حذرت اوساط فرنسية من استغلال شارون لشحنة الاسلحة المهربة في الضغط على سوريا ولبنان في وقت اكد حسن نصر الله امين عام حزب الله اللبناني ان في وسع الانتفاضة تحرير الاراضي الفلسطينية في غضون اشهر. واكد حسن نصر الله ان الشعب الفلسطينى المضحى مصمم هذه المرة على مواصلة مقاومته بعد الانتصار الذى حققته المقاومة اللبنانية فى جنوب لبنان وان فى امكان الانتفاضة الفلسطينية تحرير الارض الفلسطينية فى غضون اشهر. وقال فى حديث لصحيفة «الرأى العام » الكويتية نشرته امس ان العدو الاسرائيلى ظن ان فى امكانه فرض سلام بشروطه على الامة العربية...السلام الذى سعت الولايات المتحدة الامريكية الى اقراره الا ان هذه المحاولات سقطت وباءت بالفشل. وأكد نصر الله ان الوقت مضى الذى كان فيه العدو الذى لايقهر واشار فى هذا الصدد الى الاحصاءات عن عدد القتلى فى صفوف الاسرائيليين منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية. وقال انه يرى ان اسرائيل تتجه نحو المزيد من العزلة خلف خياراتها الاساسية بعدما ادركت استحالة فرض الاذعان على الامة. وتحدث نصرالله عن الممارسات الارهابية الاسرائيلية الحالية التى تقوم بها اسرائيل و التى تتمثل فى الاغتيال والحصار وقتل الكوادر والاطفال..وقال أن كل ذلك لم يأت بجديد عشنا التجربة فى لبنان ويعيشها شعبنا الان فى فلسطين..و علمتنا عدم الخضوع للضغط العسكرى ورهاننا كبير على صمود وشجاعة وعزة شعبنا المجاهد المضحى. وأوضح ان خيار الانتفاضة يجب ان يأخذ وقته الطبيعى وهو بحاجة الى صبر وصمود ونهايته الحتمية ستكون الانتصار. وفيما يتعلق بقضية الاسرى ومصيرالوساطات عن مبادلة المعتقلين اللبنانيين والعرب بالاسرائيليين الاربعة لدى حزب الله قال نصر الله انه يرفض الادلاء بأى معلومات عن حالة الجنود الاسرائيليين الثلاثة الا فى مقابل ثمن انسانى وكرر من جديد شروطه للافراج عن الاسرائيليين الاربعة.. وهى اطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين والعرب والدبلوماسيين الايرانيين الاربعة وتسليم لبنان خرائط الالغام. واشار الى ان الوساطات فى هذا الخصوص مازالت قائمة ومستمرة. الى ذلك أعربت مصادر دبلوماسية فرنسية عن خشيتها من استغلال رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون حادث تهريب الاسلحة الى الفلسطينيين فى غزة عبر باخرة لبنانية مؤخراً فى الضغط على لبنان وسوريا للهروب من المأزق الذى يواجهه فى الاراضى الفلسطينية المحتلة. ونقلت صحيفة «المستقبل» اللبنانية امس عن هذه المصادر التى لم تسمها القول ان شارون يمكن ان يسعى لاستغلال هذا الحادث فى احداث خلاف بين الحكومة اللبنانية والامم المتحدة من خلال اشعار المنظمة الدولية بان لبنان لم يعد قادرا على ضبط مثل هذه الاعمال وهو ماقد يشكل مخرجا لرئيس الحكومة الاسرائيلية بهدف التشديد على الجبهتين السورية واللبنانية مستندا الى توافق داخلى ودعم دولى. ونبهت المصادر الى ان التشاؤم من احتمال فشل المبادرة المصرية الاردنية الذى يفسح المجال امام تصدع حكومة شارون يجب الا يقابل بتصعيد خارج فلسطين يسمح لشارون بان ينقل تركيزه الى المثلث السورى اللبنانى الاسرائيلى..موضحة ان التشديد الاوروبى والغربى على ضرورة التهدئة يتزامن مع التخوف من حدوث انقلاب ..خاصة مع اقتراب الذكرى الاولى لتحرير الجنوب اللبنانى فى 25 مايو الحالى. أ.ش.أ