استبعد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وجود نية لإجراء تعديل وزاري، مشيراً الى انه لا توجد خلافات جوهرية بين اعضاء الحكومة اللبنانية، ومؤكداً الى ان هناك توافقاً قائماً بين الكتل السياسية الاساسية، ومشدداً على ان بلاده جاهزة للاستثمار. وقال الحريري خلال افتتاحه امس، المؤتمر السنوي السابع للاستثمار واسواق رأس المال العربية ان «لبنان جاهز للاستثمار ويمتلك الصلاحيات اللازمة باعتباره أرضا مناسبة للاستثمار العربى والاجنبى مشيرا الى أن المخاطر الخارجية التى يتعرض لها لبنان بسبب الاعتداءات الاسرائيلية لاتزيد عن المخاطر الموجودة فى أى بلد عربى آخر فى المنطقة. وقال ان أى اعتداءات اسرائيلية اذا حدثت ستكون محدودة وستؤثر على لبنان ودول المنطقة كما ستؤثر على اسرائيل مؤكدا فى الوقت نفسه انه رغم امكانيات لبنان المحدودة فإن لديه الوسائل اللازمة لرد العدوان الاسرائيلى. ونفى وجود خلاف جوهرى بين أعضاء الحكومة اللبنانية بشأن الكثير من القضايا المطروحة على الساحة يمكن أن يوثر على الاستقرار السياسى القائم والمستمر وكذلك التفاهم القائم بين الكتل السياسية الاساسية فى لبنان. كما نفى الحريرى مايتردد عن وجود نية لاجراء تعديل وزارى بسبب هذه الخلافات المزعومة وقال ان الكلام عن الخلافات السياسية سيظل مستمرا وهى ميزة يتمتع بها لبنان عن بقية الدول العربية. وأضاف: «مهما طال الزمن فلن يصل لبنان الى ما كان عليه سابقاً، مشيراً الى انه ليس هناك خلاف بين احد واخر، لكن هذا يبقى في الاطار الديموقراطي. فالاستقرار السياسي قائم ومستمر، لأننا حكومة ناتجة عن انتخابات نيابية جرت قبل بضعة اشهر، وهي ممثلة في مجلس النواب بأكثرية كبرى. لذلك فإن لبنان بلد جاهز للاستثمارات فيه». من جانبه وفي السياق نفسه اكد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة استمرار العمل للمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي كشرط ضروري لخلق مناخ ملائم للمستثمرين. وينظم المؤتمر بالتعاون بين مجلة «الاقتصاد والاعمال» اللبنانية ومصرف لبنان المركزي بالاضافة الى جمعية المصارف في لبنان والشركة المالية العالمية المتفرعة عن البنك الدولي. ويشارك في المؤتمر الذي ينعقد في بيروت للعام السابع على التوالي ممثلون عن المؤسسات المالية العربية والدولية ورجال اعمال من 30 دولة خاصة دول الخليج كما اوضح صاحب مجلة «الاقتصاد والاعمال» رؤوف ابو زكي. ولفت ابو زكي الى «ان المؤتمر يؤكد عاما تلو عام نجاحه» مشيرا الى «ان عدد المشاركين فيه عام 1994 لم يتعد 300 مشارك وقد تضاعف حاليا وارتفع بمئة مشارك عن العام السابق». ويأتي على جدول اعمال المباحثات مناخ الاستثمارات الدولية والسياسة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على المنطقة العربية. وستخصص جلسة خاصة لمناقشة آفاق التعاون المالي في الدول الفرنكوفونية. يشار الى ان لبنان يستضيف في اكتوبر المقبل قمة الفرنكوفونية. ويختتم المؤتمر الذي يعقد برعاية رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري اعماله بنقاش حول فرص الاستثمار في لبنان.