فور الاعلان عن تشكيل «ائتلاف سلام» اسرائيلي هدفه غير المعلن اطاحة ارييل شارون اجتمع وزير العدل الاسرائيلي السابق يوسي بيلين أبرز زعماء هذا الائتلاف مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في وقت تم الكشف عن وثيقة «رامون ـ رشيد» للتهدئة رفضها شارون وعرفات على حد السواء. واستقبل الرئيس الفلسطينى ياسرعرفات فى غزة أمس بيلين عضو الكنيست الاسرائيلى عن حزب العمل حيث تم خلال اللقاء استعراض الاوضاع المتدهورة فى الاراضى الفلسطينية فى ضوء استمرار العدوان والاقتحام المستمر من قوات الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية واخرها الليلة قبل الماضية فى رفح والحصار والاغلاق المستمر على الاراضى الفلسطينية للشهر الثامن على التوالي. كما تم خلال اللقاء بحث سبل عودة الهدوء للمنطقة والجهود الدولية والاوروبية التى تبذل من اجل وقف العدوان الاسرائيلى وسحب قواتها والكف عن سياسة العربدة والتجريف والعقاب الجماعى للشعب الفلسطينى. يذكر ان بيلين التقى قبل ذلك بالرئيس عرفات وقام بجولة فى اوروبا والولايات المتحدة والتقى بالرئيس المصري حسنى مبارك مؤخرا فى اطار مساعى يقوم بهامن اجل استئناف المفاوضات. ومن المقرر ان يستقبل الرئيس عرفات فى وقت لاحق ايضا وفدا من حركة ميريتس الاسرائيلية المعارضة يضم عددا من اعضاء الكنيست الاسرائيلى فى مسعى لوقف العدوان الاسرائيلى وعودة الاوضاع الى ماكانت عليه قبل 28 سبتمبرالماضى لتهيئة الاوضاع من اجل استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلي. وكان بيلين ونواب من حزب العمل اضافة لنشطاء حركة ميريتس اعلنوا أمس عن تشكيل «ائتلاف سلام» طرح مبادرة للتهدئة تقوم على قبول تقرير ميتشيل والمبادرة المصرية الاسرائيلية. في غضون ذلك بلور النائب الاسرائيلي حاييم رامون (حزب العمل) ومحمد رشيد المستشار الاقتصادي لعرفات اقتراحاً لوقف النار في المناطق واستئناف المسيرة السياسية. وحسب الاقتراح الذي نشرته أمس «هآرتس» العبرية ستنفذ اسرائيل انسحابا ثالثاً سخياً في الضفة الغربية بحجم 10 ـ 15% من مساحة الضفة الغربية. ويتضمن الاقتراح: وقف النار في المناطق، واجراء مفاوضات متزامنة حول اتفاق التسوية الدائمة وحول تنفيذ الاتفاقيات المرحلية القائمة، وانسحاب ثالث سخي يمنح تواصلا اقليميا للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وتحديد تاريخ هدف متفق عليه للتسوية الدائمة. وعرض الاقتراح على عومري شارون ابن رئيس وزراء دولة الاحتلال من أجل نقلها الى والده، ولم يرفض عومري الاقتراح تماماً لكنه أوضح ان قبوله من صلاحية شارون الذي رفضه في وقت لاحق وأصر على مطلبه «بوقف العنف والارهاب بصورة مطلقة قبل أي اتفاق لبدء المفاوضات السياسية، وعرض رشيد الاقتراح أمام عرفات ورفضه بحسب «هآرتس».