اثار حضور رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك مؤتمر الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية الأوروبي في برلين استياء المشاركين الذين حذروا من مخاطر اندلاع حرب عربية اسرائيلية جديدة من شأنها تهديد المصالح الأوروبية. وكشفت أولى ردود الفعل والمعلومات التي تسربت من مؤتمر أحزاب الاشتراكية الديمقراطية الأوروبية في مدينة برلين الألمانية انه اعتباراً من الآن، وخلال السنوات العشر المقبلة ستشهد أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط تطورات جذرية «من الممكن أن تغير وجه التاريخ» حيث تعرض المؤتمر لقضايا مصيرية وصفها بدورها المؤثر في قضايا الحرب والسلام للحياة المعاصرة لشعوب حوض البحر المتوسط وبحر الشمال. وعلى الرغم من ان هذا المؤتمر عقد لبحث القضايا الأوروبية بالدرجة الأولى وأهمها مبادرة المستشار الألماني «جيرهارد شرويدر» باقامة الولايات المتحدة الأوروبية، الا ان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، واحتمالات تفجر حرب اسرائيلية عربية في منطقة الشرق الأوسط، تهدد استقرار الأوضاع وتحبط رغبة الشعوب العربية «خاصة الشباب» في تحقيق السلام، وتفقد العرب عامة ثقتهم في النوايا الاسرائيلية، كل ذلك يهدد في ذات الوقت المصالح الأوروبية. وعلمت «البيان» من مصادر أوروبية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق «ايهود باراك» حضر هذا المؤتمر بدون دعوة رسمية ولكن بشكل شخصي، وهو الأمر الذي أدى لاستياء بعض ممثلي الأحزاب الاشتراكية الأوروبية، قائلاً بشكل ساخر منذ متى أصبحت اسرائيل أوروبية؟! وانعكس ذلك على مناخ المؤتمر، الا ان تواجد باراك اثار الملف الفلسطيني، والعمليات العسكرية الاسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين، وغض نظر الأمن الاسرائيلي عن اعتداءات المستوطنين عليهم. وغضب باراك محاولاً التأكيد على استخدام وصف العنف الاسرائيلي بأنه رداً على الانتفاضة الفلسطينية؟! وأكدت مصادر «البيان» ان ممثلي أحزاب الاشتراكية الديمقراطية الأوروبية في المؤتمر اكدوا على ضرورة قيام الاتحاد الأوروبي بدور أكثر فعالية تجاه قضية السلام في الشرق الأوسط، حيث توجد لمعظم دول الاتحاد الأوروبي مصالح واستثمارات في منطقة الخليج العربي ومصر، كما تشير التوجهات الاقتصادية لمزيد من الاستثمارات والتعاون التجاري الأوروبي مع ليبيا وسوريا ولبنان اضافة للمغرب العربي.