بدأت حكومة ارييل شارون حملة للتأثير على الادارة الامريكية لصالح اقناعها برفضها لتقرير لجنة ميتشيل الذي طالب بوقف التوسع الاستيطاني وهو التقرير الذي يبحثه وزير في هذه الحكومة مع المستشار السياسي للرئيس المصري، وذلك على اعقاب جولة اوروبية لشارون هدفها الالتفاف على المبادرة المصرية الاردنية. واشارت صحيفة «هآرتس» العبرية امس الى ان الحملة الاسرائيلية هذه يقودها وزير الخارجية شيمون بيريز الذي يسعى لاقناع ادارة الرئيس جورج بوش بعدم تبني توصيات لجنة ميتشيل بالربط بين وقف المواجهات ووقف التوسع الاستيطاني بشكل تام. وفي رسالة بعث بها بيريز لوزير الخارجية الامريكي كولين باول، جاء ان «تطبيق توصية اللجنة بتجميد المستوطنات سيعتبر بمثابة «جائزة للعنف الفلسطيني». وذكر بيريز في رسالته طبقاً للصحيفة خطوط الاساس لحكومة الاسرائيلية التي بموجبها لا تقام مستوطنات جديدة ولكن يجب الاستجابة للاحتياجات الجارية للمستوطنات القاتمة. وقال ان «توصية ميتشيل تتجاوز الاتفاقيات التي وقعت بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية وقضية المستوطنات يجب ان تطرح في المفاوضات حول الاتفاق الدائم» حسب زعمه. وكتب بيريز لباول ان «الخطة التي اقترحتها اللجنة لوقف العنف واستئناف المفاوضات هي ايجابية خاصة مطالبتها السلطة الفلسطينية وقف العنف والارهاب واتخاذ خطوات حاسمة لذلك». وقال ان اسرائيل ايضاً تنظر بالايجاب الى توصية اللجنة بأن نشر قوات دولية في المناطق يتم فقط بموافقة الطرفين. ولكن اسرائيل ترفض الانتقادات التي وجهت اليها من قبل اللجنة على نشاطات الجيش في المواجهات». وكانت سفارة اسرائيل في القاهرة اعلنت ان الوزير الاسرائيلي من دون حقيبة داني نافيه توجه امس الى مصر لشرح وجهة نظر بلاده من التطورات الاخيرة خصوصا تقرير لجنة ميتشل حول اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية ومبادرة السلام المصرية الاردنية. ويتبادل نافيه الذي ينتمي الى حزب ليكود خلال الزيارة وجهات النظر مع اسامة الباز مستشار الرئيس المصري حسني مبارك حول تقرير لجنة ميتشيل لتقصي الحقائق حول اعمال العنف الاسرائيلية الفلسطينية ومبادرة السلام المصرية الاردنية، كما اعلنت المتحدثة باسم السفارة لوكالة فرانس برس. واضافت المتحدثة باسم السفارة الاسرائيلية ايلة يحياف انه «من غير المتوقع ان يعقد الوزير نافيه لقاءات اخرى» اضافة الى لقاء الباز. وقال الوزير الاسرائيلي «انه لقاء مهم سأشرح خلاله موقفنا من تقرير ميتشل الذي يدعو الى وقف فوري وغير مشروط للعنف يترافق مع اجراءات الهدف منها تعزيز الثقة (من جانب اسرائيل)». وصرح نافيه الذي كلفه شارون التنسيق مع لجنة «تقصي الحقائق» التي يرأسها السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل للاذاعة الاسرائيلية «بعدها فقط سيكون بالامكان اعادة اطلاق مفاوضات سلام». يقوم رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون فى مطلع الشهر المقبل بجولة اوربية تشمل فرنسا والمانيا وبلجيكا. وذكر راديو اسرائيل ان شارون تلقى دعوة من الرئيس الفرنسى جاك شيراك قام بتسليمها موفد فرنسى خلال اجتماع شارون به. وتابع مسئول اسرائيلي «من المهم لرئيس الحكومة ان يعرض الموقف الاسرائيلي امام الاوروبيين وفرنسا خصوصا في الوقت الذي اقترح فيه شيراك اقامة علاقات شخصية». واوضح ان شارون سيستفيد من زيارته الى فرنسا لشرح «تحفظات اسرائيل على المبادرة الاردنية-المصرية التي تدعهما فرنسا». وحث وزير الخارجية الهولندي جوزياس فان ارتسين الاسرائيليين والفلسطينيين على استئناف المفاوضات مؤكدا ان المبادرة الاردنية المصرية قد تكون قاعدة للمفاوضات. وقال ارتسين بعد لقائه وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب في ختام جولة قام بها في الشرق الاوسط، ان «المبادرة الاردنية المصرية كانت ولا تزال ذات اهمية كبيرة للخروج من الازمة الحالية». وكان وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث اجتمع بمدينة غزة امس الاول مع وزير الخارجية الكندى جون مانلى ووزيرة التعاون الدولى الكندية ماريا مينسا. وقال شعث. فى تصريح له عقب اللقاء الذي نقلته قناة فلسطين الفضائية انه بحث مع وزير الخارجية الكندى عملية السلام فى المنطقة والجهود المبذولة لانقاذها من المأزق الذى وصلت اليه. اعتبر وزير الثقافة والاعلام الفلسطينى ياسر عبدربه الاعلام الاسرائيلى شريكاً فى العدوان على الشعب الفلسطينى ويلعب دورا فى التغطية على الجرائم البشعة التى ترتكبها الحكومة الاسرائيلية فى حق الشعب الفلسطينى. وأشار عبد ربه الى ان المبادرة المصرية الاردنية الهادفة لوقف العدوان الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى وممتلكاته والعودة لطاولة المفاوضات مازال يراوح مكانه موضحا ان الاسرائيليين يهدفون الى القيام بمناورة من خلال اعلانهم عن قبولهم للمبادرة بشرط القيام ببعض التعديلات التى لن يوافق عليها الجانب الفلسطينى والتى تنسف المبادرة بالكامل. وقال عبد ربه فى حديث للاذاعة الفلسطينية امس ان الاسرائيليين يحاولون الالتفاف أيضا على تقرير ميتشيل بزعمهم انهم ينظرون الى التقرير بجدية ويقبلون معظمه موضحا ان الجزء الذى لا يقبلونه من التقرير هو الجوهر من تقرير ميتشيل. وبين عبدربه ان الموقف الاسرائيلى اصبح مكشوفا تماما لدى دول العالم وان الجانب الفلسطينى يوافق على المبادرة المصرية الاردنية وتقرير لجنة ميتشيل ككل ولا يمكن تجزئتهما ولا تغيير عناصرهما الرئيسية. وأوضح عبدربه ان حكومة شارون ليس لديها برنامج انما برنامجها هو مواصلة العدوان على الشعب الفلسطينى. وام