في «منطقة» دراي خيمة» لكن مسئولين معارضين في المنطقة قالوا انه رغم ان قواتهم فقدت بعض الاماكن في البداية فقد عادت زاري لسيطرتهم الان. وقال متحدث باسم المعارضة «نجحنا خلال هجومنا المضاد في اخراج طالبان من زاري» وزاري مسرح اشتباكات عنيفة منذ عودة دستم من المنفى. وكان القائد الشيوعي السابق سيطر على اغلب شمال افغانستان قبل ان يضطر للهرب عام 1998 امام قوات طالبان التي تسيطر حاليا على 95 في المئة من اراضي افغانستان. وكانت وكالة انباء افغانية مقرها باكستان ذكرت في وقت سابق أمس ان طالبان استعادت السيطرة على زاري بعد معركة سريعة. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية في وقت سابق أمس ان مقاتلي طالبان شنوا هجوما في الصباح الباكر على زاري وسيطروا على كل الطرق المؤدية اليها واستولوا على مقرها خلال ساعتين فقط. واضافت ان طالبان اسرت عددا غير محدد من مقاتلي دستم وان خمسة من مقاتلي المعارضة قتلوا مقارنة مع مقاتل واحد من طالبان. وقالت الوكالة ان لزاري اهمية استراتيجية لان سيطرة المعارضة عليها كانت ستتيح لقواتها اقامة اتصالات بين مواقع في اجزاء من اقليم سمانجان شرقا واقليم ساريبول غربا. د.ب.ا