اختتم الرئيس الكوبي فيدل كاسترو أمس زيارة لايران استغرقت ثلاثة ايام معلناً انه وجد في طهران أصدقاء جدداً ومعرباً عن تفاؤله بمستقبل العلاقات بين البلدين، وتوجه الى ماليزيا لاستكمال جولته الآسيوية. وعاد كاسترو الى ارتداء زيه العسكري بلونه الزيتوني الأخضر لدى مغادرته قصر سعد آباد بطهران وتخلى عن زيه المدني الذي التقى به خلال الزيارة كل القيادات الايرانية بدءاً من مرشد الجمهورية علي خامنئي والرئيس الايراني محمد خاتمي ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني. وخلال مراسم الوداع الرسمية التي أقامها له خاتمي في قصر سعد آباد قال كاسترو انه اكتشف أصدقاء جدداً بالاضافة الى اصدقائه السابقين في ايران، معتبراً الزيارة تاريخية ومشهودة. وشحنته بالتفاؤل حول مستقبل العلاقات الايرانية الكوبية. من جانبه قال خاتمي ان الزيارة لم تستهدف اكتشاف قضايا جديدة، بل عبرت عن عزم البلدين وتصميمهما على تعزيز وتقوية العلاقات. ووصف الرئيس الايراني محمد خاتمي من جهته زيارة نظيره الكوبي بانها كانت «بناءة جدا». واضاف خاتمي الذي زار هافانا في سبتمبر 2000، «لقد تحدثنا عن الرغبة في ترسيخ علاقاتنا». وفي بيان رسمي مشترك صدر عشية مغادرة كاسترو طهران ادانت كل من كوبا وايران الارهاب والعقوبات الأمريكية. وطالبتا باقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس وبعودة اللاجئين الى ديارهم. ودعت الدولتان الى التعاون بين الأمم المتحدة ومجموعة الـ 77، ومجموعة دول عدم الانحياز التي تترأسها ايران حالياً. وأشار البيان الى الاتفاق على تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الدوائية والتدريب الطبي. وخلال طريقه من قصر سعد آباد الى مطار طهران توقف كاسترو أمام ضريح الامام الراحل آية الله الخميني، وشاهد فيلما تسجيليا قصيراً حول سيرة حياة مؤسس الجمهورية الايرانية والأب الروحي للثورة الايرانية. كما قام بزيارة مكتبة الخميني، وكان في مستهل زيارته قد وضع اكليلاً من الورود على قبر الخميني. ولقي كاسترو خلال الزيارة استقبال الأبطال اعجابا لمواقفه ضد الولايات المتحدة طيلة أربعين عاما. واتهم كاسترو عقب منحه الدكتوراة الولايات المتحدة بالسعي لاستعباد العالم من خلال العلوم والتكنولوجيا. وفضلا عن خاتمي التقى كاسترو خلال زيارته مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي والرئيس السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني وتركزت المباحثات على التشاور السياسي وسبل مواجهة الحظر الامريكي الاحادي الجانب المفروض على البلدين. ودعا خامنئي وكاسترو مساء الاربعاء الى قيام تعاون بين البلدين لتسهيل انهيار الولايات المتحدة. وقال آية الله علي خامنئي خلال لقاء مع الزعيم الكوبي ان الولايات المتحدة لم تكن يوما اضعف مما هي عليه اليوم، لذلك فان تعاونا يبن البلدين يمكن ان يساهم في انهيار هذا البلد الاستكباري، بينما ندد كاسترو الذي كان وصل الى ايران مساء الاثنين بالممارسات غير المتحضرة للامريكيين وشدد على ان كوبا لا تخشى الولايات المتحدة. ا.ب. ـ ا.ف.ب.
