ايدت محكمة التمييز التركية امس 31 حكما من احكام الاعدام الـ 33 الصادرة في قضية مقتل 37 مثقفا على يد اسلاميين متطرفين، في احد فنادق سيفاس (وسط) في العام 1993. كما ايدت المحكمة عقوبات مختلفة بالسجن صادرة بحق 14 شخصا آخرين لكنها نقضت الحكم الصادر بحق متهم اخر محكوم عليه بالسجن لعشرين عاما. وقد طلب هذا المتهم وكذلك محكومان اخران بالاعدام الاستفادة من قانون يعرف بقانون «التوبة» وسيتخذ قرار بشأنهما في وقت لاحق كما افادت وكالة انباء الاناضول. يذكر ان 37 شخصا غالبيتهم من المثقفين اليساريين احترقوا احياء في حريق اندلع في فندق ماديماك في سيفاس في الثاني من يوليو 1993 اثناء مهرجان مخصص للشاعر العلوي بير سلطان عبدال من القرن السادس عشر. وكان الحشد قد اشعل النيران بتشجيع من اسلاميين متطرفين احتجاجا على عبارات الكاتب الساخر عزيز نيسين الذي شكك في نزول القرآن خلال احدى جلسات المناقشة. لكن عزيز نيسين المكروه من الاسلاميين لنشره في تركيا مقتطفات من كتاب سلمان رشدي «الايات الشيطانية» نجا من ألسنة النار. وقد توفي في العام 1995. وتعتبر مجزرة سيفاس اخطر جريمة ترتكب لدوافع دينية في تركيا في العصر الحديث.