بحث الرئيس اللبناني اميل لحود، ورئيس مجلس النواب نبيه بري أمس موضوع خفض قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان، تنفيذاً لتوصية الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، ودراسة الخطوات الدبلوماسية والاتصالات الواجب اجراؤها عربياً ودولياً للحؤول دون تنفيذه، والتأكيد على أهمية المحافظة على العدد اللازم لهذه القوات للقيام بدورها كاملاً، كما بحث لحود وبري كذلك مسألة الاسراع في عملية تنمية المناطق الجنوبية وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لها. وقال بري عقب اللقاء ان توصية عنان نكسة ليس للسياسة والسيادة اللبنانية فحسب، بل للسلام في المنطقة داعياً الدولة اللبنانية الى العمل بجدية لاعادة النظر بتوصية عنان معتبراً ان التفسير الوحيد لها هو فرض الحصار على لبنان. وأكد بري تمسك لبنان بقوات الطوارئ، وقال: ان هناك أمراً جديداً برسم مجلس الوزراء وهو اعلانه ان تقرير عنان يظهر تغيير المهمة المسندة الى القوات الدولية، لان هذا يعني وكأن القرار 425 قد نفذ، وان مزارع شبعا هي خارج هذا القرار وملحقة مع الجولان السوري بالقرار 242». من جهته أعطى وزير الخارجية محمود حمود توجيهاته الى السفير تدمري حول ملاحظات لبنان بشأن توصية عنان قبيل انعقاد مجلس الأمن الدولي للنظر فيها، في 15 مايو الجاري. وطلب منه لفت نظر الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الى تحملهما مسئولية اتخاذ القرار بتخفيض عدد قوات الطوارئ، مع الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع السائدة في المنطقة. وتفيد مصادر في الخارجية في لبنان ان ثمة اعتقاداً لبنانياً ـ سورياً مشتركاً بأن الادارة الأمريكية تقف وراء تلك التوصية للضغط على البلدين باتجاه نشر الجيش اللبناني على الحدود مع اسرائيل، ومنع القيام بأية عمليات عسكرية ضد المستعمرات الاسرائيلية الشمالية، وتجريد المخيمات الفلسطينية من الأسلحة خاصة في منطقة الجنوب، ووقف تسليح «حزب الله» من قبل سوريا وايران. وتكشف المصادر ان واشنطن تضغط سراً على لبنان ايضا لعدم تقديم دعوى ضد اسرائيل للحصول على تعويضات مقابل ما دمرته آلتها العسكرية فيه خلال أكثر من ربع قرن، ووقف محاولاته لتأكيد استخدام قوات الاحتلال لليورانيوم في الجنوب.