في محاولة جديدة لمراوغة الضغوط الدولية وفي مقدمتها الأمريكية زعم رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون انه قرر تخفيض الأموال الاضافية التي كان أقرها للتوسع الاستيطاني، الى أقل من النصف في وقت اغضبت كاتبة أمريكية منحتها اسرائيل جائزة المتطرفين اليهود بمهاجمتها علناً الاستيطان وسياسة العقوبات الجماعية الاسرائيلية. وزعم شارون انه قرر خفض حجم اعتمادات اضافية تبلغ قيمتها 375 مليون دولار كان ينوي تحويلها الى المستوطنات الى اقل من النصف، كما اعلنت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية أمس. واضافت الاذاعة ان شارون قرر جعل قيمة هذه الاعتمادات الاضافية 150 مليون دولار للمستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، اكد المتحدث باسم شارون رعنان جيسين ان مشروع زيادة موازنة المستوطنات سيخفض، من دون ان يشير، مع ذلك، الى اي رقم. وقال جيسين ان هذا المشروع سيخضع لتخفيضات على غرار مجمل بنود موازنة الدولة في اطار سياسة اقتصادية تنتهجها حكومة الوحدة الوطنية وتهدف الى تقليص العجز، مقللا هكذا من اهمية قرار تخفيض الاعتمادات التي كانت متوقعة للمستوطنين. وقالت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان بحث هذا المشروع الذي كان متوقعا خلال الايام العشرة المقبلة داخل مجلس الوزراء، قد ارجيء في محاولة لايجاد تسوية مع المسئولين عن المستوطنين. واعلن الامين العام لمجلس الوزراء الاسرائيلي جدعون سار من جهته للاذاعة العسكرية ان شارون يعتزم صرف مساعدة للمستوطنين لتعزيز امنهم بغية تمكينهم من مواصلة الحياة بشكل طبيعي في الظروف الصعبة التي يواجهونها في الوقت الحالي. لكن سار الذي لم يشر الى قرار رئيس الوزراء بتخفيض الاعتمادات المخصصة للمستوطنين، اعلن ان كل الارقام التي ذكرتها الاذاعة مضخمة. وقال مساعد رئيس الوزراء في الوقت الحالي لا يوجد قرار، ما زلنا في مرحلة المشاورات الوزارية وينبغي ان تحال الخطة الى مجلس الوزراء في غضون عشرة ايام. ونفى من جهة اخرى بشدة ان يكون للانتقادات التي وجهتها واشنطن اي تأثير على قرارات سياسة الاستيطان الاسرائيلية. واكد سار بالنسبة لكل ما يمس المستوطنين وأمنهم نتخذ قراراتنا من دون مراعاة لاي بلد اجنبي. واضاف عندما يدرك الامريكيون الذين نختلف معهم حول الاستيطان، طبيعة الامر بالضبط، فانهم لن يبدو اي معارضة. إلى ذلك اكدت الكاتبة الامريكية المعروفة سوزان سونتاج ان السلام لن يتحقق فى فلسطين الا بعد التوقف النهائى عن تهويد فلسطين الذى تمارسه اسرائيل بزرع المستعمرات اليهودية فيها. وانتقدت بشدة الرد الاسرائيلى على الانتفاضة الفلسطينية، مؤكدة معارضتها للعقاب الجماعى الذى تمارسه اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. ولم يمنع تسلم سونتاج تسلم جائزة ادبية اسرائيلية من قول الحقيقة ووجهت انتقادات حادة للممارسات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، مشيرة الى ان الوظيفة الاولى للكاتب هى قول الحقيقة والدفاع عنها. وشددت خلال حفل تسلم جائزة «القدس» الليلة قبل الماضية على اهمية تفكيك المستعمرات الاسرائيليه فى الضفة الغربيه وقطاع غزة. وخرجت سونتاج على الكلمة المكتوبة وقالت «ان تبنى مبدأ أن المسئولية الجماعية سبب منطقى لتطبيق عقوبة جماعية لا يمكن تبريره على الاطلاق لا عسكريا ولا أخلاقيا كما أنه لا يمكن تحقيق سلام حتى يتم وقف عملية زرع مجتمعات اسرائيلية فى المناطق الفلسطينية ثم تفكيك تلك المستوطنات فى النهاية». كما ادانت قيام الجنود الاسرائيلين بتدمير منازل الفلسطينيين. وحصلت سونتاج على الجائزة لدفاعها عن حرية الفرد في المجتمع. وسلمها الجائزة إيهود أولمرت رئيس البلدية اليهودية للقدس. وصفق العديد من الحضور تأييدا لسونتاج بينما غادر آخرون قاعة الاحتفال احتجاجا على كلمتها. وتعتبر سونتاج، التي ولدت في نيويورك عام 1933، الكاتبة الثامنة عشرة التي تفوز بالجائزة. الوكالات