في سلوك يثير الغرابة حملت تركيا سوريا مسئولية الفيضانات التي عمت لواء الاسكندرونة المسلوخ أصلاً عن سوريا والتي حدثت بسبب الأمطار الغزيرة. تعرضت منطقة اسكندرونة جنوب غربى تركيا لامطار غزيرة وفيضانات جارفة أدت الى مصرع شخصين والحاق أضرار مادية كبيرة بالمنطقة، وحمل المسئولون الأتراك سوريا مسئولية هذه الفيضانات، وقالوا ان أحد أسبابها هو المياه التى تركها السوريون تنطلق من سد الرمدن على نهر العاصي. ونقل راديو «لندن» فى سياق تقرير اخبارى له عن مصادر مديرية الأرصاد الجوية التركية أن كمية الأمطار التى هطلت خلال الثمانى وأربعين ساعة الاخيرة تعادل مجمل الأمطار التى تعرضت لها المنطقة طوال عام الا ان مسئولين فى مؤسسة المياه الوطنية حملوا مسئولية الفيضانات على دمشق. وقال هؤلاء المسئولون ان من أهم أسباب السيول هو المياه التى تركها السوريون تتدفق من نهر العاصى والتى ادت الى فيضان النهر وغمرت مياهه أراضى القرى التركية المجاورة. وأبلغت الخارجية التركية وزير المواصلات السوري مكرم عبيد الموجود فى أنقرة بهذه الادعاءات التى رفضها السفير السورى سعيد البنى على الفور. وقال البنى ان بحيرة سد الرمدن ليست مليئة وأن فوهات السد مغلقة ولا علاقة بتاتا بسد الرمدن بالفيضانات التى تعرضت لها المنطقة. وكانت مياه الأمطار قد غمرت معظم المناطق الزراعية فى سهل العمر، وتسببت فى حدوث خسائر مادية بالغة فى مدينتى اسكندرونة وانطاكيا ومعظم القرى التركية المجاورة كما لقى مواطنان مصرعهما، وبعد أن داهمت السيول الشوارع والأزقة وجرفت معها العديد من السيارات والحيوانات وألحقت أضرارا بالغة فى الطوابق الارضية من المباني. تجدر الاشارة الى ان استمرار الخلاف التركى السورى حول لواء الاسكندرونة مازال فى نظر الأتراك المشكلة الأساسية التى تعرقل تطبيع وتطوير العلاقات السورية التركية. ا.ش.ا.
